

أجيال محاصرة بثقافة الموت وتاريخ من خارج التاريخ… “الحزب” ومدرسة تعطيل العقل
قبيل الانتخابات النيابية في العام 2009، وتحديدًا عشية يوم الاقتراع، وكان يوم سبت بتاريخ 6 حزيران، أي يوم صمت انتخابي وفق القانون، لم يتردد البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في “اختراع” مناسبة لإطلاق موقف تاريخي، إذ حرص خلال قداس ترأسه في صرح بكركي على إلقاء عظة شديدة التعبير، من دون أن ينتظر قداس الأحد لتلاوة العظة التقليدية.
وعرف سيد الصرح كيف يوحي لقلة من المراسلين في الصرح بعدم ممانعته في توزيعها مع إدراكه لسَريان الصمت الانتخابي. وما حصل أن أحدًا لم يجرؤ من وسائل الإعلام على بث مضمونها مخالفا القانون، لكنني وفور إبلاغي بها من رفيق قواتي قديم وصديق كان يعمل مستشارًا لأحد النواب عبر الفاكس، وكنت حينها رئيسًا لمجلس إدارة إذاعة لبنان الحر قرأتها في المكتب بعجل فوقعت على موقف أقرب إلى إنذار صريح يدعو اللبنانيين الى التنبّه من المكايد والمساعي الحثيثة لتغيير وجه لبنان، بل إنه لفت حرفيا الى “تهديد الكيان اللبناني وهويتنا العربية، بعد الانتفاضة على الهيمنة السورية واستعادة الاستقلال الوطني”.
ولم أتردد في حينه في طلب بث الخبر مع إدراكي المحاذير، وفعلا فعل الخبر فعله وسرى كالنار في الهشيم، لدرجة أن وزير الداخلية في حينه زياد بارود، وهو صديق أيضًا، اتصل بي لافتاً إلى مخالفة محتملة ومتمنيًا عدم تكرار إذاعته. وقد شرحت له أن البطريرك لم يشر صراحة إلى الواقع الانتخابي بل وجّه نصيحة إلى الرعية، فضحك الوزير ضحكة مهذبة، لكنني واصلت بث الخبر، وكان ما كان من انتصار لقوى 14 آذار التي، وبسبب مواقف بعض رموزها، لم تعرف كيف تستثمره للمرة الثانية على التوالي، بل استسلمت للمهادنة ولخيار ضم “الحزب” للحكومة، على الرغم من تصاعد الجدل الداخلي وتحفظات القوات اللبنانية، علمًا بأن السيد حسن نصرالله قال قبل الانتخابات “فليحكم من يربح”.
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:
أجيال محاصرة بثقافة الموت، وتاريخ من خارج التاريخ… «حزب الله» ومدرسة تعطيل العقل