#dfp #adsense

نتائج “الاستعراض الإيراني” معاكسة.. “لبنان اليوم” أمام طرح جدي لوقف النار؟

حجم الخط

نتائج "الاستعراض الإيراني" معاكسة.. "لبنان اليوم" أمام طرح جدي لوقف النار؟

عقب الجولة الأخيرة من المواجهات التي استمرت نحو 14 ساعة بين إسرائيل وإيران، بدا “لبنان اليوم” وكأنّه عاد إلى نقطة الصفر التي سبقت هذه المواجهة، التي جاءت تحت شعار إيراني زائف يفيد بدعم الضاحية الجنوبية لبيروت. وكأنّ التدمير المنهجي الذي لحق بالجنوب واحتلال أجزاء واسعة منه خلال الأشهر الثلاثة الماضية لم يكن يستحق هذا الدعم. في المقابل، لم تتأخر إسرائيل في إعادة التأكيد على رفضها لتحييد الضاحية، مؤكدة أنّها ستظل شاملة في إطار الحرب المستمرة بينها وبين “الحزب”.

في السياق، كشف مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” عن أن طهران سعت من خلال هذه الجولة القتالية ذات الطابع الاستعراضي إلى تحقيق أهداف تتجاوز البعد العسكري المباشر، وفي مقدمتها محاولة دفع الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في تشديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي يتسبب بخسائر مالية فادحة للاقتصاد الإيراني، فضلًا عن السعي إلى تليين الموقف الأميركي حيال ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

بحسب المصدر، فإن الهدف السياسي والإعلامي الموازي تمثل في توجيه رسالة إلى البيئة الشيعية في لبنان مفادها أن إيران نجحت في فرض معادلة جديدة عنوانها أن أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت سيُقابل برد صاروخي إيراني على إسرائيل.

إلا أن النتائج، وفق المصدر نفسه، جاءت معاكسة تمامًا للتوقعات الإيرانية. فواشنطن لم تُبدِ أي تبدل في سياساتها أو في مستوى ضغوطها الاقتصادية، فيما جاء الرد الإسرائيلي قاسيًا بما يكفي لإسقاط مفاعيل الرسائل السياسية التي حاولت طهران تسويقها داخليًا وإقليميًا.

داخلياً، توقفت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” عند حراك السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عند الرؤساء الثلاثة وما حمله معه لاسيما في تأكيده على ما ارتكز عليه الموقف اللبناني سابقا حول الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي، معتبرة ان هذه الرسالة اشار اليها في خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعوّل عليه في ملف التواصل مع “الحزب”.

اشارت هذه المصادر إلى انه ينتظر ان تتظهَّر نتيجة حراك السفير الأميركي الذي يريد المحافظة على سير المفاوضات والحض على تأمين مناخ مؤيد لإعلان النوايا الذي قد يتطور انطلاقاً مما قاله السفير عيسى.

في معلومات “اللواء” ان المساعي القائمة جدية لإعلان وقف شامل لإطلاق النار في كل لبنان، وهو طرح جدي، ضمن صيغة يجري التفاهم حولها، بشكل متكامل، وفق التالي:

1- تستند الصيغة القائمة الى اعتبار المنطقة المعروفة بالخط الاصفر، هي المنطقة التجريبية ومنها سيبرم العمل التدريجي في القرى والبلدات.

2- بعد اعلان وقف النار الشامل، ينسحب “الحزب” من منطقة الخط الاصفر، وتبدأ اسرائيل بالانسحاب التدريجي من بعض القرى تزامناً مع انتشار الجيش اللبناني فيها ومباشرته تفكيك المنشآت تمهيداً لعودة الاهالي الى قراهم وبلداتهم.

3- في المرحلة الثانية ومع توسع عمل الجيش اللبناني في قرى الخط الاصفر يبقي الجيش الاسرائيلي على نقاط أمنية عند الحدود مع لبنان بعمق 2 كلم.

4- وفي المرحلة الأخيرة يتموضع الجيش الاسرائيلي في نقاط أمنية يصفها “بالحاكمة” وفيها تبقى إسرائيل الى حين التأكد من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

5- عن منطقة شمال الليطاني: مصيرها ومسارها لا يزال غامضاً وسيبقى كذلك الى حين الانتهاء من جنوب الليطاني.

أما وفق “النهار”، فستكون الأيام الطالعة محور اختبار ميداني متجدّد لاستكشاف الاتجاهات الحقيقية حيال الجبهة اللبنانية، حيث لا تبدو معالم التهدئة واردة حتى في ظل الاحتواء السريع لجولة التصعيد التي شهدتها الجبهة الإسرائيلية الإيرانية في الساعات الماضية، بما يرجّح استمرار التصعيد السابق على المحاور الميدانية في الجنوب، وبقاء الوضع في الضاحية عرضة لكل الاحتمالات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل