
حصل ما كان متوقعا أقلّه حتى تاريخ إقفال العدد. فقانون العفو العام الذي عاد الى واجهة المشهد اللبناني مجددًا، أثبت حجم التعقيدات وتأثير المحاصصة السياسية والطائفية في أكثر الملفات الشائكة. فبعد ثماني جلسات من النقاشات والاجتماعات في اللجان النيابية المشتركة، تحوّلت صيغته المقترحة إلى مادة سجال واسع كشف عمّق الانقسام حول طبيعة الجرائم المشمولة والفئات المستفيدة منه. وفي ظلّ التصعيد السياسي والطائفي الذي رافق النقاش، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقرّرة لبحثه في 20 أيار، بسبب غياب “التوافق الوطني” والتحركات “المقنَّعة” التي نزلت الى الشارع وحملت صيغة طائفية واحدة.
قانون العفو الذي لم يمرّ، طُرح تحت عنوان معالجة الاكتظاظ في السجون، ومحاولة إيجاد حلّ لملف الموقوفين الإسلاميين بوصفه أحد أبرز العناوين المطروحة. في المقابل، ظهر دفع مسيحي باتجاه إدراج قضية المُبعدين إلى إسرائيل عام 2000 ضمن أي تسوية، باعتبارها مسارًا لإنصاف شريحة لبنانية ارتبطت بمرحلة أمنية وسياسية معقّدة لا تزال تداعياتها قائمة حتى اليوم. في حين سعى الثنائي الشيعي إلى توسيع نطاق أي تسوية ليشمل قضايا مرتبطة بتجار المخدرات، ما عكس تبايناً واضحًا في مقاربة حدود العفو ومعاييره.
وبعد الكشف عن الصيغة المقترحة، شهد الشارع السنّي حالة من الغليان والتحرّك الشعبي على خلفية استبعاد بعض الأسماء، لا سيما الشيخ أحمد الأسير والفنان فضل شاكر، حيث ارتفعت أصوات تطالب بشمولهما ضمن أي تسوية عفو، كما برز جدل حاد حول التعديلات التي طالت الموقوفين الإسلاميين وحدود شمولهم بالقانون.
وتضمّنت التعديلات استبدال عقوبة الإعدام بـ 28 سنة سجنية، والمؤبد بـ18 سنة، واعتماد سقف 14 سنة للموقوفين غير المحكومين، إلى جانب خفض العقوبات إلى الثلث، واعتماد أحكام قانون المبعدين الصادر عام 2011، إضافة إلى شمول التعاطي وترويج المخدرات غير المنظّم بالعفو مع استثناء الترويج المنظّم والتجارة، فضلاً عن تعديل مسألة الإدغام عبر إعطاء القاضي حق زيادة ربع مدة الحكم بدل نصفها عند تعدّد الجرائم.
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:
آراء وملفات قد تطيح به… إرفعوا المظالم عن مستحقّيِ العفو العام!