
تتقاطع المواقف العربية والدولية والروحية عند عنوان واحد: دعم “لبنان اليوم” في مواجهة من صادر قراره لسنوات طويلة، وجرّ عليها دمارًا هائلًا على المستويات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية. عنوان المرحلة المقبلة واضح: إنهاء “الحزب” أمام أعين إيران العاجزة عن فرض موازين القوى، على الرغم من رسائل الدعم الواهمة لما يسمى “المقاومة”، والتي وجّهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الأمين العام لـ”الحزب المحظور” الشيخ نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
في هذا المجال، تعلّق مصادر عبر “نداء الوطن” على تهديد قاسم بإسقاط الحكومة بالقول: “بدا هذا التهديد وكأنه استعادة أكثر فجاجة وخطورة لمناخات الوصاية والقوة التي حكمت لبنان لعقود، ومحاولة واضحة لإعادة تكريس معادلة: إما الخضوع لشروط “الحزب” أو الذهاب إلى الفوضى. وهي معادلة لا تختلف كثيرًا، في رمزيتها السياسية، عن مناخات 7 أيار المشؤوم”. وما يزيد المشهد خطورة، أن التصعيد الميداني يتزامن مع مغادرة الوفد العسكري التقني إلى واشنطن للمشاركة في المفاوضات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الحالي برعاية أميركية مباشرة.
كما علمت “نداء الوطن” أن اجتماعات الرئيس عون مع وفد التفاوض العسكري انصبّت على إعطاء التوجيهات التقنية اللازمة. وسيركّز الوفد العسكري أولا على طلب تثبيت وقف إطلاق النار كي يقوم الجيش بمهامه. وسيشرح الوفد اللبناني المهام التي قام بها جنوب الليطاني لجعلها منطقة منزوعة السلاح، وقد دفع ثمن ذلك سقوط 12 شهيدًا في صفوفه، وواجهته عوائق كبرى، إذ دخل من دون خرائط انتشار السلاح إلى منطقة كانت غابة محمية لـ”الحزب”، وعلى الرغم من الصعوبات الميدانية، أنجز العديد من المهام الموكلة إليه.