
أقامت منطقة البترون في القوات اللبنانية حفل تسليم بطاقات انتساب لعدد من المنتسبين الجُدد، في مناسبة وصفها المشاركون بأنها تُجسّد استمرارية الحزب وتجدّده. حضر الحفل عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب غياث يزبك ممثلاً رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، الأمين العام إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد، الأمين المساعد لشؤون الإدارة رفيق شاهين، ومنسّق المنطقة بول حرب.
للمناسبة، هنّأ المنسّق حرب المنتسبين الجدد مؤكداً أن البطاقة شهادة كمثل شهادة الولادة أو المعمودية، وأن مَن يتسلّمها اليوم يتسلّم معها شرف الانتماء إلى عائلة القوات اللبنانية جيلاً بعد جيل. وأوضح أن الإنتشار الحقيقي للمنتسبين يكون في خدمة قضية الحرية والكرامة والإنسان، قضية لبنان إلى الأبد، وأن هذا الإنتشار هو شهادة للشهداء وصلاة دائمة لأرواحهم ووفاء لدمائهم التي بذلوها لكي نبقى. ودعا المنتسبين إلى أن يرفعوا رؤوسهم ويفتخروا بانتمائهم وأن يكونوا خير سفراء ل “القوات” في مجتمعاتهم.
بدوره، تحدّث الأمين المساعد جورج عيد، فأبرز أن القواتيين يشكّلون نخبة المجتمع اللبناني، لا بمعنى التمايز الطبقي بل بمعنى الالتزام والمسؤولية في خدمة بناء الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن الجميع في القوات متساوون من رأس الحزب حتى أصغر منتسب لأن المعيار الوحيد هو العطاء لا الموقع. وتحدّث عن البترون بوصفها أرضاً ذات تاريخ مقاوم عريق، صمدت في وجه كل محتل وطامع في السلم والحرب على حدٍّ سواء، ولم تُغرَ بالإغراءات ولم تنكسر أمام الكيدية والاحتلال، مشيراً إلى أن هذه المنطقة التي كانت حاضنة المسيرة القواتية في أحلك لحظاتها تحمل اليوم إرثاً يُلزم أبناءها بأن يكونوا في مستوى من سبقوهم.
من جانبه، قال الأمين العام إميل مكرزل إن البطاقة التي يتسلّمها المنتسب اليوم ليست وثيقة إدارية ولا تذكرة عضوية، بل هي عقد مزدوج مع الضمير أولاً، ومع كل شهيد سقط على هذه الأرض وهو يحلم بلبنان حر وسيّد ومستقل. وشدّد على أن الانتماء إلى القوات لم يكن يوماً طريقاً إلى منفعة أو كرسي أو نفوذ، وأن القواتي الحقيقي هو مَن يسأل دائماً ماذا يستطيع أن يقدّم لا ماذا سينال، ومَن يعمل في الخفاء كمَن يعمل في العلن. وأكد أن الحزبيّة الشريفة تقتضي الشجاعة الأدبيّة، أي الجرأة على قول الحق حتى حين يكون مُكلفاً، والوقوف مع المبدأ حتى حين يكون الموقف الأسهل هو الصمت. وختم بأن وفاء المنتسبين للشهداء لا يكون بالكلام ولا بالذكرى وحدها، بل باستمرار المسيرة وبأن يكونوا في كل يوم أفضل مما كانوا عليه بالأمس.
وفي الختام، جمع النائب يزبك في كلمته بين البُعد التنظيمي والشق السياسي. فعلى الصعيد التنظيمي، أكد أن الانتماء إلى القوات هو فعل إيمان بتاريخ الحزب وحاضره وقيمه، لا سعياً إلى موقع أو بهرجة أو مصلحة، وأن ما ينتظر المنتسبين الجدد هو العمل والتعب والزرع الذي قد يحصده غيرهم، مشيراً إلى أن منطقة البترون تحتل موقعاً مميزاً في وجدان الحزب ورئيسه لما عُرف عن أبنائها من إباء وطينة نضالية أصيلة. وعلى الصعيد السياسي، توقّف يزبك عند المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، مؤكداً أن ما يتعيّن على القواتيين والمنتسبين الجُدد القيام به هو العمل الجدي لمساعدة لبنان واللبنانيين على مواجهة تبعات الحروب المتراكمة والانهيارات المتتالية. ورأى يزبك أن لبنان يُعاني من جملة أمراض مزمنة ومستجدة في مقدّمتها استمرار السلاح غير الشرعي خارج إطار الدولة، وتردّد المؤسسات الرسمية في ترجمة خطابها إلى أفعال على الأرض، داعياً إلى الانخراط الفاعل في ورشة إعادة بناء الدولة على أسس سليمة تضمن الحرية والسيادة والاستقرار لكل اللبنانيين.
