قيومجيان: التحرير المقبل على يد الدولة ويجب تنقية المؤسسات من اختراق الحزب

حجم الخط

أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية” الوزير السابق الدكتور ريشار قيومجيان أن: “مصلحة لبنان تقتضي تنقية المؤسسات الرسمية ومنع أي اختراق لها من قبل الحزب”، معتبرًا أن: “هناك دولة عميقة أحد اوجهها قبضة “الحزب” على بعض مفاصل الدولة الأمنية والعسكرية، لذا يجب أن تتحرر الدولة اللبنانية من هذه القبضة”.

وفي مقابلة ضمن برنامج “زمن بيروت” مع الإعلامي رامي نصار عبر منصة “بيروت تايم”، شدد قيومجيان على أن: “القرار في الدولة اللبنانية يجب أن يكون حصريًا بيد المؤسسات الدستورية المنتخبة، أي رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، ولا يجوز لأي طرف آخر أن يمتلك تأثيرًا سلبيًا على المؤسسات يمنعها من أداء دورها”.

كما رأى أن: “ما يسري على سائر الأحزاب يجب أن يسري أيضًا على الحزب”، موضحًا أن “الميول السياسية أمر طبيعي في كل دول العالم، لكن غير المقبول هو العمل داخل مؤسسات الدولة لمصلحة حزب أو عرقلة قرارات الدولة” ومعتبرًا أن “هذا الأمر لا يقوم به اليوم سوى الثنائي الشيعي”.

كذلك، أشار قيومجيان إلى أن: “الجهات التي فرضت العقوبات تمتلك الأدلة والمعطيات التي استندت إليها”، معتبرًا أن “وجود دولة عميقة مرتبطة يالحزب داخل بعض مفاصل الدولة أصبح أمرًا معروفًا وليس بحاجة إلى إثبات”.

أما فيما يتعلق بالحديث عن التدخل الخارجي، قال: “حين تطلب الدولة اللبنانية مساعدات عسكرية ومالية من الخارج، أو تدخّلًا دوليًا في ملفات سياسية، فهذا بحد ذاته تدخل، لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب دولة ممسكة بقرارها وسيادتها بشكل كامل”.

هذا وأكد أن: “الدولة عندما تكون ممسكة بسلطتها وتحظى بالشرعية الشعبية والدستورية تستطيع أن تفرض احترامها وشروطها”، مضيفًا أن “المطلوب هو أن يكون قرار الدولة اللبنانية مستقلًا عن أي جهة داخلية أو خارجية”.

قيومجيان اعتبر أن: “الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات واضحة ببسط سلطتها ووقف الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، لكن وجود طرف يمنع تنفيذ هذه القرارات يعني أن هناك دولة عميقة تعارض الدولة الرسمية”.

كما شدد على أن: “لا شيء اسمه تقاسم للسيادة”، قائلًا: “الدولة إما أن تكون صاحبة القرار والسيادة كاملة أو لا تكون دولة”.

في ملف سلاح الحزب، قال: “هذا السلاح جلب للبنان والبيئة الشيعية والجنوب تحديدًا الحروب والدمار والاغتيالات والأزمات”، مضيفًا: “بعد انسحاب إسرائيل عام 2000 دخل لبنان في حرب 2006، ثم في حروب داخلية واغتيالات وأحداث 7 أيار، وصولًا إلى حرب إسناد غزة وما تبعها”.

سأل قيومجيان: “ماذا جلب هذا السلاح للبنان؟ هل حرّر شبعا؟ هل حرّر كفرشوبا؟ هل منع الاحتلال الإسرائيلي؟”، معتبرًا أن “الدولة اللبنانية من حقها أن تقول كفى وأن تبسط سيادتها بقواها الذاتية”.

كما رأى أن: “المفاوضات القائمة تشكل السبيل الوحيد للخروج من المأزق الحالي”، مؤكدًا أن “الرئيس جوزاف عون كان سباقًا في إعلان الرغبة بالمفاوضات لإنهاء هذا الوضع”.

أضاف: “غالبية اللبنانيين يريدون إنهاء هذا المأزق عبر المفاوضات، لأنه لا يوجد خيار آخر سوى المزيد من الاحتلال والدمار”، معتبرًا أن: “استمرار خيار المقاومة بالشكل الحالي يستجلب المزيد من التقدم الإسرائيلي”.

كذلك، أكد أن: “أي إعلان نوايا أو تفاهم لن يُطبق فعليًا قبل إنهاء سلاح الحزب وتركيبته الأمنية والعسكرية”، مضيفًا أن “كل ما سيُطرح في أي مفاوضات سيكون مرتبطًا بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها الكاملة”.

هذا وشدد على أن: “اللبنانيين ليسوا مستعدين للبقاء رهينة قرار مرتبط بإيران”، معتبرًا أن “على الدولة اللبنانية أن تحزم أمرها بالحوار أو بالضغط أو بأي وسيلة مناسبة”.

فيما يتعلق بالجيش اللبناني، قال قيومجيان إن: “المطلوب دعم الجيش ليكون قادرًا على بسط الأمن والاستقرار داخل لبنان”، موضحًا أن “المطلوب ليس خلق توازن ردع عسكري مع إسرائيل، بل بناء دولة قادرة على فرض سيادتها”.

كما أكد أن “من حق الدولة اللبنانية الاستعانة بقوات دولية تؤازر الجيش اللبناني في بسط سلطتها ضمن إطار الشرعية الدولية والقرار 1701”.

في الشأن الداخلي، شدد على أن “القوات اللبنانية ما زالت تؤمن بالدولة والجيش اللبناني وقدرتهما على منع أي اقتتال داخلي”، مضيفًا: “إلا إذا قرر الحزب القيام بانقلاب، فحينها تصبح المسألة مختلفة والدولة يجب أن تواجهه”.

في ما خص التنسيق الأمني، أوضح قيومجيان أن “المطلوب هو أن يبسط الجيش اللبناني سلطة الدولة، أما الحديث عن تنسيق أمني لبناني – إسرائيلي ضد الحزب فهو غير مطروح”.

عن “عيد المقاومة والتحرير”، قال: “هذا العيد يجب أن يُلغى من الأجندة الرسمية، لأن التحرير الحقيقي المقبل سيكون على يد الدولة اللبنانية وليس على يد الحزب”، معتبرًا أن “الحديث اليوم عن عيد للتحرير بات مثيرًا للسخرية بعد ما جرى من دمار واحتلال إضافي”.

في ملف العفو العام، أكد قيومجيان أن “هناك مظلومين داخل السجون ومحاكمات تأخرت وظروفًا غير إنسانية في السجون اللبنانية”، معتبرًا أن “لبنان بحاجة إلى قانون عفو منصف وعادل وشامل”.

كذلك، أشار إلى أنه “ضد أي استثناء في قانون العفو”، موضحًا أن “من غير المقبول استثناء الشيخ أحمد الأسير فيما هناك أشخاص آخرون قتلوا عناصر من الجيش اللبناني وخرجوا من السجن”.

أضاف: “يجب أن يُعاد التحقيق بحوادث عبرا  لمعرفة حقيقة ما جرى والأدوار التي لعبتها بعض الجهات، بما فيها سرايا المقاومة و الحزب”.

في الملف السوري، أكد قيومجيان أن “هناك صفحة جديدة بين لبنان وسوريا قائمة على التعامل من دولة إلى دولة”، مشيرًا إلى أن “السفير السوري الجديد يقوم بجولات تعارف على مختلف القوى السياسية اللبنانية”.

ختم قيومجيان بالقول إن “القيادة السورية الجديدة أكدت أنها تريد الخير والاستقرار للبنان ولا توجد مؤشرات على أي نية للتدخل في شؤونه الداخلية”، مضيفًا أن “التعاون بين البلدين يجب أن يتم عبر المؤسسات الرسمية، لا عبر الوصاية أو التدخل الأمني كما كان يحصل سابقًا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل