.jpg)
بلغ “الحزب الإيراني في لبنان” مستويات غير مسبوقة من الوقاحة الفاجرة والتهديدات السافرة التي تعكس عمق الصدمة والمأزومية التي يعيشها؛ ففي وقت يُسحق فيه هذا التنظيم الإيراني ميدانياً وتتداعى جبهاته، خرج عضو المجلس السياسي في الحزب المحظور محمود قماطي بهلوسات “انتصارية” منفصلة تماماً عن الواقع الصادم في الميدان حيث الاحتلال الإسرائيلي يتوسع والتهجير يتكثف وصولاً إلى صور والنبطية.
لم يكتفِ قماطي بالهجوم التخويني العنيف على قصر بعبدا والسرايا الحكومية، بل أطلق تهديداً دموياً سافراً بإعلانه رفض تسليم السلاح تحت أي ظرف قائلاً: “إذا أراد البعض أن ينزعوا سلاحنا، فإنهم يريدون أن ينزعوا أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا فسوف ننزع أرواحهم”، زاعماً أن تغلغل القوات الإسرائيلية في الجنوب وتدمير البلدات حصل لأن الحزب أفرغ تلك المناطق “كرمى لعيون هؤلاء الأذلاء في السلطة اللبنانية، وكرمى لعيون هذا العهد الذي وعد وخدعنا وكذب علينا”.
مصادر رسمية: “إنه هذيان الكبتاغون المكدس”
وفي تعليق أولي ساخر على هذه الهستيريا التخوينية، اكتفت مصادر رسمية بالقول لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “إنه هذيان الكبتاغون المكدس، إذ يبدو أن أزمة تصريف الكبتاغون بفعل تشدد الجيش والأجهزة الأمنية في مطاردة تجار الممنوعات وضبط معامل التصنيع، وبفعل سقوط نظام الأسد وحلول سلطة جديدة في سوريا يعاديها الحزب المحظور، وبالتالي صعوبة التصريف، قد دفعت هذا التنظيم الخارج عن القانون إلى استهلاك مخزونه المكدس من الكبتاغون بكثافة، ما يفسر حالة الهذيان والهلوسة السياسية التي يمر بها، فضلاً عن الفجور والوقاحة والسقوط الأخلاقي بالكامل”.
وتؤكد المصادر، أن محاولة قماطي التغطية على مشهد الهزيمة الشاملة بالهجوم المباشر على رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، مدعياً أن “رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يريدون ضرب ما يسميه مقاومة وهي بالفعل باتت منظمة خارجة عن القانون في هذا العهد، ووصفه المؤسسات الدستورية الحرة والمجتمع الدولي بأنها “جهة عابرة تأتي وتذهب”، ادعاءات باطلة وساقطة سلفاً وتعبّر عن سقوطه الأخلاقي، بينما يتباهى بالوصاية والتحالف مع طهران “على رأس السطح”ّ!.
هزائم الميدان تفسّر “فجور الحزب المحظور”
هذا الصراخ الميليشياوي الفاجر والنقمة المتفجرة لدى “الحزب المظور” ضد العهد والحكومة، يمثلان محاولة بائسة للتنفيس عن الصدمة الميدانية؛ إذ يواصل الجيش الإسرائيلي تمدده العسكري في الجنوب، في غارات متواصلة على عشرات القرى في الجنوب والبقاع الغربي. وامتدت الأحزمة النارية لتطحن معالم مدينة صور والمخيمات المحيطة بها إثر إنذارات إخلاء عاجلة، وسط غارات مدمرة استهدفت النبطية وقراها، مسببة تدمير المسجد القديم في كفررمان، ومجمع الصدر السكني الذي سقطت فيه عائلة من آل هاشم بالكامل، فضلاً عن استهداف محيط مستشفى نبيه بري الحكومي ومستشفى غندور ومخفر درك زفتا.
وتمددت المحرقة إلى عمق البقاع بجرود حلبتا وبوداي وفلاوى والهرمل، بموازاة بيان رسمي أكد استشهاد عسكري من الجيش اللبناني وعدة مسعفين بغارة بالغارات قرب بحيرة القرعون الثلاثاء، ليتزامن هذا الانسحاق مع تأكيدات رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير بأن أساسات حكم الملالي في طهران تصدعت وقدراتها العسكرية دُمرت بالكامل، ما يترك وكيلها في بيروت معزولاً ومطوقاً بالنار عشية “محفل البنتاغون” الحاسم يوم غد الجمعة.
مظلة معراب الأوروبية.. بيلامي: لنزع سلاح “الحزب” فوراً
في مقلب التحصين الدبلوماسي والسيادي، شكلت معراب محطة أساسية لتأكيد الحصار الدولي المطبق على السلاح غير الشرعي؛ حيث استقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع نائب رئيس البرلمان الأوروبي ونائب رئيس حزب “الجمهوريون” الفرنسي فرانسوا- كزافييه بيلامي، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات” الوزير السابق ريشار قيومجيان.
وعقب اللقاء، أطلق المسؤول الأوروبي مواقف عالية السقف نسفت كل بروباغندا الحزب المحظور، مؤكداً أن “اللبنانيين وأصدقاء لبنان باتوا يدركون أن الأسلحة التي تحملها الميليشيات التي ادعت حماية لبنان لم تعد تشكل حماية للبلاد، بل أصبحت الخطر الرئيسي الذي يهددها، ويجب نزع سلاح “الحزب”، الله، هذا الحزب الذي يخدم أجندة غريبة عن مصالح الشعب اللبناني”. وشدد بيلامي على أن استعادة الأمن والاستقرار لن تتحقق إلا باستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة واحتكارها الحصري والشرعي للسلاح على كامل ترابها الوطني، موجهاً تحية تقدير واعتزاز لنضال الدكتور جعجع و”القوات اللبنانية” المستمر في قيادة جبهة الصمود السيادي لحماية هوية لبنان وقراره الحر من الاختطاف الإقليمي.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ من واشنطن: تدخل طهران في مفاوضات لبنان وإسرائيل “ممنوع” (أمين القصيفي)