#dfp #adsense

خاص ـ ساعات مفصلية: هدير الميدان يبتلع عويل “الوكيل الإيراني”

حجم الخط

تتحرك عقارب الساعة السياسية والميدانية في العاصمة اللبنانية نحو نقطة الحسم الاستراتيجي الفاصلة، كاشفةً عن حجم الانسحاق العسكري الذي يعيشه الوكيل الإيراني في مواجهة مباشرة مع نهايته الحتمية؛ فعلى الرغم من موجات التخوين الدموية والهستيريا اللفظية الموجهة ضد الشرعية اللبنانية، يثبت الواقع على الأرض أن خطوط جبهة “الحزب المحظور”، الأمامية والدفاعية، قد تفككت خطوطها تحت وطأة الضربات الإسرائيلية القاسية المتوغلة في الجنوب والتي أسقطت أضاليل الوعود والشعارات الرنانة الأقرب إلى الهذيان التي يطلقها الشيخ نعيم قاسم ومسؤولي هذا “التنظيم الإيراني في لبنان”.

وفيما سجل الرصد الميداني طوال ساعات الليل والصباح استعار الأحزمة النارية التي التهمت أحياءً كاملة ومرافق مدنية وصحية في مدينتي صور والنبطية، مخلّفة عشرات الضحايا والجرحى تحت الأنقاض، فإن قيادات التنظيم الإيراني المنهك لم تجد أمامها سوى إطلاق التهديدات السافرة بـ”نزع الأرواح” والهجوم الساخر على قصر بعبدا والسرايا الحكومية؛ وهو ما واجهته مصادر رسمية بتعليق أولي عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على ادعاءات محمود قماطي الباطلة والساقطة سلفاً، واصفةً إياها بأنها تعبير صارخ عن السقوط الأخلاقي الكامل وتراجع الوزن السياسي لهذه الميليشيا المسلحة الخارجة عن القانون المأزومة.

وفي موقف حازم وساخر في آن، قالت المصادر الرسمية لموقع “القوات”: “إنه هذيان الكبتاغون المكدس، إذ يبدو أن أزمة تصريف الكبتاغون بفعل تشدد الجيش والأجهزة الأمنية في مطاردة تجار الممنوعات وضبط معامل التصنيع، وبفعل سقوط نظام الأسد وحلول سلطة جديدة في سوريا يعاديها الحزب المحظور، وبالتالي صعوبة التصريف، قد دفعت هذا التنظيم الخارج عن القانون إلى استهلاك مخزونه المكدس من الكبتاغون بكثافة، ما يفسر حالة الهذيان والهلوسة السياسية التي يمر بها، فضلاً عن الفجور والوقاحة والسقوط الأخلاقي بالكامل”.

وأكدت المصادر الرسمية أن محاولة قماطي اليائسة للتغطية على مشهد الهزيمة الشاملة بالهجوم المباشر على رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، مدعياً أن رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يريدون ضرب ما يسميه “مقاومة” وهي بالفعل باتت منظمة خارجة عن القانون في هذا العهد، ووصفه المؤسسات الدستورية الحرة والمجتمع الدولي بأنها جهة عابرة تأتي وتذهب، هي ادعاءات مكشوفة تعكس حجم التخبط الفكري والنفسي لهذا التنظيم المسلح الخارج عن القانون، في وقت يتباهى فيه بالوصاية والتحالف العبثي مع طهران على رأس السطح كرمى لمصالحها الإقليمية وبما يؤكد تبعيته الكاملة وخروجه بالكامل عن الولاء للوطن.

هذا التحلل الأخلاقي والسياسي للتنظيم الإيراني في لبنان، يتقاطع مع حصار دبلوماسي دولي أطبق حلقاته كلياً في كواليس واشنطن؛ وتؤكد التسريبات الدبلوماسية الواردة لموقع “القوات”، عشية المحفل الدفاعي والأمني المرتقب في البنتاغون غداً الجمعة في التاسع والعشرين من أيار، أن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب والوزير ماركو روبيو قد أسقطت رسمياً من حساباتها أي فرصة لمنح إيران أوراق مقاصة أو ابتزاز إقليمي على حساب سيادة بيروت الحرة.

وتفيد التقارير، بأن التحضيرات اللوجستية والتقنية لوفد الضباط اللبنانيين الستة في واشنطن باتت مكتملة، لوضع الأطر التنفيذية والنهائية لتثبيت انتشار القوى العسكرية الرسمية وحدها جنوب الليطاني وحظر وتفكيك كافة البنى التحتية المسلحة الخارجة عن القانون.

إذاً، ومع تسارع وتيرة هذا التطويق الخانق والتناغم الصلب بين الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام في قيادة قطار السيادة والتحرير الفعلي والحقيقي، يتحول وعيد الميليشيا الإيرانية إلى مجرد صدى متآكل يعكس عزلتها الشعبية والسياسية الكاملة، وبما يشكل وبوضوح إعلان نهاية حقبة الارتهان الإقليمي وبداية العصر الشرعي للدولة ومؤسساتها الدستورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل