#dfp #adsense

إيران تحاول إحياء “وحدة الساحات”

حجم الخط

بعد فشل ربط المسار السياسي في إسلام آباد، تحاول إيران العودة إلى معادلة “وحدة الساحات” عسكريًا، مقحمةً لبنان مجددًا في تصعيد يدفع ثمنه اللبنانيون جميعًا. فـ”الحرس الثوري”، الذي أمر “ذراعه المحلية” بفتح “حرب الثأر” لخامنئي، ثم أمره برفض السير في وقف إطلاق النار، منح تل أبيب ذريعة لضرب الضاحية ردًا على هجمات “الحزب” نحو شمال إسرائيل.

من هنا، لا يمكن فصل ردّ طهران بالصواريخ على إسرائيل عن هذا السياق. فهو لم يكن مجرد فعل انتقامي، بل محاولة فاضحة لإعادة جرّ لبنان إلى محورها، في وقت شهدت الضاحية حركة نزوح كثيفة عكست حجم الكلفة التي يدفعها المدنيون من حسابات لا يملكون قرارها. وقد عبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن هذا المنطق بوضوح واستفزاز ووقاحة، حين نشر عبر منصة “أكس” صورة تجمع العلمين اللبناني والإيراني، في تحدّ مباشر للدولة ورئاسة الجمهورية والحكومة الشرعية.

أما على خط مسار وقف النار، فأشار مصدر أميركي لـ”نداء الوطن” إلى أن “الحزب” يواجه خيارًا بسيطًا: إما أن يواصل خوض حرب عبثية، وإما أن يسمح أخيرًا بعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان. وشدّد المصدر على أن الشروط المطروحة عادلة وتحظى بموافقة الحكومتين السياديتين اللبنانية والإسرائيلية، كما أنها توفّر مسارًا واضحًا لإنهاء القتال، محمّلًا “الحزب” المسؤولية الكاملة عن أي استمرار للأعمال العدائية. وجدّد المصدر التأكيد أن واشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وتقف إلى جانب حكومة لبنان الشرعية في مساعيها لتأمين مستقبل أفضل لمواطنيها. لذلك، يتعيّن على “الحزب” التوقف فورًا عن إطلاق النار والسماح بدخول هذه الاتفاقيات حيّز التنفيذ.

علمت “نداء الوطن” أن الاتصالات السياسية مستمرة، وربما يشهد هذا الأسبوع زيارة للرئيس نبيه بري إلى بعبدا للبحث في المستجدات. ويتوقف نجاح الزيارة على قرار بري بكسر المقاطعة لبعبدا، وتخفيف الضغط الذي يمارسه “الحزب” عليه.

في ضوء التطورات التي أعقبت كلام رئيس الجمهورية جوزيف عون لـ CNN، أشار مصدر رسمي لـ”نداء الوطن” إلى أن القنوات مقطوعة بين بعبدا وإيران، وأن قرار عون حاسم في استعادة سيادة الدولة. وشدّد على أنه لن يسمح لإيران بالاستمرار في التصرف كأن لبنان ورقة في جيبها، ولذلك فإن أول شرط لإعادة وصل ما انقطع هو إعلان طهران سحب حرسها الثوري من لبنان، ووقف تدخلها في شؤونه، واحترام استقلاله. وجاءت سخرية صحيفة إيرانية من رئيس الجمهورية لتؤكد أن طهران لا تزال تتعامل مع الموقف الوطني السيادي بعقلية الوصاية، وأنها لم تهضم بعد تحرر القرار الرسمي من محورها.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل