يتقدّم ملف قانون العفو العام على الساحة الداخلية في “لبنان اليوم” وسط تجاذبات سياسية وطائفية، كباقي الملفات العالقة في “جوارير الدولة”. أما على المقلب الآخر، لا يزال القصف الإسرائيلي الممنهج على الجنوب مستمراً، ولا يزال مصير الهدنة مجهولاً على الرغم من محاولات رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الحثيثة للنجاح في وقف النار على البلاد.. باختصار، البلاد في نفق أسود مجهول المصير.
في ملف “العفو العام”، تشير مصادر كنسية عبر “نداء الوطن” إلى أنّ قضية المبعدين لن تكون مكسر عصا أو الحلقة الأضعف. فهي تتجاوز الاعتبارات القانونية والسياسية الضيّقة. فهي، وإن كانت وليدة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، إلا أنّ جذورها السياسية والتاريخية تتصل بملف الحرب الأهلية، وبالطريقة التي أُريد بها قراءة تلك المرحلة بعين واحدة، إذ طُمست الوقائع لمصلحة رواية أحادية تقدّس فريقًا تحت عنوانَي “الوطنية” و”الشرف”، وتُلصق بآخرين تهمتَي “الخيانة” و”العمالة”. وقد تولّت الماكينات الإعلامية والفكرية لـ”محور الممانعة” ترسيخ هذا التشويه المنهجي للذاكرة الجماعية، بما يخدم تصوّراتها ومصالحها السياسية. ولفتت إلى أن المبعدين والذين يبلغ عددهم نحو 4 آلاف لبناني، لا يفكرون بالعودة إلا بما يحفظ كرامتهم الشخصية والوطنية وتسوية أوضاعهم الشخصية والقانونية والأهم شعورهم بقيام دولة لبنانية فعلية تحميهم، وطبعًا بعد إنجاز السلام أو أي اتفاق أمني سياسي مستدام بين لبنان وإسرائيل.
أما بحسب “النهار”، يبدو أن فترة “تبريد” قبل إعادة النقاش ستكون حتمية لتجنّب تحرّك الشارع مجدداً وترك الأمر للكتل والنواب في عملية تعويم القانون وتعديل طبعته الأخيرة. وبعد إقرار المشروع في اللجان النيابية المشتركة والغضب الكبير الذي تسبّب به في الشارع السني، بحيث تواصلت تظاهرات الاحتجاج وقطع طرق في عكار وطرابلس، بالإضافة إلى تحركات في سجن رومية واستعدادات لتحركات مماثلة في مناطق أخرى، قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الجلسة التشريعية التي كان دعا إلى عقدها اليوم لإقراره.
أما في ما خص ملف وقف النار في لبنان، كشفت مصادر “اللواء” عن أن وقف النار وتمديد فترة الهدنة 45 يوماً، ستصبح فعلية، وعلى الأرض.
كما اعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان التحضير للاجتماع الأمني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي انطلق حيث بدأ العمل على إعداد اسماء وفد لبنان والذي يضم ضباطاً تقنيين وذوي الاختصاص وقالت إنه قبيل مغادرة الوفد لبنان الى البنتاغون سيلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي يكرر التأكيد ان الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع اسرائيل يتمثل بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين الى قراهم والمساعدات الإقتصادية والمالية للبنان.

.jpg)