.jpg)
لم تنتهِ الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية بشيء يُذكر، فلا “تقدم كبيراً” حسب مصدر رسمي لبناني عبر “اللواء”، وأن وفد لبنان اصر على اولوية وقف النار، في ضوء تصعيد عسكري اسرائيلي واسع، استهدف جنود وضباط الجيش اللبناني وعشرات رجال الدفاع المدني والاسعاف، وصولاً الى تهديد مستشفى تبنين، ووضع كذبة خطيرة، بأن مقاتلي الحزب هناك، الامر الذي استدعى تحركاً مباشراً لوزارة الصحة والطواقم الطبية، واليونيفيل والجيش اللبناني لتكذيب المزاعم الاسرائيلية، حيث واجه جيش الاحتلال الاسرائيلي صعوبات في الميدان، ونقلت القناة 13 ان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي يجري مشاورات امنية لتحديد كيفية التعامل مع ما أسماه تهديدات “الحزب”.
المفاوضات
انطلقت عند الرابعة من بعد ظهر أمس، ولليوم الثاني على التوالي، جولة محادثات لبنانية – اسرائيلية برعاية اميركية، في وزارة الخارجية في واشنطن. وانتهت الجلسة الأولى، واستؤنفت الجلسة الثانية بعد استراحة الغداء، وسط اجواء تفاؤل حذر جداً بالتوصل الى اتفاق اطار لإنهاء العدوان لان العقدة التي كانت تحكم المفاوضات تكمن في رفض كيان الاحتلال طلب لبنان تثبيت وقف اطلاق النار بشكل شامل لا جزئي وعدم الخوض في اي بند آخر. وبالتوازي استمر التهديد الاسرائيلي حيث أفادت القناة «14» العبرية أنه إذا حدث أي انتهاك من جانب «الحزب» فإن الجيش الإسرائيلي سيكون قادراً على الهجوم في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك بيروت. و
وحسب المعلومات اقترح الوفد الاميركي حلاً على مراحل يقوم على وقف النار تدريجياً في منطقة تلو الاخرى كنموذج، بحيث ينسحب الجيش الإسرائيلي من منطقة معينة ويتسلم الامن فيها الجيش اللبناني. لكن النقاش لم يصل الى نتيجة نهائية، لذلك قد لا يصدر بيان ختامي عن الاجتماعات بل ربما اعلان نوايا او مبادئ. وقد يتم في نهاية الاجتماعات الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة امنية تواكب وقف اطلاق النار وتعمل على معالجة الخروقات وعلى تحديد الموعد الجديد للإجتماع المقبل، خلافا للمرات السابقة التي لم يتم الاعلان مسبقا عن موعد الاجتماع التالي.
وعلى هذا يرتقب لبنان ما اذا كانت هذه المفاوضات ستتمكن من تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع نطاقه، فلا يبقى محصورا بمعادلة «الضاحية مقابل شمال اسرائيل»، لكن كيان الاحتلال خرق هذه المعادلة بغارة اغتيال على طريق خلدة.