
تؤكد مصادر “فاعلة” في اللوبي اللبناني في واشنطن، على صلة بدوائر الإدارة الأميركية، ورود رسائل أميركية إلى بيروت “تجزم” بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب “مصممة وحازمة” لناحية الوصول بالملف اللبناني إلى خاتمة تُنهي الصراع بين لبنان وإسرائيل “بشكل مستدام”، مشددة على أن مسار التفاوض المباشر بين البلدين يحظى باهتمام كبير في دوائر الإدارة وصولاً إلى المكتب البيضاوي، فضلاً عن المتابعة “اللصيقة” من وزارة الخارجية والوزير ماركو روبيو.
وتشير المصادر ذاتها لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الاجتماع العسكري ـ الأمني التنسيقي في 29 الحالي في البنتاغون بين ممثلين عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، على درجة “عالية جداً من الأهمية”؛ فضلاً عن محادثات 2 و3 حزيران المقبل الدبلوماسية، التي ستضع قواعد إعلان النوايا بين بيروت وتل أبيب المطلوبة من الطرفين للتنفيذ.
وتلفت المصادر، إلى تسريبات تفيد بأن الفترة القريبة المقبلة ستشهد دعماً ملحوظاً للدولة اللبنانية، “خصوصاً وبالدرجة الأولى، على المستوى العسكري والأمني واللوجستي”، ما يوفّر إمكانيات “نوعية” ستعزّز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الأرض، بما يمكّن الدولة من استعادة سيادتها الكاملة وبسط سلطتها على جميع أراضيها وإنهاء أي وجود مسلح غير شرعي، وبالتأكيد وفي المقدمة “إنهاء وضعية الحزب المحظور الخارج عن القانون، العسكرية والأمنية، بما يحرم إيران من أحد أبرز أدواتها التي تستخدمها لأخذ لبنان رهينة وساحة وورقة بيدها لتحقيق مصالحها ومشروعها التوسعي في المنطقة”.
المصادر تكشف لموقع “القوات”، عن أن شخصيات لبنانية سيادية، بينها شخصيات رسمية، تبلغت من أكثر من مسؤول أميركي بأننا “في مرحلة مختلفة تماماً عن كل المراحل السابقة في السنوات الأخيرة، في مقاربة الإدارة الأميركية للملف اللبناني؛ والمطروح على طاولة البيت الأبيض ليس متابعة نهج إدارة الأزمة، بل نحن انتقلنا إلى مرحلة فرض الحلول المستدامة وإنهاء الصراع وتثبيت سيادة الدول والقضاء على كل التنظيمات المسلحة غير الشرعية”.
وتؤكد المصادر، أن إدارة ترامب لا تشبه أي إدارة أميركية سابقة، وبالتالي على المسؤولين في لبنان أن يفهموا هذا التحول الكبير وأن يغيّروا طريقة التعاطي التي اعتادوا عليها طوال سنوات ماضية مع واشنطن، وأن يواكبوا هذا التطور في الموقف الأميركي وأن يستغلوا الفرصة المتاحة لاستعادة الدولة وتثبيت سيادتها، مشددة على المسؤولين “المعنيين”، بأن يقرأوا جيداً “الرسالة البليغة” الأخيرة قبل ساعات، وبالتحديد “رسالة العقوبات الصاعقة” والأشخاص الذين استهدفتهم “بما ومن يمثّلون”.
وللتدليل على المقاربة الجديدة في واشنطن للوضع اللبناني، من البيت الأبيض إلى الخارجية إلى “وزارة الحرب ـ البنتاغون” ووزارة الخزانة وسائر الدوائر الرسمية، تشير المصادر إلى الرسالة المهمة التي بعثتها الإدارة الأميركية والتي تعكس مدى جديتها بالتوصل إلى حل دائم لا الاكتفاء بخفض التوتر وإدارة الأزمة، وهي وجود ممثلين لمجلس الأمن القومي الأميركي في محادثات التفاوض بين لبنان وإسرائيل فضلاً عن مشاركة وزارة الخارجية الأميركية المباشرة، من دون أن ننسى “لقاء المكتب البيضاوي” بحضور ترامب الشخصي، وهذه إشارة واضحة تدلل بوضوح على مدى اهتمام وجدية ترامب وروبيو بالتوصل إلى حل نهائي ومستدام للصراع.
تضيف: “الدولة اللبنانية أمام فرصة تاريخية، والجميع يعي أنه لا يمكن ضمان تنفيذ أي اتفاق يمكن أن يتم التوصل إليه بوجود تنظيم مسلح خارج عن الدولة والقانون ويدين بالولاء والتبعية لمصالح خارجية. مع العلم أن هذا التنظيم يجهر برفضه لأي اتفاق سلام يؤدي إلى بسط سلطة الدولة ويرفض نزع سلاحه، لأن أي اتفاق من هذا المستوى يُنهي دوره ووجوده ووضعيته الشاذة بالكامل”.
