صحيفة نداء الوطن – عماد موسى
بين إيران ولبنان، يختار “الحزب” إيران من دون تردد وهو العازف عن إنشاد “كلنا للوطن / للعلى للعلم ” في مناسباته الكبرى مفضّلا نشيد:
“نـحـن الحزب.. فـي نـهـج الـخـمـيـنـي
صـدقـوا مـا عـاهـدوا.. ربَّ الـعـالـمـيـنِ
أبـنـاء الـولايـة.. فـي خـط الـهـدايـة
نـحـن جـنـد الـلـه.. عـهـدٌ مـنـا نـقـطـعـه
أن نـحـمـي الـمـسـتـضـعـفـيـن”
وبدلا من الانضواء تحت كنف الدولة يدعو “الحزب” الخميني إلى الإنضواء تحت لواء “المظلة الإقليمية الجديدة” المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد الجارية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبدلا من الوقوف خلف الشرعية يقف الحزب اللاشرعي خلف الحرس الثوري.
وبدلا من اعتراف “الحزب” أمام بيئته بالأخطاء القاتلة يستمر في حال الإنكار.
وبدلا من دعوة طهران لإصلاح ذات البين مع بيروت دعا “الحزب” الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية إلى “تصحيح علاقتها مع إيران”.
وبدلا من أن يستفيد لبنان من الضغط الأميركي على إسرائيل لضمان انسحابها من لبنان دعا “الحزب” إلى الاستفادة القصوى من دعم إيران العسكري والمالي.
دعم عسكري لمن؟ لذراعها اللبناني لمواصلة طريقه نحو القدس.
ومال لأي هدف؟ لبناء الأنفاق والسراديب ودفع رواتب المجاهدين.
وبدلا من الخشية أن يتسبب الرد الإيراني على استهداف الضاحية بدورة قصف جديدة لا توفر ضاحيةً أو قرية، اعتبر “الحزب” أن الرد الصاروخي الذي نفذته طهران ضد إسرائيل يمثل “رسالة التزام” إيرانية قاطعة تجاه حماية لبنان. رسالة توريط هي لا رسالة التزام.
وبدلا من الدفاع عن مصالح لبنان العليا في كل المحافل والخروج من التبعية المطلقة لطهران رأى “الحزب” أن “الاتهامات الموجهة لإيران” من قصر بعبدا والسراي الحكومي هي مواقف “تضر بمصلحة لبنان العليا”.
وضع “الحزب” نفسه محاميًا عن نظام الملالي بدلا من أن يدافع و يرافع عن بلده.
وبدلا من إطلاق “الحزب” نداء للالتفاف حول رئيس الجمهورية وتقوية موقفه أطلق أبواق الشتّامين دفاعًا عن “حكواتي” الانتصارات.
وبدلا من أن يرعوي يطلع من صفوفه نائب ملتح، يقول “إن جوزاف عون مفردة كتبت بأحرف إسرائيلية”.
ليضيف “نحن نعرف أنك خائن وستخون”. أي انحدار أخلاقي هذا؟
وبدلا أن يضرب الرئيس بري بمطرقته لضبط “سوقية” حلفائه، أطرق في الصمت على كل هذا العته.