#dfp #adsense

الدولة أمام الفرصة الأخيرة

حجم الخط

تمضي الدولة قدمًا في تجهيز عدّة التفاوض شكلا ومضمونًا، لاعتقادها بأهمية هذه المحادثات التي تتجاوز الطابع الأمني والتقني المباشر، واعتبارها مفاوضات مفصلية ودقيقة قد ترسم معادلات جديدة في المشهد اللبناني والإقليمي، وتفتح الباب أمام مرحلة مختلفة عنوانها إعادة تثبيت مرجعية الدولة.

وفي انتظار ما سيرشح عن جلسة التفاوض الأمنية، باتت الدولة تدرك أنها أمام فرصة قد تكون الأخيرة لإثبات قدرتها على الإمساك بقرارها السيادي وترجمة تعهداتها إلى خطوات تنفيذية فعلية، لا الاكتفاء بعرض الخطط والالتزامات النظرية. وفي هذا السياق، تتكثف الاتصالات بين قصر بعبدا وقيادة الجيش في اليرزة لوضع اللمسات شبه النهائية على تركيبة الوفد العسكري اللبناني وجدول الأعمال الذي سيحمله إلى المفاوضات، ضمن سقف الثوابت الوطنية ومرتكزات قرار الدولة بحصر السلاح وبسط سيادتها الكاملة.

توضيح من قيادة الجيش

ولقطع الطريق على الجهة المتضررة من المفاوضات المباشرة، والتي تحاول بشتى الوسائل والأساليب وضع العصي في عجلة تثبيت المفاوضات، أوضحت قيادة الجيش أنّ ما يجري تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللبناني المقرَّر مشاركته في المفاوضات، لناحية التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة.

وأكدت القيادة أنّ الوفد المشارك، على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزمًا بالثوابت الوطنية، وأنّ الضباط المكلّفين بالمهمة يمثّلون الوطن وهم ملتزمون بعقيدة الجيش، فيما ينفّذ عناصر المؤسسة العسكرية قرارات القيادة انطلاقًا من التزامهم بالواجب الوطني.

وعلمت “نداء الوطن” أن الوفد العسكري سيضم 4 ضباط، وبالنسبة إلى الأسماء ستختارهم قيادة الجيش بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وسيُزوَّدون بالتعليمات الضرورية من القيادة العسكرية والسلطة السياسية.

كرم بين بعبدا والسراي

ومواكبة لاستعداد الدولة للمشاركة في مساري المفاوضات الأمني والسياسي في واشنطن، التقى السفير السابق سيمون كرم رئيس الحكومة نواف سلام.

إلى ذلك، علمت “نداء الوطن” أن السفير كرم زار بعبدا بعيدًا عن الإعلام واجتمع بالرئيس جوزاف عون، لتقييم جلسات التفاوض ووضع الرئيس في الأجواء، ومن ثم لوضع استراتيجية للجلسات المقبلة، خصوصًا أن القادم من جولات تفاوضية لن يكون سهلا على لبنان، والأمور تحتاج إلى خبرة ودراسة كل الملفات التي ستُبحث على الطاولة.

وفي موازاة الدور الأميركي المباشر، لا تبدو باريس بعيدة عن دقة المرحلة وحساسيتها، إذ أكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان أن لبنان “في وضع خطير”، مرحّبًا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح “أفقًا” للخروج من النزاع بين إسرائيل و”الحزب”.

مخيم البيال: لا لتكريس أمر واقع جديد

وفي الداخل، يتفاقم الجدل حول ما بات يُعرف بـ “مخيم البيال”، وفي هذا السياق، أعلنت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء أنّه، جرت إزالة المنشآت الثابتة المقامة على واجهة بيروت البحرية، وأكدت أن الموقع الجديد التابع لبلدية بيروت لا يشكّل أكثر من 15% من المساحة التي انتشرت عليها الخيم سابقًا. وشددت على أنّ الإجراء “لا يهدف إلى إنشاء مخيم أو مركز إيواء رسمي، ولا إلى تكريس أمر واقع جديد، بل إلى حماية النظام العام والأمن في العاصمة وإزالة التعديات عن الأملاك الخاصة”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل