#dfp #adsense

خاص – مشهد الساعات الأخيرة.. “والبهدلة”!

حجم الخط

عاش اللبنانيون أمس ساعات من الرعب على وقع تهديدات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت. هذه اللحظات، التي وصفها كثيرون بـ”الساعات المروعة”، دفعت الأهالي إلى مغادرة منازلهم بشكل عاجل، متجهين إلى المجهول بحثًا عن الأمان. الشوارع امتلأت بالسيارات في حالة فوضى شبه كاملة، فيما بدا واضحًا أن الناس فقدت أي شعور بالاستقرار بعد كل تهديد يتلقونه.

مصادر مطلعة تحدثت عبر موقع القوات اللبنانية عن “بهدلة حقيقية” عاشها سكان العاصمة، نتيجة ما وصفوه بـ”مغامرات الحزب المحظور”، الذي أدخل أكثر من أربعة ملايين نسمة في حرب لم يطلبها أحد. الشوارع كانت شاهدة على زحمة السير الخانقة على مداخل بيروت، فيما كانت مخاوف الناس تتصاعد من لحظة إلى أخرى.

كل هذه “الشنشطة” والهلع لم يدوموا طويلاً، إذ بعد هذه البلبلة، قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتصال مع أحد قياديي “الحزب المحظور” وبعدها بين ترامب ونتنياهو وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار، كما تم الحديث عن تحييد بيروت من القصف الإسرائيلي. كأن كل ما حدث كان مجرد لعب بالأعصاب لا أكثر. هذه الواقعة أظهرت مرة أخرى التناقض الكبير بين سياسات “الحزب” وواقع المواطنين، حيث يعيش الناس بين تهديد حقيقي على الأرض واستعراضات سياسية تنتهي بقرارات تغير مجرى الأحداث في ثوانٍ.

الساعات الأخيرة كانت درسًا مريرًا للبنانيين عن هشاشة الوضع الأمني في البلاد، وعن الطريقة التي تُدار بها المخاطر. مغادرة الناس لمنازلهم كانت مؤشرًا صارخًا على الخوف الذي يعيشه المواطن العادي، وعلى الفجوة بين “الحزب المحظور” وبين الواقع اليومي للمواطنين.

في الخلاصة، هذه “البهدلة” على الطرقات يدفع ثمنها الشعب المسكين وحده، الذي لم يعرف يوماً طعم الاستقرار ولا لونه، بل يستفيق على إنذار وينام على “هدنة” زائفة بسبب فريق تابع لإيران ينفّذ أجنداته داخل الساحة اللبنانية.. فالناس فعلاً سُلبت منها كل حقوقها، حتى الشعور بالأمان سُلب منها.. وفي بلد لا يشعر به المواطن بالأمان، كيف له أن يعيش؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل