#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 أيار 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

وقف النار عقدة محادثات البنتاغون… المفاوضات العسكرية تتعمق في بنود الحرب والسلاح والانسحاب

المستوى الرفيع الذي طبع مشاركة وإدارة ورعاية اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين في وزارة الحرب الأميركية في جلسة المفاوضات امس عكس قرارا اميركيا جادا في الدفع بالمسار اللبناني الإسرائيلي نحو اختراقات

 

ساعات مفصلية انتظرها لبنان لكشف ومعرفة وتلقي المعلومات التفصيلية عن تطورات بالغة الحساسية تزامنت على مساري المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية العسكرية في جولتها الأولى في البنتاغون والمفاوضات الأميركية الإيرانية التي ستعني لبنان اقله لجهة شموله بوقف النار ومن ثم تداعيات “التفاهم” عليه من جهة ارتباط “الحزب ” العضوي بايران.

 

وإذا كانت مطالع النتائج المتصلة بالمسار الثاني الذي لم يفض إلى إعلان التفاهم أمس، لا تحمل خبراً إيجابياً للبنان بطبيعة الحال، فإن الرهان على تقدم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الإدارة الأميركية يحتاج بدوره إلى تدقيق عميق بما يعكس الصعوبات الضخمة التي يواجهها لبنان فيما تدور مطحنة ميدانية تسحق معظم الجنوب بفعل الاستباحة الإقليمية الكارثية التي تمعن فيه دمارا. غير أن المستوى الرفيع الذي طبع مشاركة وإدارة ورعاية اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين في وزارة الحرب الأميركية  في جلسة المفاوضات امس عكس قرارا أميركياً جاداً في الدفع بالمسار اللبناني الإسرائيلي نحو اختراقات ولو ان الأمر دونه تعقيدات كبيرة.

 

والتطور اللافت الاخر الذي برز في هذه الجولة انه مع  بدء الاجتماع في الثالثة بعد ظهر امس بتوقيت بيروت في البنتاغون بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، وفي وقت متزامن مع الاجتماع تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وأفادت المعلومات الرسمية لرئاسة الجمهورية ان الرئيس عون اكد خلال الاتصال ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى اي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.

من جهته، جدد الوزير روبيو التزام الإدارة الأميركية الاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، كما دعمها استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ الرئيس اللبناني جوزف عون دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لمساعي حكومة لبنان لتحقيق السلام”، مشيدة بـ”شجاعة الرئيس عون في السعي إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”. وأكّدت الخارجية الأميركية، في بيان، أن روبيو شدد خلال الاتصال مع عون على “ضرورة أن يوقف الحزب فوراً هجماته على إسرائيل”، معتبراً أن الحزب “يتحمّل المسؤولية الكاملة عن القتال الدائر في لبنان”.وأضافت أن “الحزب يواصل محاولات عرقلة المحادثات مع إسرائيل على حساب الشعب اللبناني”.

وفي معلومات لـ “النهار” من واشنطن أن اجتماعا عقد اول من أمس جمع الوفد اللبناني بالجانب الأميركي في وزارة الحرب الأميركية.

 

وأشارت هذه المعلومات إلى  أن مخرجات الاجتماع الذي عقد امس ستُبنى عليها الخطوات اللاحقة، ولا سيما في ما يتعلق بالاجتماعات المرتقبة على مستوى وزارة الخارجية والمسار الدبلوماسي المقبل.

 

وضم الوفد العسكري للمفاوضات 6 ضباط برئاسة العميد الركن جورج رزق الله. وأفادت المعلومات ان رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد رودولف هيكل تابعا معا من القصر الجمهوري، اجتماع البنتاغون مع مجموعة من المستشارين، وتوجيهات بالإصرار على وقف النار قبل أي خطوة أخرى. واشارت الى أن لبنان أصرّ خلال النقاش على مدى ساعات في البنتاغون، على موقفه القائل إن تثبيت وقف النار هو المدخل الضروري للمسائل الأخرى في حين كشفت هيئة البث الإسرائيلية ان الوفد الإسرائيلي رفض طلب لبنان الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسرائيل في الجنوب طالما التهديد قائم .واصر الوفد اللبناني على مطلب وقف إطلاق النار والنقاط الملحقة به، وعمل على منع انحراف النقاش عن هذا المطلب.واشارت  إلى أنه في حال لم يتم التوصل إلى تثبيت لوقف إطلاق النار، فالنقاش بكل النقاط الأخرى سيبقى معلّقًا أو فرضيًّا.

 

وأفادت المعلومات بأنّ الراعي الأميركي أبلغ المفاوضين العسكريين اللبنانيين والإسرائيليين أنّ الأفضلية هي للمسار الأمني والعسكري، وأنّ أي تقدّم على هذا المسار سيؤدي حتماً إلى تقدّم المسار السياسي.

 

وحتى منتصف الليل كانت المحادثات العسكرية مستمرة بعد نحو تسع ساعات من بدئها ولكنها وفق المعلومات لم تكن توصلت إلى حل العقدة الأساسية المتعلقة بإعلان تثبيت وقف النار كما كان لبنان يصر على ذلك فيما ترفض إسرائيل أي تراجع عن حق القيام بعمليات بإزاء أي خطر يتهددها من “الحزب “. وافيد ان بنودا عدة أخرى بحثت في الجولة وهي تتصل بالية مراقبة وقف النار وتطوير آلية الميكانيزم وموضوع انتشار الجيش تحقيقا لحصرية السلاح وموضوع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب كما موضوع الدعم للجيش اللبناني كما طرح اقتراح المنطقة التجريبية لنزع السلاح.

في غضون ذلك سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الإعلان ، أن “قوات الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني جنوب لبنان وتسيطر على مناطق مشرفة”.

وقال نتنياهو خلال زيارة للحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان: “جئت إلى هنا مع وزير الدفاع ومع نائب رئيس الأركان، ومع قائد المنطقة الشمالية، ومع قائد الفرقة، ومع القادة الذين ترونهم هنا، ومع الجنود في الميدان”.

وأضاف: “تحدثت مع قادة الألوية الموجودين الآن داخل المنطقة. أنا أستمع إليهم وأستمع أيضا إلى الجنود الذين يتواجد بعضهم هنا خلفي، هناك روح قتالية هائلة هنا. من هنا تدار المعركة ضد الحزب في الشمال”.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: “أنا مجبر أن أقول لكم إن هناك نتائج مبهرة للغاية هنا. عبرت قواتنا نهر الليطاني وصعدوا إلى المناطق الحاكمة (المشرفة). نحن نعمل أيضا في بيروت وفي البقاع على طول الجبهة بأكملها، ونوجه للحزب ضربات قاصمة”.

وأكد: “عندما أقول هذا فهذا ليس مجرد كلام عابر. قادة الألوية يخبرونني وكذلك الجنود، أنه في كل تلامس معهم وفي كل اشتباك نحن نقضي على عناصر الحزب ونجعلهم يفرون أيضا”. وأضاف نتنياهو: “نضرب الحزب بلا هوادة ونصفي عناصرهم في كل مواجهة”.

وأضاف نتنياهو أن الحزب “في حالة انهيار”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات داخل لبنان.

وبدوره أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير انه لا يوجد مكان يتمتع فيه الحزب بـ”الحصانة” مشددًا على أن الخط الأصفر لا يقيّد عملياتنا في لبنان.

وقال: “قضينا على أكثر من 7,500 عنصر من الحزب منذ بداية الحرب”. وأضاف: “الضربة التراكمية ومتعددة الأبعاد ضد الحزب قاسية وغير مسبوقة”.

وكشفت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية أن تقديرات القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تفيد بأن “الحزب ” اللبناني يمر بظروف صعبة ويضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن “العمليات والجهود التي تنفذها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أضعفت الحزب بشكل كبير”، وأدت لمقتل الآلاف من عناصره وتدمير بنيته التحتية العسكرية، بحسب ما تؤكده بيانات الجيش الإسرائيلي. وقال المصدر العسكري إن “الحزب بات يواجه خسائر فادحة في الموارد”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

مفاوضات بلا وقف للنار وإسرائيل تفرض معادلات جديدة جنوبًا

 

في الجنوب، تتخطّى إسرائيل كل الحدود “الصفراء” و”الحمراء”، وتضيّق الخناق على “الحزب ” مع تهاوي خطوطه الدفاعية تباعًا على ضفّتي نهر الليطاني، فيما يتحمّل الجنوبيون وحدهم كلفة هذا الانكشاف تهجيرًا ودمارًا. أمّا في واشنطن، فدارت “حرب” دبلوماسية بزيّ عسكري بين بيروت وتل أبيب داخل مقرّ البنتاغون، في محاولة لنقل الصراع من الجبهة إلى الطاولة. وإذا كان المشهد الميداني أكثر وضوحًا واشتعالًا، فإن عجلة التفاوض تبدو بطيئة إلى حدّ ما، كونها محكومة بجملة تعقيدات داخلية تتصل بفصل “الحزب ” قراره عن الدولة اللبنانية، ووضعه في سلّة “الجمهورية الإسلامية”، وأخرى خارجية مرتبطة بمآلات “الماراثون” الأميركي الإيراني.

وعلى خط المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، أشار مصدر سياسي مواكب لاجتماعات البنتاغون العسكرية لـ “نداء الوطن” إلى أن “جدول أعمال الوفد العسكري اللبناني ارتكز على نقطتين، هما: وقف نهائي لإطلاق النار، والانسحاب إلى خلف الحدود الدولية، مع انفتاح على نقاش التفاصيل من ضمن هذين الثابتين”. وأضاف المصدر أن “الوفد العسكري الإسرائيلي أصرّ على نقطتين أيضًا، هما: تفكيك سلاح الحزب بالكامل ومنع تسليحه مجددًا، وإنشاء غرفة تنسيق مشتركة إسرائيلية لبنانية”. وأوضح أن “هناك إصرارًا أميركيًا على خروج الاجتماعات العسكرية بنتائج إيجابية، وأن نجاح المحادثات العسكرية سينعكس على المحادثات السياسية يومي 2 و3 حزيران المقبل، وهو ما جرى التأكيد عليه خلال الاتصال الهاتفي بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو”.

 

قلق من اجتياح غير معلن

في هذا السياق، لفت مصدر رسمي إلى أنّ عون قدّم، خلال الاتصال، شرحًا مفصّلا لتطورات العملية العسكرية الإسرائيلية في الجنوب واتساع نطاقها، وما تخلّفه من تدمير وتهجير، مشددًا على أن نجاح أي مسار تفاوضي يبقى صعبًا في ظل غياب وقف واضح لإطلاق النار. وبحسب المعطيات، أبلغ روبيو عون أنه سيبحث هذه النقاط وينقلها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تنظر الدولة اللبنانية بقلق متزايد إلى العملية الإسرائيلية التي تقترب، في نظرها، من اجتياح غير معلن، بما يرفع منسوب المخاوف ويزيد شروط التفاوض تعقيدًا أمام لبنان.

 

روبيو يحمّل “الحزب” المسؤولية

توازيًا، نقل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت بيانًا أفاد فيه بأن روبيو أشاد بـ “شجاعة الرئيس عون ورؤيته” في المضي بخيار المفاوضات المباشرة، رغم ما وصفه بمحاولات “الحزب ” عرقلتها “على حساب الشعب اللبناني”. وحمّل روبيو “الحزب ” المسؤولية الكاملة عن القتال الدائر، مشددًا على ضرورة أن يوقف “فورًا هجماته واستفزازاته” بما يتيح خفض التصعيد، ومجددًا دعم الولايات المتحدة الكامل لحكومة لبنان في “اغتنام فرصة تاريخية لتحقيق السلام وإعادة الإعمار وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني”.

واللافت في البيان الأميركي أنه لم يأتِ على ذكر وقف إطلاق النار، بل اكتفى بالحديث عن “خفض التصعيد”، ما يوحي بأن واشنطن لا تزال تمنح إسرائيل هامشًا لمواصلة عملياتها في جنوب لبنان.

ويتعزّز هذا الانطباع مع ما تسرّب من معطيات عن مذكرة التفاهم مع إيران، إذ لا يبدو أن أي وقف محتمل لإطلاق النار سيقيّد تل أبيب بالكامل في الساحة اللبنانية. فقد ذكرت مصادر البيت الأبيض، بشأن البنود الرئيسية، أنه في حال تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، فسيشمل لبنان، لكن إسرائيل ستحتفظ بحق الرد على التهديدات الفورية من “الحزب “.

 

الملفات الخلافية إلى 2 حزيران

أمّا في قصر بعبدا، فتابع رئيس الجمهورية مجريات الاجتماعات في واشنطن بحضور السفير السابق سيمون كرم، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعدد من الضباط. ولفتت المصادر إلى أن الجلسة الأولى اتخذت طابعًا تعارفيًا بحضور السفيرة ندى حمادة معوض، فيما خلت الجلسة الثانية من أجواء تفاؤلية. ففي مقابل تشديد الوفد اللبناني على أولوية تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار، ركّز الوفد العسكري الإسرائيلي على سلاح “الحزب”، عارضًا صورًا ومستندات وإثباتات حول خروقات “الحزب ” واستمرار أعمال التسلّح في جنوب لبنان. ولم توحِ هذه الأجواء بإمكان تحقيق اختراق سريع، في ظل رفض إسرائيلي واضح ومطلق لوقف إطلاق النار في هذه المرحلة.

وبذلك، تُرحَّل معظم الملفات الخلافية إلى جلسة 2 حزيران، حيث يُفترض أن يتضح ما إذا كانت المحادثات ستفتح بابًا فعليًا أمام تهدئة جدية، أم ستبقى محكومة بإيقاع الميدان وشروطه المتشددة.

 

تنياهو وزمير: لا وقف للعمليات

وفيما كانت الجلسة تُعقد في واشنطن، على وقع مطلب لبناني بوقف إطلاق النار، قال نتنياهو، خلال زيارة للفرقة 36 على الحدود الشمالية، إنّ “القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها ضدّ “الحزب ” في جنوب لبنان والبقاع ومحيط بيروت”، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي “يعمل من دون توقف على مختلف الجبهات”.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية “عبرت نهر الليطاني وتجاوزته”، مشيرًا إلى أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات مكثفة ضد أهداف تابعة لـ “الحزب”، في إطار ما وصفه بمنع التهديدات التي تستهدف المستوطنات الشمالية.

بدوره، قام رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، بزيارة إلى الفرقة 210، حيث أجرى تقييمًا للوضع من موقع رصد في المواقع المتقدمة في “هار دوف” (مزارع شبعا) داخل الأراضي اللبنانية، المطلة على وادي عيون وعلى السلاسل الجبلية المسيطرة شمالًا وغربًا في جنوب لبنان، وذلك إلى جانب القادة في الميدان. كما شاهد تشغيل النيران من قبل القوات الإسرائيلية في الميدان، بحسب ما قال الجيش الإسرائيلي في بيان.

وقال زمير: “هناك ضربات تراكمية وغير مسبوقة ضدّ “الحزب “، من آلاف المخربين حتى قادة كبار وطبقات قيادية متوسطة. لا يوجد مكان يشكل حصنًا لـ “الحزب”، ولا يوجد مكان يتمتع فيه بالحصانة”. وتابع: “الخط الأصفر لا يقيّدنا. في كل مكان نرصد فيه تهديدًا، وفي كل مكان نحتاج فيه إلى إزالة تهديد، سنعمل، وفي كل مكان توجد فيه حاجة عملياتية للمناورة، سنناور”.

وفي الشق الميداني، يسود تخوّف لدى الدولة اللبنانية من اتساع العملية العسكرية الإسرائيلية، في ظل سيطرة الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة من الجنوب والبقاع الغربي، واقترابه من مدينة النبطية. وتداولت معطيات عن توغّل آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية باتجاه جنوب شرق بلدة دبين، ووصول القوات الإسرائيلية إلى قلعة الشقيف، بعدما رُصدت آليات إسرائيلية على الطريق المؤدي إلى القلعة، وتحديدًا عند نقطة مطعم القلعة، وسط معلومات تشير إلى أن التقدّم الإسرائيلي جاء من جهة بلدة أرنون.

وتكتسب قلعة الشقيف أهمية استراتيجية، إذ تكشف مساحات واسعة من الجنوب باتجاه مرجعيون والخيام، وسهل الجرمق وجبل الريحان، فضلا عن كفرتبنيت وإقليم التفاح والنبطية، كما تشرف على مساحات واسعة من مجرى نهر الليطاني.

وفي ظلّ هذا الضغط الميداني، أفادت معلومات أمنية بأن عناصر من “الحزب ” يفرّون من الميدان ويرتدون لباسًا مدنيًا للابتعاد عن مناطق المواجهة.

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إسرائيل تحبط مسار المفاوضات الأمنية بالإصرار على التمدد العسكري

عون لروبيو: وقف إطلاق النار المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى

أحبطت إسرائيل مسار المفاوضات الأمنية مع لبنان، الذي انطلق في واشنطن الجمعة، بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على مشارف الأراضي اللبنانية المحتلة، توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وعبور قواته نهر الليطاني، فيما قال رئيس الأركان إيال زمير إن «الخط الأصفر لا يقيّدنا»، وإن جيشه سيعمل «في كل مكان نرصد فيه تهديداً».

وبالتزامن مع انطلاق المفاوضات الأمنية بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة الجمعة، تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة. وأكد الرئيس عون، خلال الاتصال، ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الوزير روبيو «جدّد التزام الإدارة الأميركية بالاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، كما دعمها استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقّه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره».

 

نتنياهو

وفيما كانت الجلسة تُعقد في واشنطن، بمطلب لبناني حاسم بوقف إطلاق النار، قال نتنياهو خلال زيارة للفرقة 36 على الحدود الشمالية إن «القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها ضد (الحزب) في جنوب لبنان والبقاع ومحيط بيروت»، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي «يعمل دون توقف على مختلف الجبهات».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية «عبرت نهر الليطاني وتجاوزته»، مشيراً إلى أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات مكثفة ضد أهداف تابعة لـ«الحزب» ضمن ما وصفه بمنع التهديدات التي تستهدف المستوطنات الشمالية.

 

تخطي الخط الأصفر

بالموازاة، قام رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، بزيارة إلى الفرقة 210، حيث أجرى تقييماً للوضع من موقع رصد في المواقع المتقدمة في هار دوف (مزارع شبعا المحتلة) داخل الأراضي اللبنانية، المطلة على وادي عيون وعلى السلاسل الجبلية المسيطرة شمالاً وغرباً في جنوب لبنان، وذلك إلى جانب القادة في الميدان. كما شاهد تشغيل النيران من قبل القوات الإسرائيلية في الميدان، حسبما قال الجيش الإسرائيلي، في بيان.

وقال زمير: «هناك ضربات تراكمية وغير مسبوقة ضد (الحزب )، من آلاف المخربين حتى قادة كبار وطبقات قيادية متوسطة. لا يوجد مكان يشكل حصناً لـ(الحزب )، ولا يوجد مكان يتمتع فيه بالحصانة». وتابع: «الخط الأصفر لا يقيّدنا، في كل مكان نرصد فيه تهديداً وفي كل مكان نحتاج فيه إلى إزالة تهديد، سنعمل، وفي كل مكان توجد فيه حاجة عملياتية للمناورة، سنناور. كل ضربة لـ(الحزب ) هي أيضاً ضربة للمحور الإيراني والاستثمار الإيراني في المنطقة. نحن مستعدون لأي تطور، ونحافظ على جاهزية عالية أيضاً في مواجهة إيران».

وقال زمير إن «هدفنا واضح، تعميق ضرب (الحزب )، وإبعاد التهديد، وتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال. هذا هو الهدف المركزي الذي يوجّه كل عمل وكل قرار. حتى في هذه اللحظات قواتنا تتقدم وتعمل. كل إنجاز إضافي على الأرض يعزز أمن السكان ويساهم في خلق ظروف أفضل لترتيبات أمنية مستقبلية محسّنة من موقع قوة».

وإذ أعلن عن قتل 7500 مقاتل في «الحزب »، بينهم 2500 منذ بدء الحرب الحالية، قال إن «تهديد الطائرات المسيّرة هو تحدٍ، لكننا سننتصر عليه. ساحة المعركة ليست نظيفة، ولن تكون كذلك، لكننا نستثمر فيها أفضل الموارد والعقول والقدرات في جيش الدفاع»، لافتاً الى «حلول عملياتية وتكنولوجية في مراحل التطوير والتطبيق، وسنواصل إدخالها إلى ساحة المعركة بسرعة».

 

قلق بريطاني

ويثير التصعيد الإسرائيلي قلقاً دولياً. وقال السفير البريطاني لدى لبنان هاميش كول: «نحن قلقون جداً إزاء الوضع في جنوب لبنان»، لافتاً إلى مقتل مدنيين، بينهم مسعفون، وهدم القرى والبنى التحتية المدنية والمخاطر التي تهدد مواقع التراث الثقافي ذات الأهمية العالمية.

وقال، في تصريح: «هناك حاجة ماسة إلى خفض التصعيد، كما على الأطراف جميعهم احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقانون الدولي الإنساني».

وتابع: «تُشكل المحادثات بقيادة الولايات المتحدة فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق تفاوضي، وهو السبيل الوحيد الذي يُمكّن المجتمعات على جانبي الحدود من العودة بثقة إلى العيش بسلام. وستعمل المملكة المتحدة مع شركائها على دعم إنهاء هذا الصراع غير المرغوب فيه وغير الضروري بشكل دائم».

 

تداعيات إنسانية

ومع توسع الحرب، رفع منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، مستوى التحذير من التداعيات الإنسانية للتصعيد، معتبراً أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر للأعمال العدائية وأوامر التهجير.

وقال ريزا إن أوامر الإخلاء الواسعة وغير الواضحة في صور والنبطية ومناطق جنوب الزهراني تسببت بحالة واسعة من الذعر والمعاناة، وأجبرت أعداداً كبيرة من العائلات على النزوح مجدداً بحثاً عن الأمان.

وأشار إلى أن القطاع الصحي يتعرض لضغوط غير مسبوقة، موضحاً أن 182 هجوماً استهدفت مرافق وعاملين صحيين منذ الثاني من مارس (آذار)، وأسفرت عن مقتل 125 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 311 آخرين.

وأضاف أن مراكز الإيواء بلغت طاقتها القصوى، فيما لا تزال المدارس تُستخدم لاستضافة النازحين، ما يحرم آلاف الأطفال من حقهم في التعليم.

بالتوازي مع التحذيرات الإنسانية، حذّر وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة من المخاطر التي تهدد مواقع أثرية أساسية في لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية.

ودعا سلامة منظمة «اليونيسكو» إلى تعيين مفوض خاص، وإرسال لجنة تحقيق لتقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، فور التوصل إلى هدنة، مشيراً إلى أن لبنان وضع إشارات الحماية الدولية الخاصة بالمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، إلا أن القصف استمر رغم ذلك.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ايران تنازلت عن النووي .. ترامب يفتح مضيف هرمز

في اليوم الـ91 من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب رفع الحصار البحري عن ايران مطالبا اياها بفتح مضيق هرمز فورا دون رسوم مرور في الاتجاهين.

مشيرا الى انه ستزال جميع الألغام البحرية إن وجدت، وقد فجرنا العديد منها، وستزيل إيران ما تبقى واصبح بإمكان السفن العالقة في المضيق بسبب الحصار الذي سنرفعه الآن أن تبدأ عملية العودة.

 

وجدد القول بانه يجب على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبدا سلاحا أو قنبلة نووية مكررا انه سيتم استخراج الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض. وقال انه لن يتم تبادل أي أموال مع إيران حتى إشعار آخر. وختم بانه في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي.

 

وكان مسؤولون أميركيون قد اعلنوا بأن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن مذكرة تفاهم تقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، إلى جانب إطلاق مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.

 

وبحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أميركية، فإن الاتفاق لا يزال بانتظار الموافقة النهائية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طُلب منه منح مهلة لعدة أيام قبل اتخاذ قراره، رغم إطلاعه على تفاصيل التفاهمات النهائية. وأكدت المصادر أن معظم بنود الاتفاق جرى التوصل إليها حتى يوم الثلاثاء، إلا أن الجانبين احتاجا إلى موافقات من القيادات العليا قبل إتمامه.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن الجانب الإيراني أبلغ الوسطاء بحصوله على الموافقات الداخلية واستعداده للتوقيع. وأضاف أن المفاوضين أُبلغوا بأن الاتفاق يمثل “خطوة لجمع الجميع إلى طاولة المفاوضات”، على أن تُحسم التفاصيل النهائية خلال جولات التفاوض المقبلة.

 

إلا أن وكالة أنباء ‌«تسنيم» الإيرانية نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله إن نص مذكرة التفاهم المحتملة لم يستكمل أو يُعتمد بعد.

وأوضح المصدر أن طهران لم تُبلغ الوسيط الباكستاني باكتمال النص، وأنها ‌ستُعلن ذلك للوسيط ‌وللرأي العام فور الانتهاء منه، مضيفا أن ‌التقارير الإعلامية الغربية التي تزعم إتمام الاتفاق غير صحيحة.

ويتضمن الاتفاق، وفق المسؤولين الأميركيين، ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون فرض رسوم أو تعرض السفن للمضايقات.

وفي الملف النووي، يتضمن الاتفاق تعهدا إيرانيا بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، على أن تركز المفاوضات خلال فترة الـ60 يوما على آلية التخلص من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ومعالجة قضية التخصيب.

 

وفي المقابل، ستلتزم واشنطن بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ضمن إطار المفاوضات، إضافة إلى بحث آلية تتيح لإيران الحصول على السلع والمساعدات الإنسانية.

وتحدثت «نيويورك تايمز» عن صندوق استثمار لإعادة الإعمار في إيران قيمته 300 مليار دولار في حال توقيع الاتفاق النهائي، كما تحدثت عن وقف للنار في كل الجبهات وتحديداً لبنان

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ان واشنطن حصلت على تعهدات شفوية من إيران بشأن المواد النووية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل