#dfp #adsense

خاص ـ الدبلوماسية اللبنانية تفرمل “زئير الأسد”: اتفاق الساعات الأخيرة ينقذ بيروت والضاحية

حجم الخط

خاص ـ الدبلوماسية اللبنانية تفرمل "زئير الأسد": اتفاق الساعات الأخيرة ينقذ بيروت والضاحية

استيقظت العواصم المعنية بالأزمة اللبنانية صبيحة اليوم على مشهد سياسي مغاير تماماً، بعد نجاح الاتصالات الدولية المكثفة التي جرت خلف الكواليس في فرض تراجع مؤقت لآلة الحرب الإسرائيلية، وتجميد سيناريو الهجوم الشامل على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية. وجاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد سلسلة اتصالات هاتفية ماراتونية أجراها مع القيادتين اللبنانية والإسرائيلية، ليشكل حبل إنقاذ ديبلوماسي نجح في فرملة عملية “زئير الأسد” عند حدودها الحالية وعشية انطلاق جولة المفاوضات الرابعة المقررة اليوم الثلاثاء في واشنطن.

هذا الخرق المفاجئ حظي بقراءة إيجابية في الأوساط السياسية ببيروت، إذ اعتبرت مصادر حكومية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه بمثابة انتصار صريح لخيار التفاوض وللدبلوماسية اللبنانية وللرؤية الواقعية التي تمسك بها رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اللذان دافعا بشراسة عن خيار التفاوض المباشر باعتباره الممر الإلزامي الوحيد لوقف النزيف بأقل الأضرار الممكنة والبديل الفعلي عن حرب شاملة مدمرة للبنان.

وفي كواليس الاتفاق المبرم، تكشف مصادر ديبلوماسية في واشنطن، أن الإعلان الصادر عن ترامب ارتكز بالدرجة الأولى على تفاهم متبادل وعاجل، ينص في شقه الميداني الفوري على الوقف الكامل والتام للغارات والإنذارات الحربية الموجهة ضد بيروت والضاحية الجنوبية، مقابل التزام صارم من “الحزب” بوقف إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات نحو مدن ومستوطنات شمال إسرائيل وعمقها.

وبحسب المعلومات المستقاة من كواليس الاتصال العاصف الذي جرى بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن الرئيس الأميركي مارس ضغوطاً ثقيلة ومباشرة لفرض هذا التجميد الناري، معتبراً أن أي قصف واسع يستهدف العاصمة اللبنانية سيقضي نهائياً على فرص نجاح خريطة الطريق السياسية التي ترعاها واشنطن، وسيدفع المنطقة نحو انفجار إقليمي شامل يطيح بكافة التفاهمات النفطية والأمنية.

وعلى الرغم من أجواء الارتياح الحذر التي لفَّت العاصمة اللبنانية بعد ليلة هادئة نسبياً غابت عنها أصوات الانفجارات في الضاحية الجنوبية لبيروت، تشير التقديرات والتحليلات العسكرية الخاصة إلى أن الحذر الشديد يبقى سيد الموقف، والاتفاق الحالي لا يزال أشبه بـ”هدنة هشة تحت الاختبار” تحكمها لغة الميدان المعقدة جنوب الليطاني.

فوفقاً لقراءة مصادر متابعة لموقع “القوات”، فإن التفاهم ركّز على حماية العواصم والمراكز المدنية الكبرى من الاستهداف المتبادل، لكنه ترك ملف التموضع البري وجغرافيا الحدود وتلال النبطية الحاكمة ومصير لواء “غولاني” في قلعة الشقيف “عائماً ومرحَّلاً إلى طاولة المفاوضات التي تفتتح أعمالها اليوم في واشنطن وتُستكمل غداً.

وتضيف المصادر، أن الوفد اللبناني يدخل جولة واشنطن الرابعة متسلحاً بهذا الخرق الدبلوماسي، إلا أنه سيواجه شروطاً أميركية وإسرائيلية حاسمة تتعلق بالمدى الزمني لتنفيذ آليات بسط السيطرة العملانية الكاملة للجيش اللبناني في قطاع جنوب الزهراني، وتفكيك البنى التحتية العسكرية للحزب، ليبقى مصير استدامة هذا الاتفاق معلقاً بمدى التزام تل أبيب بوقف خروقاتها من جهة، وقدرة الدولة اللبنانية على فرض هيبتها وبسط سلطتها ولجم “الحزب المحظور” وبأن تكون المحاور الشرعي والوحيد الذي يمتلك قرار السلم والحرب على كامل ترابها الوطني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل