#dfp #adsense

خاص ـ وجودكم ثقيل ومزيف.. استقيلوا فوراً من الحكومة (مستيكا الخوري)

حجم الخط

أطل علينا الأمين العام لـ”الحزب المحظور” الشيخ نعيم قاسم، ليعيد إلى الأذهان لغة الاستقواء والتهديد التي لطالما دفع اللبنانيون ثمنها غاليًا من استقرارهم وأمنهم المعيشي والسياسي. الدعوة التي أطلقها لإسقاط الحكومة لا يمكن تصنيفها إلا في خانة الإصرار على التعطيل الممنهج، وهي تكشف بوضوح عن حالة من الانفصام السياسي غير المسبوق؛ إذ كيف يمكن لفصيل سياسي أن يهاجم حكومة بينما هو ممثَّل فيها، ويشارك وزراؤه في إدارة دفة قراراتها اليومية؟ أليس الأحرى به أن يستقيل وزراؤه فوراً من الحكومة إذ إن وجودهم بات ثقيلاً، تعطيلياً، مزيفاً؟!

إن هذا التناقض الصارخ يعكس حقيقة لا يمكن إخفاؤها: يريد الحزب المحظور استخدام مؤسسات الدولة كغطاء شرعي لسياساته، والتحرك تحت مظلتها لتمرير أجنداته، وعندما لا تتوافق هذه المؤسسات مع إملاءاته أو مع مسار المفاوضات الدولية، ينقلب عليها فورًا ويهدد بضرب استقرارها. فإذا كان لدى الحزب المحظور اعتراض حقيقي ومبدئي على أداء الحكومة أو على طبيعة المفاوضات التي تجري في الولايات المتحدة، كان الأحرى به وبخطابه الاستعلائي أن يبادر أولاً إلى سحب وزرائه وممثليه من السُّلطة قبل توجيه السهام إليها واستهداف شرعيتها.

مصادر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني تؤكد أن محاولات الابتزاز السياسي التي يمارسها الحزب المحظور عبر التهديد بهز الاستقرار الحكومي، لم تعد تنطلي على أحد. فالمسألة تتجاوز الاعتراض على تفصيل سياسي، لتصل إلى رغبة واضحة في مصادرة القرار الوطني اللبناني وجعل الدولة رهينة لربط النزاعات الإقليمية.

عن ضرب الشرعية الدستورية، تشير المصادر إلى أن استهداف الحكومة في هذا التوقيت هو محاولة مكشوفة لتقويض ما تبقى من هيكل الدولة المتداعي، وخلق فراغ مؤسساتي قاتل لا يستفيد منه سوى من يقتات على غياب النظام والقانون.

هي سياسة وضع اليد، إذ يسعى خطاب قاسم إلى توجيه رسالة مفادها أن أي تفاوض أو حراك دولي لا يمر عبر قنوات الحزب ولا يخدم شروطه، هو حراك باطل ومستهدف، ما يضرب بعرض الحائط مفهوم الدبلوماسية الرسمية للدولة اللبنانية، وفق المصادر، التي تلفت إلى أنه “لا يمكن للحزب أن يستمر في لعب دور المعارضة والموالاة في آن واحد؛ يقتنص مغانم السُّلطة من جهة ويتهرب من مسؤولية الفشل والانهيار عبر إلقاء اللوم على شركائه من جهة ثانية”.

ترى المصادر أن “التجارب المريرة أثبتت أن لبنان لا يمكن أن يستقيم كـ”أشباه دولة” تخضع لتهديدات السلاح الخارجي وفرض الإملاءات الفئوية. إن منطق الاستقواء على الدستور وعلى المؤسسات الرسمية هو العلة الأساسية التي أوصلت البلاد إلى قعر الانهيار الاقتصادي والسياسي، وعزلت لبنان عن محيطه العربي والدولي”.

تضيف: “الوقوف اليوم في وجه هذه التهديدات ليس ترفًا سياسيًا، بل هو واجب وطني لإنقاذ ما تبقى. فاللبنانيون، بمختلف مكوناتهم، مدعوون للالتفاف الحازم خلف سيادة الدولة ومؤسساتها الشرعية، ورفض منطق “الدويلة” التي تحاول ابتلاع الوطن ومصادرة قراره في السلم والحرب”.

إن كرامة لبنان واستقراره ومستقبل أبنائه ترتبط ارتباطًا وثيقًا بوجود دولة قوية، قادرة، وصاحبة السيادة المطلقة والحصرية على كامل ترابها ومؤسساتها. إن خطابات التهديد والوعيد والتخوين لم تجلب للبلاد سوى الويلات والحروب والدمار، والسيادة اللبنانية ليست وجهة نظر خاضعة للمساومة أو الابتزاز، بل هي أساس البقاء والوجود لهذا الوطن، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل