
تخطّى الجيش الإسرائيلي نهر الليطاني عبر تنفيذ عمليات توغل واجتياح شمال ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بالتزامن مع إنذار وجّهه إلى سكان النبطية، في مؤشر خطير على انتقال المواجهات إلى مرحلة ميدانية أكثر اتساعاً وتعقيداً، وسط تصاعد المخاوف من توسّع رقعة الاشتباك وارتفاع منسوب التوتر على كامل الجبهة الجنوبية.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عمليات تهدف إلى وقف مسيّرات “الحزب” والحدّ من قدرته على إطلاقها، في وقت توسعت فيه الغارات الإسرائيلية لتشمل مناطق عدة في صور وبنت جبيل وجزين والبقاع الغربي. كما تعرضت بلدة مشغرة لسلسلة غارات عنيفة ومتتالية شكّلت ما يشبه حزاماً نارياً، ما عكس اتجاهاً إسرائيلياً نحو تكثيف الضغط العسكري وتوسيع بنك الأهداف خارج نطاق المواجهات التقليدية.
وفي موازاة هذا التصعيد الميداني، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث ينعقد الجمعة اجتماع عسكري لبناني ـ إسرائيلي برعاية أميركية. وينظر الجانب اللبناني إلى هذا الاجتماع على أنه تقني بامتياز، يهدف إلى بحث تثبيت وقف إطلاق النار وآليات انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، في محاولة لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
وتؤكد مصادر لبنانية أن: “ملف حصر السلاح لن يُطرح خلال الاجتماع بطلب مباشر من رئيس الجمهورية جوزيف عون، باعتباره من اختصاص المسار السياسي والمفاوضات المباشرة اللاحقة”، مشددة على أن أولوية المرحلة تبقى ضبط الميدان، تثبيت وقف النار، وتمكين الجيش من بسط سلطته في الجنوب.