#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: مواقف “الحزب” لا تشبه خطابه

حجم الخط

الحزب

يقف “لبنان اليوم” عند مفترق سياسي وأمني بالغ الحساسية. فبينما تسعى الدولة إلى تثبيت وقفٍ شامل لإطلاق النار عبر المسار التفاوضي والجهود الديبلوماسية، يواصل “الحزب” التمسك بخطابٍ يوحي بالاعتراض، في وقت تشير فيه جميع الوقائع إلى موافقة ضمنية على مساعي الجهات اللبنانية الرسمية. وفي موازاة ذلك، تفرض التطورات الميدانية حقائق لا يمكن تجاهلها، إذ بات واضحاً أن الضرورات السياسية والعسكرية تدفع نحو القبول بما تعمل الدولة على تحقيقه والاعتراف بأن هذا المسار هو الضمانة الوحيدة للبنان.

في هذا السياق، أفادت معلومات “النهار” بأن “مصادر بعبدا توقّعت قبيل الجولة أن تؤدي الاتصالات التي أجريت الاثنين الماضي إلى إراحة أجواء التفاوض”، ولفتت إلى أن “مطلب الوفد اللبناني هو وقف شامل لإطلاق النار، وواضح أن الفرصة باتت أكبر بعد اتصالات يوم الاثنين”. لفتت إلى أنه “على “الحزب” أن يعلن إذا وافق أم لم يوافق على اتفاق تحييد الضاحية مقابل وقف ضرب شمال إسرائيل، مؤكدة أن كل التواصل مع المعنيين من “الحزب” أو الرئيس نبيه برّي يحصل بشكل مباشر”. وأشارت المصادر إلى أن “هناك ظروفاً مادية وواقعية فرضت هذه الصفقة وسننطلق منها للذهاب نحو توسيع مسار التفاوض، والوفد اللبناني جاهز لمناقشة أيّ مسّودة لإعلان النيات، والتراجع حصل سابقاً من الجانب الإسرائيلي بعدما تبيّن أن وجهة نظر لبنان كانت راجحة”.

كما اعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” ان “الثابت في الموقف الرسمي هو مواصلة مسار التفاوض للتوصل الى وقف الحرب”، واشارت الى انه “لا يمكن الوصول الى خلاصة نهائية من هذه الجولات التفاوضية”.

في الحديث عن “إنهاء الحرب”، أكدت مصادر “اللواء” ان “موضوع التوصل الى ما يُعرف بتسوية لإنهاء الحرب لا يزال غير واضح وبالتالي مطلب لبنان تثبيت اتفاق وقف إطلاق نار شامل، ما يعني الوقوع في حلقة مفرغة في هذا السياق”.

في المقابل، اعتبر مصدر مطّلع لـ ” نداء الوطن” أن “نفي قماطي يكشف محاولة واضحة لإدارة الارتباك داخل بيئة الحزب”. فالأخير يريد الاستفادة من مفاعيل التفاهم، أي تحييد الضاحية ومنع توسّع الضربات الإسرائيلية، من دون أن يتحمّل كلفة الاعتراف بأنه وافق، ولو ضمنياً، على معادلة جزئية تفصل الضاحية عن بقية الجبهات. حين يقول إن “الحزب” و”أمل” لم يوافقا على معادلة “الضاحية مقابل المستوطنات”، فهو يحاول ترميم صورة خطابية تصدّعت بفعل الوقائع. أضاف المصدر أن “الحزب” يعرف أن القرار لم يعد في يده، وأن أي تسوية تمرّ عبر واشنطن وتوازنات ما بعد الحرب، لا عبر البيانات التصعيدية. لذلك يحاول قماطي القول لجمهوره إن “الممانعة” لم تتراجع، في حين تشير الوقائع إلى أن هامش المناورة يضيق. أما تهديده بأن أي عدوان على الضاحية قد يؤدي إلى ردّ “أعمق وأقوى”، فيعيد إنتاج المعادلة نفسها التي جرّت لبنان إلى كلفة باهظة، ويضع المدنيين مجدداً في آتون الويلات والتهجير.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل