#dfp #adsense

خاص ـ رسائل إيران المشبوهة.. وعواقبها المدمّرة

حجم الخط

بعدما هدّدت إيران بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل ردّاً على أي استهداف محتمل للضاحية الجنوبية لبيروت، نفّذت الأولى تهديدها في خطوة أثارت توتراً جديداً في المنطقة وفتحت الباب أمام تصعيد قد يعيد خلط الأوراق التفاوضية بين واشنطن وطهران. هذا التصعيد جاء بعد ساعات قليلة من هجوم إيراني على مستوطنات شمال إسرائيل، ما دفع تل أبيب إلى الرد سريعاً بقصف مواقع إيرانية في مدينتي طهران وأصفهان، وسط تأكيدات الحرس الثوري الإيراني بأن إسرائيل استخدمت صواريخ باليستية أطلقت من الجو لضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات اللبنانية” تؤكد أن إيران تسعى من خلال هذا التصعيد إلى إرسال رسالة واضحة لواشنطن مفادها أنها قادرة على الانخراط في مواجهة عسكرية إذا لم تُلبّ مطالبها، مستغلة حالة التوتر القائمة بين الرغبة في التهدئة من جهة، والتنافس على النفوذ الإقليمي من جهة أخرى. كما تشير هذه المصادر إلى أن إيران اختارت تصعيداً محدود التأثير، يركز على رمزية الضربات وليس على تحقيق خسائر استراتيجية كبيرة، كوسيلة لممارسة ضغوط سياسية على الولايات المتحدة وإظهار قدرتها على الردع.

مع ذلك، توضح المصادر أن هذا النهج يحمل في طياته مخاطر جسيمة، إذ أنّ أي سوء تقدير من قبل طهران قد يضعها في مواجهة مباشرة مع تحالفات دولية وإقليمية قوية، ما قد يترتب عليه تبعات أمنية واقتصادية باهظة الثمن. فواشنطن، وفق هذه التقديرات، لن تنساق وراء محاولات الابتزاز، بل ستستمر في اعتماد سياسة تحجيم النفوذ الإيراني والتأكيد على أن أي دعم لمجموعات مسلحة مثل “الحزب” سيقابل بإجراءات رادعة صارمة.

كما وأنه بينما يسعى المسؤولون الإيرانيون إلى استغلال حالة “No War, No Deal” لصالحهم، يُظهر الواقع أن اللعبة العسكرية محدودة النطاق لا تُغيّر المعادلات الاستراتيجية، لكنها تزيد من تعقيد الوضع الدبلوماسي وتُربك جهود التهدئة في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد في وقت حسّاس، إذ كانت المفاوضات النووية بين طهران والغرب تشهد مرحلة دقيقة، ما يجعل أي مواجهة عسكرية، ولو رمزية، تهديداً مباشراً لاستقرار التوازن الإقليمي وأداة ضغط متبادلة بين القوى الكبرى، تتابع المصادر.

في الختام، يبرز المشهد الجديد أن طهران تحاول ربط الساحة اللبنانية أيضاً بالساحة الإيرانية عمداً لمكاسبها الشخصية، كما جرت العادة، لابتزاز واشنطن سياسياً، إلا أنّ استمرار هذه السياسة من دون تقدير دقيق لعواقبها قد يفضي إلى ردود فعل قوية وغير محسوبة ومدمّرة على إيران.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل