
يستعد العالم لاستقبال كأس العالم 2026، الذي ستشارك فيه 48 منتخبا للمرة الأولى، وسط مجموعة من الأزمات غير المسبوقة في تاريخ البطولة. من السياسة إلى الصحة والهجرة، تبدو التحديات أكبر من أي وقت مضى، ما قد يؤثر على متعة المونديال ويضاعف الضغوط على اللاعبين والجماهير.
تأثرت مشاركة منتخب إيران بعمليات الشد والجذب بين الولايات المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ اضطر المنتخب لنقل معسكره التدريبي من الولايات المتحدة إلى المكسيك لأسباب أمنية. بينما تواجه الكونغو الديمقراطية قيودًا صارمة بسبب انتشار فيروس “إيبولا”، مع اشتراط العزل لمدة 21 يومًا قبل دخول الولايات المتحدة، وهو ما يمثل سابقة تاريخية في البطولة.
سيواجه المشجعون واللاعبون من دول مثل إيران، كوت ديفوار، السنغال وهايتي تحديات متعلقة بالحصول على التأشيرات، رغم استثناء الرياضيين والبعثات الرسمية. كما تم تعديل بعض شروط التأمين المؤقت لجماهير الدول الإفريقية لضمان حضور المباريات.
ستقام البطولة لأول مرة على أراضٍ ثلاثية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما سيجبر الفرق والجماهير على التنقل بين 16 مدينة مضيفة، بمسافات تصل إلى 4 آلاف كيلومتر بين بعض المباريات، مما يزيد الضغط البدني واللوجستي على اللاعبين ويضع تحديات أمام الجماهير في متابعة مبارياتهم المفضلة.
تحذيرات جامعة كوينز بلفاست بشأن درجات الحرارة المرتفعة في المدن المضيفة تؤكد ضرورة تعديل مواعيد المباريات لتجنب الإرهاق. وفي خطوة استباقية، أعلن الفيفا استراحة إلزامية لشرب الماء لمدة 3 دقائق في كل شوط لضمان سلامة اللاعبين وسط الحرارة العالية.
مع هذه التحديات المتعددة، يبدو مونديال 2026 اختبارًا غير مسبوق لقدرة الفيفا والفرق والجماهير على مواجهة ضغوط السياسة، الصحة، السفر والحرارة، قبل حتى انطلاق صافرة البداية في 11 حزيران المقبل.