#dfp #adsense

“لبنان اليوم” يتحول إلى كرة نارية في ملعب “الساحات”

حجم الخط

يستعد العالم لانطلاق مونديال 2026، حيث تتحوّل المنافسات الرياضية إلى احتفال بالفرح والوحدة بين الشعوب. في المقابل، يتحول “لبنان اليوم”، في ظل سيطرة “الحزب”، إلى ساحة صراع غير خاضع لإرادة الدولة أو حقوق الناس في الحياة، وكأن البلاد تتحوّل إلى كرة نارية تُلقى في ملعب “الساحات”. ففي حين تُدار المباريات الرياضية بقواعد واضحة وصفّارة حكم، يُدار الجنوب هنا بمنطق فوضى “الممانعة” وعبثيتها ونار إسرائيل التي لا ترحم.

إزاء هذا الانسداد الميداني، تتحرّك القناة التفاوضية بوساطة أميركية على إيقاع مختلف، إذ أكد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” أن الأيام الفاصلة عن موعد الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، يُفترض أن تشهد تطورات إيجابية مرتبطة بتطبيق مخرجات الجولة الرابعة من المفاوضات، وذلك بعد التوضيحات التي نقلها السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولاحقًا خلال اجتماعاته مع مستشاري بري.

أوضح المصدر نفسه أن الجانب الأميركي يتبنّى وجهة النظر اللبنانية ويدعمها، وقد نجح في دفع الجانب الإسرائيلي إلى التراجع عن مسودة إعلان النيات التي كانت مطروحة سابقًا، لمصلحة المرتكزات التي تمسّك بها الوفد اللبناني خلال المفاوضات، والتي حظيت بدعم أميركي واضح في المرحلة الأخيرة.

شدد المصدر على أن “المرتكزات اللبنانية تقوم على أولوية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار قبل الانتقال إلى المرحلة التالية المتعلقة بالمنطقة التجريبية والمناطق المحظورة فيها الأعمال القتالية”، معتبرًا أن “هذا المسار يعني عمليًا عدم العودة إلى الوقائع التي كانت قائمة قبل الثاني من آذار الماضي، بل الانتقال إلى مرحلة جديدة تستند إلى تفاهمات مختلفة وآليات تنفيذ محددة”.

أشار المصدر إلى أن “العمل جارٍ على وضع اللمسات الأخيرة على الآلية التنفيذية التي ستتولى توضيح مختلف الالتباسات والهواجس المطروحة لدى الأطراف المعنية، بما يمهّد للإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار والانطلاق في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ضمن إطار زمني يُفترض أن تتبلور معالمه قبل استئناف المفاوضات المرتقبة”.

في السياق، كشفت مصادر حكومية لـ”الجمهورية” عن أنّ جولة واشنطن بين لبنان وإسرائيل ستأخذ طابعاً عسكرياً تنفيذياً، لا سياسياً استعراضياً، لأنّها ستذهب إلى التفاصيل التي تصنع الاستقرار أو تفشله: المناطق التجريبية، خطوط الانسحاب، تقليص الطلعات الجوية، قواعد حرية الطيران، دعم الجيش، وآليات المراقبة الدولية.

هذه العناوين ليست تقنية باردة، بل ترجمة عملية لسؤال السيادة. مَن يراقب الالتزام بوقف إطلاق النار؟ كيف يتمّ ملء الفراغ؟ ومَن يملك حق القول إنّ الحرب انتهت أو ستعود؟ إذا نجحت الدولة في انتزاع الأجوبة من داخل المؤسسات، يصبح التفاوض باباً لاستعادة القرار، لا ممراً لتكريس الأمر الواقع مجدداً على الحدود والداخل. في مرحلة لا ترحم الارتباك الوطني أبداً اليوم.

أما بحسب “النهار”، ففي ظل تمادي الوقائع الميدانية التي تنذر بمزيد من الاستنزاف، تتكثف الاستعدادات من الجانب اللبناني الرسمي لانعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية في واشنطن في 22 حزيران المقبل، والتي ستتّسم بمزيد من الأهمية نظراً إلى تعمّق المفاوضات في المسائل والنقاط الإجرائية الأمنية انطلاقاً مما نصّ عليه البيان الذي صدر عقب الجولة الرابعة، ولا سيما لجهة وقف النار والمناطق التجريبية، إذ إن التطورات الميدانية التي حصلت بعد هذه الجولة ناهيك عن تداعيات التطورات التي حصلت بين إيران وإسرائيل، ستجعل مباحثات الجولة المقبلة على جانب أكبر من الأهمية لجهة النتائج المرتقبة منها.

يرافق الاستعدادات للجولة التفاوضية المقبلة رصد حركة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الذي سعى من خلالها إلى إقناع الثنائي الشيعي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري تحديداً، بطرح المناطق التجريبية والتزام وقف النار الشامل، لإتاحة المجال لبدء تنفيذ هذه المرحلة التنفيذية الأولى من الاتفاق الذي أُعلن عقب الجولة التفاوضية السابقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل