
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر، اليوم الأربعاء، أنّ: “الولايات المتحدة تدرس تقليص القوات المخصصة للدفاع عن أوروبا في حال وقوع أزمة، ضمن خطة أوسع لإعادة توجيه جزء من قدراتها العسكرية نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث ترى واشنطن أنّ التحدي الصيني بات يتقدم على سلّم أولوياتها الاستراتيجية.”
وبحسب المصادر، يعتزم البنتاغون خفض القوات المخصصة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، في خطوة تعكس توجهاً أميركياً جديداً لإعادة توزيع الموارد العسكرية، بما يتلاءم مع رؤية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تسعى إلى تقليص ما بين الثلث والنصف من القدرات العسكرية الأميركية المخصصة للحلف.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدول الأوروبية لتحمّل مسؤوليات أكبر في ملف الدفاع عن القارة، خصوصاً مع استمرار التوترات الأمنية على حدود أوروبا الشرقية، وتنامي المخاوف من أي تصعيد قد يهدد أمن الحلف.
ويرى مراقبون أنّ هذا التوجه، في حال تنفيذه، قد يشكل تحولاً بارزاً في السياسة الدفاعية الأميركية، إذ تنتقل واشنطن تدريجياً من التركيز التقليدي على أوروبا إلى إعطاء أولوية أكبر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، باعتبارها الساحة الأساسية للمنافسة الاستراتيجية مع الصين خلال المرحلة المقبلة.