
صدر عن عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك البيان الاتي:
سباق جديد ومحموم على اعلان ابوة وقف النار. أبطال الانجاز، الرئيس بري وحزب إيران وإيران والرئيس ترامب ونتنياهو والسعودية وقطر، ليس واضحاً علامَ اتفقوا، تحييد الضاحية فقط؟ الجنوب مشمول او غير مشمول؟ لا أحد يعرف.. المهم في المسألة هو استبعاد الدولة عن اي فضل او دور فيما تحقق، فالدولة ولسخرية القدر مطلوب منها ان تدعم حزب إيران في الحرب وان تموّل بناء ما يخربه وتتواطأ معه في تغطية تحايله على الاتفاقات والمواثيق وان تتلقى الضربات وتلويث السمعة، واضافة الى هذا كله هي خائنة لأنها تفاوض اسرائيل لوقف حرب لم يعلنها لبنان الرسمي بل جُرَّ اليها قسراً، والانكى يتبدى في اصرار بري وإيران على ان الاتفاق تم بين الدويلة واسرائيل.
بعيدا من جدية الاتفاق وكم سيصمد، علماً بأن الحرب مستمرة حتى الساعة في الجنوب، ورغم البهدلة وشمطة الأذن التي تعرض لها نتنياهو على يد ترامب بإيعاز من الرئيس بري او المستشار علي حمدان، الاسئلة التي تطرح الآن: هل سترضى الدولة اللبنانية باستمرار الامور على ما هي عليها؟ هل ستظل قابلة بلعب دور الجارية الخاضعة، وكيف سيتصرف مفاوضوها في واشنطن عندما يطالَبون تكراراً بنزع سلاح حزب إيران؟ هل ستظل على ترددها في تنفيذ قراراتها التي تقول بضرورة ان يقوم الجيش بوضع يده على هذا السلاح غير الشرعي؟ هل دقت مسرحية وقف النار ناقوس الخطر بأن اميركا واسرائيل وايران قد تكون قررت الاكتفاء باتفاق عدم الاعتداء بين اسرائيل ودويلة ايران، بما يبقي السلاح بيد مسلحي ايران يعيثون في الدولة اللبنانية فساداً وتنمراً على الشعب والمؤسسات؟ هل ستستدرك الدولة ان امر نزع السلاح هو في الاساس مطلب دستوري وداخلي ووطني قبل ان يكون مطلباً اسرائيلياً او اقليمياً او دولياً؟ هل ستنقذ الدولة نفسها وشعبها وتقلب الطاولة في وجه كل الوصايات من اين اتت، وتتسلم زمام امورها، ام ستظل ترتضي دور الارض الواطئة، دور الساحة المستباحة، تتلقى مِن فوق تبعات مصالح الآخرين وحروبهم ومؤامراتهم، يتحاربون بها وعليها ويتفقون ويتسالمون على حسابها.
يجب على الدولة ان تعرف هذه الحقيقة وتدركها وتعمل بموجبها، فهي السلم وهي الحرب وهي اقوى من الجميع في الداخل والخارج ان حسمت امرها، ومَن شعبه معه فالله معه.
لبنان على هذا المفترق، وطينة رجال الدولة تظهر في خياراتهم الوطنية الجريئة زمن الملمات، والتاريخ شاهد يدوِّن ويحاسِب.