Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 12 حزيران 2026

افتتاحية صحيفة النهار

مصدر معني بالجولات التفاوضية يكشف لـ”النهار”: إسرائيل وإيران مع تقاسم النفوذ ومحاولات للعرقلة

بات في حكم المؤكد تقريباً، كما علمت “النهار”، أن تنعقد المفاوضات الديبلوماسية والعسكرية معاً في وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي سيضفي مزيداً من الانشداد إلى أجواء ونتائج الجولة المقبلة في ظل هذا الدمج

 

مع أن برنامج الجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في واشنطن المقرّرة مبدئياً في 22 و23 و24 حزيران الحالي لم يُنجز ويعلن نهائياً بعد، بات في حكم المؤكد تقريباً، كما علمت “النهار”، أن تنعقد المفاوضات الديبلوماسية والعسكرية معاً في وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي سيضفي مزيداً من الانشداد إلى أجواء ونتائج الجولة المقبلة في ظل هذا الدمج. ولهذه الغاية، رأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً حضره رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض، وجرى تقويم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في تاريخي 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الحالي مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في كل من البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية. وأفيد أن الرئيس عون زوّد السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالاجتماع المرتقب عقده في واشنطن خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الحالي.

غير أن الاهمية الجوهرية التي من شأنها أن تسلّط الأضواء على حقيقة ما يواجهه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم في جولات التفاوض المتوالية، حيث تتظهّر حقيقة استقلالية المفاوض اللبناني، كشفها امس لـ”النهار” مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على مجريات المفاوضات وعمقها، بما يفسّر مبادرة الرئيس عون غداة الجولة التفاوضية الأخيرة إلى الكشف عن أن السفير كرم أوقف المفاوضات ولم يقبل استئنافها إلا بعد حصول الوفد اللبناني على ما حقّق الحد الأدنى من مطالبه ضمن الظروف الصعبة القائمة. وفي ما يكشف الالغام المفخخة التي يواجهها الوفد اللبناني، ويتعامل معها لبلوغ الأهداف الأساسية للخيار التفاوضي، وسط خلل مخيف في ميزان القوى جعل إسرائيل في موقع متفوّق ميدانياً، شدّد المصدر الديبلوماسي لـ”النهار” على أنّ موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما يُعرف بـ”إعلان واشنطن”، مؤكّدًا أنّه “لا توجد أيّ جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تمّ تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأميركيّة”.

وكشف المصدر أن التعقيدات الكبيرة تتمثل في الخلفيات والوقائع الآتية:

أولاً: يتّضح تماماً أن إسرائيل وإيران معاً يؤيدان وفق المصدر، محاولات إعادة تقاسم النفوذ في لبنان وربط المسارين اللبناني والإيراني على حساب مصالح لبنان.

ثانياً: إن النهج الإسرائيلي المتّبع في الجنوب ومعادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لحماية إسرائيل، من شأنها، كما يؤكد المصدر، أن تؤدي إلى نكبة في جبل عامل وإنتاج وصاية إيرانية جديدة على لبنان بموافقة إسرائيلية على غرار وصاية حافظ الأسد. ويلفت المصدر إلى أن الجانبين الإسرائيلي والإيراني لا يمانعان باندلاع حرب أهلية جديدة لإبقاء لبنان ساحة تقاسم للنفوذ.

ثالثاً: ثمة محاولات “صبيانية” في البلد، وفق وصف المصدر نفسه، ينخرط فيها أفرقاء كانوا رئيسيين إبان الوصاية السورية القديمة، وتهدف هذه المحاولات إلى تقويض مسار واشنطن لمصلحة “وهم مسار إيران”.

رابعاً: هؤلاء المتورطون تمكّنوا حتى الآن من إفشال محاولتين أساسيتين لتنفيذ وقف النار الشامل الموجود على الطاولة منذ جولة 15 أيار، كما يحاولون الآن إفشال الاتفاق على تنفيذ منطقة تجريبية أساسية حول قلعة الشقيف، بما من شأنه منع سقوط النبطية وإلحاقها ببنت جبيل وسواها من البلدات المحتلة.

وكشف المصدر أن محاولة ثالثة ستجري لإنجاز هذه التجربة، وبناء على سلوك هؤلاء المشوّشين والمعطلين سيبنى على الشيء مقتضاه.

وسط هذه الأجواء، ذُكر أن لقاءً جمع الأربعاء الماضي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، تناول بحث تفاصيل متعلقة بالبنود الواردة في الإعلان الصادر عن مفاوضات واشنطن.

وفي جديد مواقفه قال أمس الرئيس عون في حديث لوكالة رويترز: “إننا مصممون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة”، مضيفاً أنه إذا “تأجّلت هذه الجولة فليتحمل الإسرائيليون المسؤولية”.

وأوضح أن “إعلان واشنطن لم يتضمّن حرية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمن حق الطرفين في الدفاع عن النفس”، مؤكدًا أن “أوراق القوة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم”.

وأضاف: “لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله، نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدث باسمنا، وإذا اختار الحزب البقاء في حالة حرب، فإنه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه”.

وشكر عون السعودية على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة الذي أُعلن أمس، وأضاف أن “قرار السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية دليل على أن لبنان في قلب المملكة، وأن السعودية لم تترك لبنان”.

وكانت المملكة العربية السعودية أعلنت إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر إلى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل أن تكتمل بقية أجزائها. وتزامن القرار مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباح أمس. وأثارت المبادرة السعودية موجة ترحيب واسعة رسمية وسياسية واقتصادية.

وفي الشأن السوري، وفي رد ضمني على ما أعلنه الرئيس الأميركي حول مساهمة سوريا في نزع سلاح “الحزب “، قال عون إن “الرئيس أحمد الشرع لديه حسّ المسؤولية والوعي، ولن يدخل في الوحول اللبنانية”.

على صعيد المواقف الإسرائيلية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “أننا نوجّه ضربات قوية لـ”الحزب” ونقضي على المئات من عناصره أسبوعياً”، كما أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً قالت فيه: “إن “الحزب” أطلق مساء أمس وصباح اليوم مسيّرات تجاه إسرائيل”. وأضافت: “إطلاق “الحزب” لمسيّرات على إسرائيل انتهاك صارخ لوقف النار”.

وتكثّفت الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع الغربي، وتعمّقت بعد الظهر إلى نقطة قصية في جرود نحلة في بعلبك، حيث سقط قتيل، وذُكر أن “الحزب” أسقط مسيّرة إسرائيلية فعمد الطيران الحربي الإسرائيلي إلى قصفها بعد سقوطها.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

عون: حرب “الحزب” تضر بالمجتمع الذي يدعي الدفاع عنه

قرار السعودية شهادة ثقة بالعهد والحكومة

 

في خضمّ التطورات الإقليمية الثقيلة، اتجهت الأنظار إلى المملكة العربية السعودية وقرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، الذي شكّل بارقة أمل للدولة ومؤسساتها.

 

هذا الحدث الاستثنائي، وعلى الرغم من أهميته الاقتصادية في استعادة سوق كانت تستحوذ على ما بين 28 و30 في المئة من الصادرات اللبنانية، فإنه يتجاوز هذا البعد الاقتصادي، ويحمل في توقيته ومضمونه دلالات سياسية عميقة. فقرار المملكة، التي دفعت فاتورة باهظة بسبب سياسة “الحزب الكبتاغونية”، يُعدّ بمثابة فرصة جديدة للبنان وشهادة ثقة بالحكومة اللبنانية وبقدرة المؤسسات الشرعية على استعادة دورها، وبالمسار الجديد الذي بدأ يتشكّل في لبنان، وبالتعهدات التي قدّمتها الدولة لضبط عمليات التصدير وإقفال الثغرات. وفي هذا السياق، أشارت معلومات mfm إلى أن السعودية قامت باختبار أمني في مطار رفيق الحريري الدولي مرتين، والنتيجة أتت إيجابية في الاختبار، فكان القرار السعودي الأخير.

 

ولعل ما يضفي على القرار أهمية إضافية هو تزامنه مع عودة مستشار وزير الخارجية السعودي، الأمير يزيد بن فرحان، إلى بيروت ولقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي حمّله شكره إلى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد، مجددًا التأكيد على امتنان جميع اللبنانيين لهذه الخطوة التي تؤكد مرة أخرى وقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان في مختلف الظروف والمجالات، ومتمنيًا لها دوام التقدم والازدهار والأمان. وقد بحثا في الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، ومسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية في واشنطن.

 

وتؤكد هذه الزيارة ثوابت الموقف السعودي: دعم المؤسسات الشرعية، وحماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومواكبة مسار المفاوضات والإصلاح السياسي والاقتصادي.

 

وفيما يشكّل قرار الرياض بداية انفراجة سياسية أوسع، حيث لاقى ترحيبًا سياسيًا واقتصاديًا واسعًا، تبدو إيران ماضية في الاتجاه المعاكس، وتواصل إغراق لبنان في دوامة الحرب والدمار، وتحاول من خلال فصيلها اللبناني المسلح المحظور عسكريًا إحكام قبضتها على القرار الوطني ومصادرة حق اللبنانيين في اختيار مستقبلهم بحرية وسيادة. ولعل التصريح السافر والوقح لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بأن “الحزب” سيبقى في الخط الأمامي للدفاع عن لبنان، وسيحقق النصر، خير دليل على نهج نظام الملالي التدميري.

 

عون: لا يحق لإيران التحدث باسمنا

غير أن الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، تبدو أكثر تمسكًا برفض الخضوع لمنطق ربط الساحات وتوحيد المسارات، وأكثر إصرارًا على تثبيت معادلة مغايرة: لبنان أولا ومصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار.

 

هذا ما أكد عليه الرئيس عون في حديث إلى وكالة “رويترز” بقوله: “لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله. نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدث باسمنا”. كما توجه إلى “الحزب”: “إذا اختار البقاء في حالة حرب، فإنه سيضر بالمجتمع الذي يدعي الدفاع عنه”.

 

وعلى الرغم من الضغوط للانسحاب من المفاوضات، أكد عون عدم الانسحاب منها “وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا”.

 

وفي الشأن السوري، قال عون إن الرئيس أحمد الشرع لديه حس المسؤولية والوعي، ولن يدخل في الوحول اللبنانية. وفي هذا السياق، نقلت قناة “الحدث” عن وزارة الداخلية السورية تأكيدها أن “لبنان دولة ذات سيادة وليست ساحة خلفية كما كان يراه النظام السابق”، مشيرة إلى أن “التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأي مساعدة تقدمها سوريا له”.

 

إذًا، عون المصمم على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة، ترأس أمس اجتماعا حضره قائد الجيش ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض، وزوّدهم بالتوجيهات اللازمة.

 

الميدان قد يؤجل موعد المفاوضات

وفي السياق، علمت “نداء الوطن” أن الأيام العشرة المقبلة قد تحمل تطورات على صعيد المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فحتى الساعة لم تحدد الخارجية الأميركية موعدًا، على الرغم مما قيل في الجلسة الأخيرة، إنها ستعقد في الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، لكن وقائع الميدان قد تعرقل التفاوض وسط استمرار العملية الإسرائيلية، ما قد يؤخر موعد التفاوض أو يتسبب بعدم نجاحها، على الرغم من إعلان لبنان تمسكه بالمفاوضات وطلبه التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه. وتشير المعلومات إلى أنه في حال عقدت جلسة التفاوض برئاسة السفير كرم، فقد تعقد جلسة موازية عسكرية في البنتاغون، على غرار الجلسة الماضية، لكن كل شيء متوقف على تحديد الخارجية الأميركية موعد المفاوضات ومراقبة تطورات الميدان، وسط معلومات دبلوماسية تصل إلى لبنان بأن نتنياهو مستمر بتصعيد عملياته العسكرية.

 

في المقابل، وفيما يواصل “الحزب” تعنته الانتحاري من خلال رفضه كل المبادرات التي تُقدّم إليه من خلال الرئيس نبيه بري، ويصر على ربط لبنان بإيران، تلفت المصادر إلى عدم تسجيل أي خرق على خط بعبدا – الضاحية، كما أن العلاقة مع الرئيس سلام مقتصرة على ما يحصل في مجلس الوزراء. وتضيف المصادر أن هناك امتعاضًا رسميًا من مواقف “الحزب”، وسط معلومات تفيد باستمرار توسع العمليات الإسرائيلية، خصوصا مع رغبة “الحزب” بالتصعيد وإعطاء تل أبيب ذرائع من أجل توسيع احتلالها.

 

وفي السياق، أشارت مصادر متابعة لـ”نداء الوطن” إلى أن “الحزب” يعيش أزمة حقيقية، وقد زادت بعد الوقائع الجديدة في الميدان. أما المأزق الحقيقي فهو ثلاثي الأضلاع، إذ لم تنفع كل حملات الترهيب والترغيب في التأثير على رئيس الجمهورية المصر على المفاوضات وبسط سلطة الدولة، كما أنه في موقع غير قادر على فرض أجندته على الحكومة، في حين أنه متخوف من الرئيس بري وغير مطمئن كثيرًا لمواقفه، رغم مسايرته للحزب.

 

رجي: الحل الدبلوماسي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة

دبلوماسيًا، واصل وزير الخارجية يوسف رجي جولته في باريس، والتقى نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وأكد في خلال لقائه رئيسَ مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر بكل شجاعة وعن قناعة راسخة بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة. وشدد رجي على أن لبنان لن يقبل بأن يفاوض أحد باسمه، وأكد أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُّخذ بصورة نهائية ولا رجعة عنه. واتفقا على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.

 

ورشة قانون المصارف

على الصعيد المالي، كشفت الجلسة الأولى للجنة المال والموازنة لمناقشة قانون إصلاح المصارف، والتي انعقدت أمس، استمرار حالة الضياع لدى الحكومة في مقاربة هذا الملف، رغم أن المجلس النيابي يناقش من جديد قانونًا سبق وأُقر ونُشر في الجريدة الرسمية.

 

ومن خلال ما سمعه النواب المشاركون في الجلسة أمس، تبين أن هناك محاولات مستمرة لتجاوز ما قرره المجلس الدستوري، خصوصًا لجهة منح أي مصرف يصدر قرار بتصفيته من قبل الهيئة المصرفية العليا، حق الطعن لدى القضاء. وسبق لصندوق النقد أن طالب بعدم إعطاء المصارف هذا الحق، لكن الحكومة اضطرت إلى الانصياع لقرار المجلس الدستوري، الذي كرّس حق الاعتراض.

 

ويقول مصدر نيابي لـ”نداء الوطن” إن اللغة التي تحدث بها الوزراء الذين مثّلوا الحكومة في هذه الجلسة كانت غامضة إلى حد ما، وتعكس الغموض غير البنّاء الذي يبديه صندوق النقد في معرض ملاحظاته على القانون. وسبق للصندوق أن أعطى ملاحظاته، قبيل إقرار القانون في المرة الأولى، ولكنه أضاف إليها ملاحظات جديدة لم تتضح تفاصيلها، وهذا ما دفع رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان إلى طلب جدول مقارنة، خصوصًا أن عدد التعديلات المطلوبة بلغ 28.

 

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

كشف عن تعاون عالي المستوى لمكافحة المخدرات… ونجاح الحكومة في ترميم العلاقات العربية والخليجية

 

الرياض: غازي الحارثي

أكد مسؤول لبناني أن قرار السعودية استئناف استيراد الصادرات اللبنانية جاء عقب استيفاء لبنان المعايير المطلوبة بما يضمن عدم تشكيل أي مخاطر مرتبطة بهذه الصادرات. وأضاف أن ملف مكافحة المخدرات شهد عملاً مكثفاً وتنسيقاً أمنياً وسياسياً رفيع المستوى بين الجانبين السعودي واللبناني.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وجاء ذلك وفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبدته بيروت من تعاون وتقديمها التعهدات المطلوبة.

وفي حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، ثمّن علي قرانوح، سفير لبنان لدى السعودية، قرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مؤكداً أنه يعكس «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين البلدين، وحرص القيادة السعودية على دعم لبنان ومؤسساته واقتصاده وشعبه في هذه الأوضاع الصعبة خاصة».

 

«طوق نجاة»

وأشار قرانوح إلى أن لبنان يمر بمرحلة يحتاج فيها إلى «طوق نجاة»، لافتاً إلى أن هذه الخطوة «ليست مستغربة على المملكة العربية السعودية التي وقفت دائماً إلى جانب لبنان»، مستشهداً بدورها في اتفاق الطائف لوقف الحرب الأهلية، وكذلك دعمها في مراحل إعادة الإعمار والنهوض.

وأوضح أن اللبنانيين جميعاً ممتنون لهذا القرار الذي سينعكس إيجاباً على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني الزراعية والصناعية والتجارية والخدماتية، وسيُشكل فرصة لاستعادة لبنان حضوره في واحدة من أهم الأسواق العربية والخليجية، في وقت هو بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الداعمة. ولفت إلى أن القرار جاء ثمرة جهود بدأت منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل الحكومة برئاسة نواف سلام.

 

تنسيق أمني مكثف لمكافحة المخدرات

ولفت السفير اللبناني إلى أن الحكومة اللبنانية الجديدة «أبدت منذ اليوم الأول إصراراً على إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي بين أشقائه العرب، بعد مرحلة من الابتعاد نتيجة خيارات سياسية لم تكن في مصلحته»، مبيناً أن الحكومة الحالية نجحت في ترميم العلاقات مع الدول العربية، والخليجية على وجه الخصوص، انطلاقاً من أن لبنان جزء لا يتجزأ من محيطه العربي، وأكد تصميم حكومة بلاده منذ البداية على عدم السماح باستخدام لبنان منصة للإضرار بالأشقاء العرب، لافتاً إلى أن ملف مكافحة المخدرات شهد عملاً مكثفاً وتنسيقاً أمنياً وسياسياً على أعلى المستويات بين السلطات اللبنانية والسعودية.

وكشف قرانوح أن الجهات السعودية المعنيّة قدّرت الجهود التي بذلها لبنان في هذا الملف، بما في ذلك تشديد الرقابة على المعابر والمنافذ الحدودية، وفي المطارات والمرافئ، موضحاً أن هذه الجهود التي استمرت نحو عام ونصف العام أسهمت في عودة الثقة بلبنان ومؤسساته، وطي صفحة أضرت بسمعته وعلاقاته الخارجية، وهو يسير اليوم على الطريق الصحيح، وأن قرار إعادة استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة يُمثل خطوة كبيرة ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد اللبناني، وعلى التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد استيفاء لبنان المعايير المطلوبة، بما يضمن عدم تشكيل الصادرات اللبنانية أي خطر على الدول الشقيقة.

وأكد أن المصدرين اللبنانيين جاهزون لإدخال منتجاتهم إلى السوق السعودية، وأن الجوانب الفنية والإجرائية المتبقية تعد مسائل تقنية ثانوية يمكن استكمالها بسهولة، مشدّداً في الوقت ذاته على أن قرار المملكة سيدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، سواء من خلال توقيع وتفعيل اتفاقات الشراكة الثنائية أو تفعيل مجلس الأعمال السعودي – اللبناني الذي جرى استكمال تشكيله منذ أشهر، معرباً عن أمله في أن يلي القرار أيضاً قرار بعودة الطيران السعودي وعودة السياحة السعودية إلى لبنان حينما تصبح الظروف مواتية.

 

ترحيب كبير في الأوساط اللبنانية

ولقي قرار ولي العهد السعودي ترحيباً كبيراً في الأوساط اللبنانيّة كافة، بعد نحو 5 سنوات من نفاذ القرار السعودي بوقف كل الواردات اللبنانية إلى المملكة «لأهمية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها»، وفقاً للبيان السعودي في حينه، ونقل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، توجيه ولي العهد، خلال اتصال هاتفي برئيس الوزراء اللبناني، الأربعاء؛ حيث أكد فيه دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه، وثقته باتخاذه جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدامه منصة للإضرار بأشقائه.

من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، عن بالغ امتنانه وتقديره الأمير محمد بن سلمان على قراره الذي يُمثِّل «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها»، مشدّداً على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني، ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، وتابع أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».

بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني إن قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنه يُجسّد ثقة السعودية بلبنان، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ويُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يُسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان، معرباً عن تطلع بلاده إلى مواصلة العمل والتنسيق مع السعودية، لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يُحقق الخير والازدهار للبلدين.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الجمهورية : عون مُصمِّم على مسار التفاوض… وعين التينة تنتظر آليات التنفيذ

فيما بدأ لبنان تحضيراته لجولة المفاوضات المباشرة الجديدة بينه وبين إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية المقرَّرة في 22 من الجاري، وفي ظل تصاعد الإعتداءات الإسرائيلية اليومية عليه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصُّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران سيُعلَن موعد توقيعه ومكانه قريباً، ملغياً ضربات جوية كان سيوجِّهها لإيران ليلة أمس، لليوم الثاني على التوالي. وتوسّم المراقبون أن ينعكس هذا الاتفاق، إذا حصل، إيجاباً على لبنان، بما يُلزم إسرائيل بوقف شامل النار والانسحاب. في الوقت الذي بدأ الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان زيارة للبنان، والتقى خلالها الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية بارزة.

أعلن ترامب مساء أمس، إلغاء الضربات الجوية التي كانت مقرّرة ضدّ إيران مساء أمس، مؤكّداً أنّ المحادثات معها وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة اللازمة. وكشف في بيان عبر منصّته «تروث سوشيال»، أنّه بصفته رئيساً للولايات المتحدة قرّر إلغاء الضربات والقصف المقرَّر على إيران، مشيراً إلى أنّ المناقشات والتفاهمات النهائية اتُفِق عليها من حيث المبدأ والتفاصيل بين جميع الأطراف المعنية.

وأضاف، أنّ التفاهمات حظيت بموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، إلى جانب أطراف أخرى، لافتاً إلى أنّ موعد توقيع الاتفاق ومكانه سيُعلنان قريباً. وأكّد أنّ الحصار البحري سيبقى سارياً بكامله إلى حين استكمال الإجراءات النهائية وإبرام الاتفاق رسمياً.

قبل ساعات من قراره هذا، هدَّد ترامب في منشور، إنّ واشنطن ستوجّه «ضربة قوية جداً» إلى إيران خلال الليل، معتبراً أنّ طهران فقدت معظم قدراتها الدفاعية والهجومية، بما في ذلك قواتها البحرية والجوية وأنظمة الرادار والدفاع الجوي. وأضاف أنّه في «مستقبل غير بعيد» ستسيطر الولايات المتحدة على جزيرة خارك ومواقع أخرى من البنية التحتية النفطية الإيرانية، بما يُتيح لها التحكُّم بنحو واسع بأسواق النفط والغاز التابعة لها، مشبِّهاً ذلك بما وصفه «التجربة الأميركية» في فنزويلا.

 

منصة للمناورة

في هذه الأثناء، وعلى وقع اتساع دائرة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كشفت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، أنّ «استراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو تقوم على توظيف التفاوض كمنصة للمناورة وكسب الوقت، في انتظار تعديل الخرائط على الأرض. فنتنياهو يمارس عملية تضليل ديبلوماسي مدروسة. أي إنّ تل أبيب تسرِّب طروحات معيّنة في الكواليس حول الترتيبات الأمنية التدريجية والمناطق النموذجية، لا لرغبة حقيقية في إبرام اتفاق وشيك، بل لاتخاذ هذه الأفكار ملهاة سياسية تمنح جيشها الوقت الكافي لإنجاز التوغل البري جنوباً. وهدفه الأساسي في هذه المرحلة هو الضغط الأقصى لتحصيل تقدُّم ملموس على الأرض، وتحديداً التركيز العسكري المكثف على محوري النبطية وصور. وتدرك القيادة الإسرائيلية أنّ السيطرة على هذَين المحورَين الاستراتيجيَّين ستعني حكماً تثبيت واقع «الحزام الأمني الثاني» الممتد إلى جنوب نهر الزهراني، بعدما فرض الإسرائيليّون واقعاً عسكرياً جنوب نهر الليطاني. ويرى نتنياهو أنّ الوقت يخدمه. لذلك، يمرّ الجنوب اللبناني بأيام حرجة، بين تمسُّك لبنان الرسمي بالديبلوماسية كقارب نجاة وحيد لإنقاذ الدولة، كما أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس مجدّداً، والمناورة الإسرائيلية التي تستخدم التفاوض غطاءً لعمليات قضم جديدة».

 

اجتماع تحضيري

وقد ترأس الرئيس عون بعد ظهر أمس اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.

خلال الاجتماع، قُيِّمَت مداولات الاجتماعَين التفاوضيَّين اللذَين عُقِدا في واشنطن في 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الجاري مع الجانبَين الأميركي والإسرائيلي في «البنتاغون» ووزارة الخارجية الأميركية. وزوَّد رئيس الجمهورية كرم والضباط التوجيهات اللازمة في ما يتعلّق بالاجتماع المرتقب عقده في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران.

 

خريطة طريق

جزم مصدر سياسي قريب من الثنائي لـ«الجمهورية» أنّ «لا موعد بعد محدَّداً للجولة المقبلة من المفاوضات، وأنّ رئيس الجمهورية الذي ينسق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن المقترح الأميركي ينتظر من «الحزب» خريطة طريق ليبني على الشيء مقتضاه». وقال المصدر، إنّ «الرئيس بري مستعجل أكثر من أي وقت مضى للحصول على وقف إطلاق نار شامل، لكن لا تزال الحلول المطروحة التي وصلته عامة، تفتقد لآليات واضحة، ولا سيما منها المتعلّق بالمناطق التجريبية التي يرفض أن يحصل فيها الانسحاب من طرف واحد. وكشف المصدر، أنّ «الرئيس عون أبلغ إلى الجميع أنّه مُصمِّم على مسار التفاوض، ولا حل لإنهاء النزاع سوى الديبلوماسية التي تخوضها واشنطن».

كذلك كشف المصدر أنّ عون «طلب عبر قنوات خاصة من «الحزب» وللمرّة الأولى، أن يُقدِّم تصوُّره للحل مكتوباً لعرضه على الحكومة، وهذه الورقة ضرورية لنقاشها ووضع الملاحظات عليها وإلّا سنبقى ندور في الدوامة عينها».

وتوقع المصدر أن يحصل تقدُّم في الساعات المقبلة ربطاً بالتقدُّم الحاصل في إسلام آباد. وأشار إلى أنّ اقتراح بري هو أن يحصل قبل كل شيء وقف إطلاق نار شامل، ثم توضع كل الخطوات التالية والملفات على الطاولة، وأنّه يشترط مظلة عربية – إيرانية يحتاجها لبنان برعاية أميركية، ويكون للسعودية وقطر بالتحديد دور محوري فيها.

وعلمت «الجمهورية»، أنّ الاجتماعات التي عقدها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أمس مع الرؤساء الثلاثة وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، أفضت إلى تقريب وجهات النظر حول بنود التفاوض والأولويات. وكان اللافت في هذا الإطار اللقاء الطويل مع الرئيس بري.

 

مصمِّمون

وكان الرئيس عون، أكّد لوكالة «رويترز»: «مصمِّمون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة»، مضيفاً أنّه إذا «تأجّلت هذه الجولة فليتحمَّل الإسرائيليّون المسؤولية». وأوضح أنّ «إعلان واشنطن لم يتضمّن حرّية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمّن حق الطرفَين في الدفاع عن النفس»، مؤكّداً أنّ «أوراق القوّة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم».

وأشار إلى أنّ زيارة قائد الجيش الأخيرة لباكستان كانت مقرَّرة مسبقاً، وأنّها تتمحور حصراً حول دعم الجيش. وأضاف: «لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله. نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدُّث باسمنا، وإذا اختار «الحزب» البقاء في حالة حرب فإنّه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه. لا خيار لدينا سوى التفاوض لإنهاء هذا النزاع وكذلك الإسرائيليّون، ولا نقبل أن يصبح لبنان ساحة لحروب الآخرين. ومصمِّمون على المسار الديبلوماسي. فلا حل عسكرياً».

إلى ذلك وخلال لقاءاته، أكّد عون: «إنّ وضع البلد لم يعُد يتحمَّل. والقرار الذي أخذناه هو عن قناعة ولمصلحة لبنان. أليس كثيرون شكّكوا فيَّ شخصياً خلال السنة الماضية متسائلين عمَّا أقوم به؟ نحن أعطينا فرصة، لكن عندما وصلنا إلى ما وصلنا إليه كان قرارنا بالذهاب إلى المفاوضات. ألم نرَ ويلات الحروب وإلى ماذا تؤدّي؟ فكيف إذا كانت الحروب تضاعف خساراتنا؟ لذلك نحن ضدّها وقرارنا حرّ، وأكرّر لمصلحة لبنان».

وفي وقت متأخر مساء أمس، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدّد على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق نهائي مع إيران وقف دعمها لحلفائها في المنطقة، بالإضافة إلى إخراج المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية، وذلك في إطار الجهود الجارية للتوصل إلى تسوية شاملة بين الجانبين.

 

الموفد السعودي

وكان الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان بدأ زيارة رسمية للبنان، جاءت بعد القرار الملكي الأخير بفتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، وتهدف إلى دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفاهية شعبه ومسار الإصلاح. وقد لاقى هذا القرار ترحيباً لبنانياً واسعاً.

وكانت المملكة أعلنت مساء أمس الأول استئناف الصادرات اللبنانية إليها، وذلك بناءً على طلب رئيسَي الجمهورية والحكومة «ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبداه الجانب اللبناني من تعاون معها وتقديمه التعهّدات المطلوبة».

 

 

*************************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

الأمير يزيد بن فرحان في عين التينة: مبادرة أمنية – سياسية لإنهاء الحرب

إجتماع دبلوماسي – عسكري في بعبدا تحضيراً للجولة المقبلة.. وسلام يشدِّد على تحصين الخطوة السعودية

 

مائة يوم من العدوان الاسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان وبقاعه، وكل لبنان انقضت من دون أن يتمكن الراعي الأميركي للمفاوضات من وقف آلة القتل، حيث دخلت أمس اليوم الأول بعد المائة، وواصل جيش العدو الاسرائيلي قصف البلدات والمدن الجنوبية امتداداً الى البقاع الشمالي، مما رفع حصيلة الشهداء الى 3711، والجرحى الى 11483، حسب بيان لوزارة الصحة..

ومع التطور النوعي في مسار الاشتباك الأميركي – الإيراني، بعدما أعلن الرئيس الأميركي أنه ألغى الضربات التي كانت ستوجه الى إيران، والجنوح الى السعي الى التوقيع على الإتفاق، والعمل على تحديد المكان والزمان للتوقيع، بعدما أحطيت المملكة العربية السعودية والامارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، واسرائيل بالنقاط النهائية.

لكن كلام ترامب، شكل صدمة لرئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو خلال إجتماع للكابينت، بعده تسلم «وريقة: تضمنت ما قاله الرئيس الأميركي، وذهب مسؤول اسرائيلي الى التشكيك بما أعلنه ترامب.

ومع اصرار لبنان على التفاوض، وعدم الاتجاه الى الانسحاب من المفاوضات حضرت التحضيرات للاجتماع التفاوضي في واشنطن، خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري: في اجتماع ترأسه الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا، وحضره قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الذي أجرى «محادثات مثمرة في اسلام آباد مع قائد الجيش الباكستاني، ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، إلى جانب الضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.

وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع تقييم نتائج ومداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 29 أيار الماضي، وكذلك في 2 و3 حزيران الجاري، مع الجانبين الأميركي و”الإسرائيلي”، وذلك في كل من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية.

وزود الرئيس الجمهورية السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة في ما خص المرحلة المقبلة من المفاوضات.

وقبل عشرة أيام من العودة الى المفاوضات في واشنطن في 22 حزيران الجاري، نشطت الاتصالات بين الجهات الرسمية والمعنية، حول ما تردد أنه مبادرة الرئيس نبيه بري لتقدم على الطاولة في الموعد المقترح والمتفق عليه في الجلسة السابقة..

وتقوم المبادرة التي يجري التنسيق حولها بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال والنائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري على انسحاب اسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر كبادرة حسن نية، ويجري التنسيق مع الحزب حول المبادرة..

وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع تقييم نتائج ومداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 29 أيار الماضي، وكذلك في 2 و3 حزيران الجاري، مع الجانبين الأميركي و”الإسرائيلي”، وذلك في كل من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية.

وجرى خلال اللقاء استعراض مختلف النقاط التي طُرحت خلال الجولات التفاوضية السابقة، ومراجعة النتائج التي تم التوصل إليها، إضافة إلى تقييم مسار المحادثات والملفات التي لا تزال قيد البحث والمتابعة.

كما اطّلع الرئيس عون من أعضاء الوفد على أجواء اللقاءات التي عُقدت في واشنطن، وعلى تفاصيل النقاشات التي جرت مع المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، في إطار متابعة الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

وزوّد رئيس الجمهورية السفير سيمون كرم وأعضاء الوفد العسكري المفاوض بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالجولة التفاوضية المقبلة، المقرر عقدها في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري، وذلك في إطار استكمال المحادثات ومتابعة النقاط التي جرى بحثها خلال الاجتماعات السابقة.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان الرئيس عون شدد على جهوزية الوفد للبقاء في المفاوضات، وان لبنان لن ينسحب منها اما اذا طلبت اسرائيل او اميركا تأجيلها او تجميدها فليتحملا المسؤولية، وسيحمل الوفد معه الى واشنطن جردة كبيرة بكل نتائج العدوان الاسرائيلي وارتكاباته لجهة حجم تدمير القرى وجرفها وعددها وعدد الشهداء والجرحى والبنى التحتية الرسمية والاهلية والمؤسسات على اختلافها التي ضربها الاحتلال ليضع الجانبين امام مسؤوليتهما. وسيركز الوفد على اولوية وضع آلية لتثبيت وقف اطلاق قبل البحث في اي بند آخر.

من جهة ثانية، أكد الرئيس عون، في مقابلة مع وكالة “رويترز”، أن مستقبل لبنان يجب أن يكون بيد اللبنانيين وحدهم، وليس بيد إيران أو إسرائيل، مشدداً على أن الدولة اللبنانية ترفض أي تدخل خارجي في قراراتها السيادية.وقال: إن لبنان دولة ذات سيادة، ولا يقبل أن تملي عليه إيران ما يجب فعله أو أن تتحدث باسمه، مؤكداً أن القرار الوطني اللبناني يُتخذ من قبل المؤسسات الدستورية اللبنانية.

وتابع: أن لبنان لا يقبل أن يتحول إلى ساحة لحروب الآخرين،و أن الدولة متمسكة بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الأزمات والصراعات، معتبراً أنه لا حل عسكرياً للنزاعات القائمة.والتفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن الإسرائيليين أيضاً لا يملكون بديلاً عن المسار التفاوضي للوصول إلى حلول مستدامة.

وفي ما يتعلق بـ”الحزب”، قال عون :إن استمرار الحزب في حالة الحرب من شأنه أن يلحق الضرر بالمجتمع الذي يدعي أنه يدافع عنه، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية والعمل على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية.

 

مبادرة الأمير يزيد بن فرحان

وسط ذلك، شكلت زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان محطة لصالح دعم موقف لبنان في المفاوضات الجارية، والعمل لانهاء الحرب في لبنان.

وحمَّل الرئيس عون الأمير بن فرحان شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على القرار الذي اتخذته القيادة السعودية باستئناف المملكة للمنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية، مجدداً التأكيد على امتثال اللبنانيين لهذه الخطوة التي تؤكد مرة أخرى وقوف المملكة الدائم الى جانب لبنان في مختلف الظروف والمجالات، متمنياً للمملكة العربية السعودي دوام التقدم والازدهار والأمان.

وكان الرئيس عون استقبل الأمير يزيد ، وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة ومسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الاسرائيية في واشنطن.

وزار الموفد السعودي الرئيس نبيه بري، في إطار المساعي التي تبذلها المملكة العربية السعودي لابعاد شبح استمداد الحرب في الخليج، وانعكاس ذلك على الوضع في لبنان.

والمحادثات تأتي في إطار التنسيق السعودي – الأميركي لوضع قرار وقف النار موضوع التنفيذ في الجنوب والبقاع ومختلف المناطق التي تشهد توتراً ..

وحسب معلومات «اللواء» (من قيادي في الثنائي الشيعي) فإن المملكة في زيارة الأمير يزيد بن فرحان أعادت تحريك المبادرة الخماسية، التي تستند الى المواقف الرئاسية وما نجم عن اجتماعات واشنطن وبيان إعلان النوايا ومفاوضات اسلام آباد.

والبنود الخمسة هي:

البند الاول: اعادة احياء صيغة الشراكة السياسية الموسعة بين الرئاسات الثلاث، والبحث في اعادة ترتيب لقاء بينهم لهذا الغرض، بعد ان تم الغاءه سابقا بفعل تصاعد الخلاف بين بعبدا وعين التينة، والجدير بالذكر انه جرى بحث هذه الصيغة سابقا مع الرئيس بري الذي ابدى انفتاحا عليها، في حين تحفظت عليها.

البند الثاني: طرح يقضي بالتوصل الى وقف شامل لاطلاق النار، وتحديدا وقف الحزب هجماته ضد العدو، مقابل بقاء قوات الاحتلال الاسرائيلي مؤقتا في المناطق الجنوبية التي تقدمت اليها خلال الحرب وبعد وقف اطلاق النار، على ان يتم انسحابها تدريجيا بالتزامن مع تنفيذ خطوات مرتبطة بسحب سلاح الحزب، الا ان هذا البند قوبل حينها برفض قاطع من الثنائي الشيعي، الذي اعتبر ان اي بقاء لقوات العدو الاسرائيلي على الاراضي اللبنانية تحت اي عنوان او مبرر هو امر مرفوض وغير قابل للنقاش.

وفي هذا السياق، اكد القيادي مجددا رفض الثنائي اي بحث في وقف اطلاق النار قبل الاتفاق على انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي اللبنانية المحتلة، مشددا على ضرورة ان يكون وقف إطلاق النار كاملا وشاملا ومن دون اي قيد او شرط، مشيرا الى ان الثنائي بالتكافل والتضامن لن يوافق على انسحاب الحزب من جنوب نهر الليطاني الا بالتوازي مع انسحاب العدو، بما يضمن تطبيقا متوازنا ومتزامنا للالتزامات من الجانبين.

البند الثالث: الحفاظ على حكومة نواف سلام باعتبارها جزءا من الاستقرار المطلوب في لبنان، في ظل مقاربة سعودية تعتبر ان استمرارها يرتبط باعتبارات الامن القومي السعودي، نظرا للدور الذي يمكن ان تؤديه في مواكبة اي تسوية اقليمية او داخلية مرتقبة…واللافت ان سلام بات يُنظر اليه في الرياض كاحد اهم الشخصيات السنية التي استطاعت التكامل مع الموقفين السعودي والعربي تجاه كل الملفات اللبنانية محل الخلاف لا سيما ملف سلاح الحزب، وان المملكة مرتاحة لأدائه.

البند الرابع: التشديد على حماية اتفاق الطائف والحفاظ عليه والسعي الى تطبيقه بشكل كامل، باعتباره الاطار الوحيد الناظم للتوازنات اللبنانية، ورفض اي محاولات لتعديله او استبداله بصيغ جديدة قد تفتح الباب امام ازمات دستورية وسياسية يصعب احتواؤها.

البند الخامس: تقديم الدعم الكامل لرئيس الجمهورية جوزيف عون في المفاوضات المباشرة، ولكن تحت سقف ضوابط واضحة، ابرزها عدم توقيع اتفاق سلام مع العدو خارج مندرجات مبادرة السلام العربية، وعدم عقد اي لقاء مع رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل إنجاز اتفاق يحقق المصلحة اللبنانية.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن على «الأطراف العمل للتوصل الى تسوية دبلوماسية تحترم بشكل كامل سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي.

 

سلام: لا تهاون في صون الثقة التي أعيد بناؤها مع السعودية

وفي مجال متصل بالاستقرار الداخلي، حضرت الترتيبات المطلوبة لوضع قرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المتعلق بإعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، والتي لاقت صدى طيباً لدى مختلف الأوساط والشخصيات السياسية اللبنانية، في الاجتماع الأمني التنسيقي في السراي الكبير.

فقدالرئيس نواف اجتماعًا أمنيًا تنسيقيًا لمواكبة استئناف الصادرات إلى المملكة العربية السعودية، بحضور وزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ووزير المالية ياسين جابر، والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، والمديرة العامة للجمارك غراسيا القزي، وعضوَي المجلس الأعلى للجمارك شربل خليل ولؤي الحاج شحادة.

وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية المطلوبة، لصون الثقة التي أُعيد بناؤها، بما يرسّخ صدقية الدولة اللبنانية ويؤمّن انسياب الصادرات إلى المملكة العربية السعودية.

وأكد الرئيس سلام أن أي إهمال أو تقصير في هذا المجال يشكّل تهديدًا للمصلحة الوطنية العليا، ولن نقبل بالتهاون معه بأي شكل من الأشكال.

وحظي قرار رفع الحظر بترحيب سياسي، وقال  رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في بيان «إن قرار صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إعادة فتح الأبواب أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها، يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بلبنان، كما كانت دائمًا». وكتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على منصة «إكس»: بين من صدّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً من يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم. شكراً للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، في خطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلى أفعال.

 

مواجهات عنيفة  في طير حرفا

ميدانيا، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها ضد تجمعات جنود وآليات الاحتلال في القرى الجنوبية، محققةً الخسائر في صفوف «جيش» الاحتلال. وحاولت القوات الإسرائيلية التقدم من محور مثلث طير حرفا – الجبين باتجاه الوادي تمهيداً للدخول إلى البلدة.وتزامن التقدم مع أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مجدل زون ووادي حسن، إضافة إلى قصف مدفعي كثيف.

واندلعت مواجهات عنيفة مع عناصر المقاومة، استخدمت خلالها القذائف الصاروخية وطائرة مسيّرة انقضاضية، واستمرت الاشتباكات حتى ساعات ليل امس، ما أدى إلى تراجع قوات اسرائيل وانسحابها من المحور الذي تقدمت عبره.

واستهدف مقاتلو “المقاومة الإسلاميّة”  قرابة الواحدة من فجر الخميس مرتين متتاليتين تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند منطقة الرجمان في محيط بلدة طيرحرفا بصلية صاروخيّة. واستهدفت المقاومة بالمسيرات موقع نمر الجمل الإسرائيلي المستحدث بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية.. وتصدت لمسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو في أجواء إقليم التفاح جنوبي لبنان وأجبرتها على التراجع.

وبعد عصراً، «استهدفت المقاومة الإسلامية، آليّة هامر ودبابة ميركافا تابعة لجيش العدو الإسرائيلي عند خلة الراج في بلدة دير سريان.. ودبابة ميركافا عند طريق صفّ الهوا في مدينة بنت جبيل… ومربض المدفعيّة المستحدث وموقع جل الحَمّار في بلدة العديسة.. وآلية تذخير قُرب المربض ومجموعة من جنود جيش العدو عند محاولتهم الفرار من آلية «ياغي» عسكرية قرب مربض المدفعيّة في بلدة العديسة ،بمحلقات أبابيل الانقضاضيّة. وتم استهداف دبّابة ميركافا تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بنت جبيل.

وأسقط مقاتلو المُقاومة عند السّاعة الرابعة بعد الظهر طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ من نوع “هيرون 1” بأجواء منطقة نحلة في البقاع بصاروخ نوعي.

وتبلغ تكلفة المسيرة «هيرون 1» 8 مليون ونصف المليون دولار وهي تشكل غرفة عمليات جوية بحد ذاتها ،وهي أغلى قطعة من سلاح الجو الإستطلاعي الإسرائيلي. وهي طائرة استطلاع مسيرة إسرائيلية الصنع من الجيل الرابع، طورتها شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI).وقادرة على البقاء في الجو لفترات طويلة تتجاوز 45 ساعة متواصلة.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 3 جنود في حادثين منفصلين جنوبي لبنان، الخميس. وأوضح إعلام الاحتلال أنّ قوّة من «الجيش» الإسرائيلي اصطدمت بعبوة ناسفة في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة جنديين. وأضاف أنّ جندياً آخر أصيب في حادثٍ آخر متحدثاً عن إجلائه «بطريقة استثنائية».وكانت تحدثت عن حدثين أمنيين في جنوب لبنان.وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى إصابة مجندة بنيران “الحزب” جنوبي لبنان.

واصل العدو قتل المدنيين وعدوانه التدميري الممنهج لمدينة صور وقراها، فشن غارات ادى الى ارتقاء شهيد و17 جريحا بينهم 10 ممرضين وموظفين في الغارة على محيط مستشفى حيرام.

واستهدف الاحتلال بلدة العباسية بسبع غارت وتحدثت معلومات عن استشهاد 4 أشخاص بالغارة ، و استشهد 2 آخرين في الغارة التي طالت بلدة دير قانون النهر في قضاء صور.

وارتقى شهيد جراء غارة على دراجة نارية على طريق عام حبوش..  وارتقى ايضا شهيد بغارة معادية على بلدة سحمر.كما اغار على سيارة في بلدة مشغرة بالبقاع الغربي  الى جريح من التابعية السورية في سهل مشغرة جراء استهداف على دفعتين من مسيرة معادية.

واغار العدو على بلدة نحلة في البقاع ما ادى الى ارتقاء شهيد.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي على بلدة طيردبا قضاء صور هذا الصباح أدت إلى 9 شهداء بينهم سيدة و10 جرحى.وفي حاريص أدت الغارة الإسرائيلية إلى جرح اثنين من مسعفي جمعية الرسالة في اعتداء همجي إضافي يكرس شريعة الغاب التي يعتمدها العدو الإسرائيلي.وأدت الغارة على مدينة صيدا إلى 3 شهداء وجريح.

 

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ابراهيم ناصرالدين

المونديال وترامب «يحبسان انفاس» العالم…!

حراك دبلوماسي سعودي… هل تلغى الامتحانات الرسمية؟

 

اذا كان جزء كبير من العالم يحبس انفاسه لمتابعة منافسات مونديال 2026 الذي افتتح بالامس، فان الولايات المتحدة كدولة منظمة، وبعيدا عن اي روح رياضية، اختارت اللعب في الوقت الضائع واضعة الشرق الاوسط امام حبس انفاس من نوع آخر، مع اصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب على «اللعب» باعصاب الجميع بمواقف تتارجح بين التصعيد والتهدئة دون ضمانات بالتوصل الى اتفاق مع ايران على الرغم من الاجواء التفاؤلية التي اطلقها مساء امس بعد ساعات على تهديدات بقصف عنيف يهدد انزلاق المنطقة مجددا الى الحرب الشاملة.

لبنانيا لا يزال «الضوء الاخضر» الاميركي لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو يمنحه المزيد من الوقت لكتم انفاس اللبنانيين وقتل المزيد من ابنائهم وتدمير قراهم بالحديد والنار خدمة لمصالحه الانتخابية في وقت تصر فيه المقاومة على رفع تكلفة عدوانه واحتلاله ومنع قواته من التثبيت في الجنوب.

وفيما السباق على اشده بين التصعيد ومحاولات الوسطاء لانقاذ ما يمكن انقاذه على مسار «اسلام اباد»، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على مسار واشنطن «مهما بلغت الضغوط»، وسط ترقب لنتائج الجولة المقبلة في 22 الجاري، فيما اختصر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاءاته المسؤولين القطريين المشهد بالقول «ان الضياع كامل ليس في لبنان فقط بل في العالم اجمع في ظل خارطة جديدة لحدود «اسرائيل»».

 

تعقيدات حوار واشنطن

في هذا الوقت، اجرى رئيس الجمهورية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واعضاء الوفد التفاوض العسكري ورئيس الوفد المدني سيمون كرم، تقييما شاملا لمسار التفاوض، ومنحهم توجيهاته قبيل الجولة المقبلة.ووفق مصادر مطلعة فان الوفدين المدني والعسكري قدما تقريرا متشائما حيال نتائج التفاوض المفترض في ظل عدم جدية «اسرائيل» في احراز التقدم المأمول حيث بات من الواضح ان ثمة محاولة واضحة للمماطلة واضاعة الوقت، خدمة للمصالح الانتخابية لنتانياهو، وعرقلة اي مساع لاحراز اختراق يمكن التعويل عليه ميدانيا، خصوصا ان الوفد العسكري قدم تقييما معقدا للموقف ولفتوا الى ان الاسرائيليين يطرحون افكارا غير قابلة للتطبيق، فيما لم يمارس الاميركيون ضغوطا جدية لتليين موقف الوفد الاسرائيلي.

 

بن فرحان في بيروت

ودخلت السعودية بقوة على خط الاتصالات السياسية الداخلية والاقليمية، وبعد ساعات على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى المملكة، اجرى الأمير يزيد بن فرحان لقاءات مطوّلة مع الرؤساء عون وبري وسلام، وأن هذه اللقاءات التي جرت بعيداً من الإعلام يُرجَّح أنها حققت اختراقاً في مقاربة وقف إطلاق النار. ووفق مصادر سياسية مطلعة، تناولت النقاشات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات السياسية والامنية والمساعي الدبلوماسية الآيلة الى وقف الحرب على لبنان، وقدم بري شرحا مفصلا لملاحظاته على بيان واشنطن وخارطة الطريق التي اعلن عنها قبل ايام باعتبارها المدخل لوقف العدوان الاسرائيلي، مشددا على ان الخطة منسقة بالكامل مع الحزب.

 

حراك سعودي

وياتي الحراك السعودي في توقيت شديد الاهمية، كما تؤكد مصادر دبلوماسية، حيث لفتت الى ان الرياض تحاول تامين مظلة حماية للبنان، لا تبدو طهران بعيدة عنه لمحاولة ايجاد «ثغرة» يمكن النفاذ منها لاحداث نقلة نوعية في النقاشات لتامين وقف شامل لاطلاق النار، اولا، والانتقال الى النقاط الاخرى لاحقا، في ظل قناعة سعودية بوجود تاثر كبير لمسار «اسلام اباد» على الملف اللبناني، لكن العمل جار لمحاولة فصله ايجابيا لجهة تحقيق خرق ما يساعد على طاولة التفاوض الايراني- الاميركي الذي دخل في مرحلة «الكباش» القاسي.

 

تقدم في العلاقة بين عون وبري

ولا يقتصر الحراك السعودي على الجانب الاقليمي، بل ثمة محاولة جديدة لايجاد ارضية مشتركة تجمع الرؤساء الثلاثة على موقف موحد من ملف التفاوض بما يخدم الحفاظ على السلم الاهلي، ووفق اوساط سياسية، يسعى بن فرحان مجددا لانجاح اللقاء الثلاثي الذي لا يزال الرئيس بري يتحفظ عليه راهنا، في وقت حصل تطور نوعي في العلاقة مع بعبدا ترجم في اللقاء بين مستشاره الاول اندريه رحال والنائب علي حسن خليل، حيث تم استعراض كافة التطورات، وتم النقاش في كيفية تقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض، وتم الاتفاق على اعادة احياء النقاط الخمس كارضية صالحة لاي تفاهمات مقبلة، وقف النار، الانسحاب الاسرائيلي، عودة الاهالي، اعادة الاعمار،واطلاق الاسرى، وتم التوافق على عقد لقاءات اخرى.

 

اهمية الخطوة الاقتصادية

وفيما يفترض ان يتسلم الرئيس عون اليوم اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد سعد الدوسري، تنظر مصادر سياسية بارزة بايجابية للخطوة السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى السعودية، ولفتت الى ان هذه الخطوة لا تحمل فقط مؤشرات اقتصادية، وهي لم تات من فراغ بل تشير الى رهان كبير من المملكة على مستقبل واستقرار لبنان،وسنكون امام قفزة كبيرة على طريق احياء القطاعين الزراعي والصناعي، وهو امر يفتح الطريق للتصدير بريا عبر الاراضي السعودية الى دول اخرى، والمفترض ان يستفيد لبنان من ملايين الدولارات علما ان حجم الصادرات قبل حظره كان 250 مليون دولار سنويا.

 

المقاومة تصد محاولات التوغل

ميدانيا، استمرت الغارات والاعتداءات والاستهدافات الاسرائيلية في الجنوب وقد استهدفت صور والنبطية، وقراهما، وفي البقاع الغربي، وكذلك الشمالي، وفيما اسقطت المقاومة مسيرة فوق البقاع، تمكنت من افشال عمليتي توغل في قرية مجدل زون باتجاه وادي حسن، بعد تقدم اليات مسيرة مفخخة، كما تم افشال عملية تقدم من ارنون تجاه كفرتبنيت. وفي محاولة دعائية استخدمت قوات الاحتلال درون لبث تسجيل لاصوات مجنزرات فوق احياء النبطية الفوقا لاثارة الهلع والاحياء انها وصلت الى تلك المنطقة، وهو امر لم يحصل.

 

اعادة النظر بالامتحانات الرسمية

تربوياً، تؤكد مصادر نيابية ان الاعلان عن الغاء الامتحانات الرسمية، بات قريبا، بعد التوصية النيابية بالغائها. وبانتظار القرار النهائي لوزيرة التربية ريما كرامي أشارت بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت: «النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة».وتوجهت للطلاب قائلة: «ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس» ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن «خلّيكم عم تدرسوا.

 

 

*************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

الشرق: عون: لن ننسحب من المفاوضات

بين الهجمات الاميركية الليلية على ايران وتداعياتها المحتملة تصعيداً ام اتفاقًا، مستتبعة بتهديد الرئيس دونالد ترامب بضربها بقوة قوية جداً هذه الليلة، وبين التصعيد الميداني جنوباً من طرفي الصراع، اسرائيل والحزب، توزع الاهتمام على الساحة اللبنانية التي تلقت من بين ظلام أوضاعها بصيص نور مصدره المملكة العربية السعودية التي قررت بعد طول انتظار إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر الى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل ان تكتمل بقية اجزائها. قرار تزامن مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباحاً، في زيارة تهدف وفق المعلومات إلى تقديم الدعم للمؤسسات الشرعية اللبنانية وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفاهية شعبه ومسار الإصلاح.

 

بن فرحان في لبنان

وفي انتظار تفاصيل الزيارة المتوقع ان تحضر فيها التطورات اللبنانية كلها، التجارية منها والسياسية والعسكرية، بقيت المفاوضات وجولتها الجديدة في واشنطن بعد احد عشر يوماً مبدئياً حاضرة في الحركة السياسية، في ضوء استمرار التصعيد الميداني واتجاه الحزب الى رفض المناطق التجريبية على ما يظهر من مواقفه حتى الساعة.

 

بعبدا – عين التينة

سياسيا، لفت اتصال تردد انه حصل على خط بعبدا – عين التينة حيث افيد عن لقاء جمع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال ومعاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، لتقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض بين الجانبين، وذلك عشية جولة التفاوض بين لبنان واسرائيل، المفترض عقدها في 22 الجاري في واشنطن.

 

لن ننسحب

ليس بعيدا، أعلن رئيس الجمهوريّة امس أنّ “خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا كلنا وعلينا ان نقتنع اننا دولة ذات سيادة”. وأضاف: “على الرغم من الضغوط للإنسحاب من المفاوضات لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا”. وتابع “نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط الآتية: الإنسحاب الإسرائيلي ووقف الإعتداءات وإنتشار الجيش وعودة النازحين والأسرى”.

وترأس عون امس، اجتماعاً في قصر بعبدا حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم والضباط اعضاء الفريق العسكري المفاوض.

وتم خلال الاجتماع تقييم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في ٢٩ ايار الماضي و٢ و٣ حزيران الجاري مع الجانبين الاميركي والاسرائيلي في “البنتاغون” ووزارة الخارجية الاميركية.

وزوّد الرئيس عون السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة في ما يتعلق بالاجتماع المرتقب عقده في العاصمة الاميركية خلال الاسبوع الذي يبدأ في ٢٢ حزيران الجاري.

 

السبيل الوحيد

ايضا، وخلال لقائه رئيسَ مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه في مقرّ المجلس في باريس، أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر بكل شجاعة وعن قناعة راسخة بأن الحل الديبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، شاكراً لرئيس الشيوخ الفرنسي وقوفه الدائم إلى جانب لبنان.

 

ترحيب سياسي

من جهة ثانية، ترحيب سياسي واقتصادي واسع بقرار الرياض رفع الحظر عن الصادرات.

ورأى رئيس الجمهورية في هذا القرار “تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها”.

وإذ شدد رئيس الجمهورية على أن “هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين”، فإنه أكد أن “الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرةً تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك”.

 

سلام

بدوره، كتب الرئيس سلام عبر منصة “اكس”: “باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين.

يُجسّد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين. كما يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان ، وتتطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة العربية السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين.. والشكر موصول الى اخي وزير الخارجية، سمو الأمير فيصل بن فرحان على متابعته الحثيثة لهذا الملف من اجل ايصاله الى خواتمه السعيدة”. كما صدرت مواقف مرحبة من وزراء ونواب وفاعيات وشخصيات سياسية وروحية واقتصادية.

 

اعادة نظر

تربوياً، وفي وقت ينتظر طلاب شهادة الثانوية العامة قراراً في شأن مصير الامتحانات الرسمية التي تصر على اجرائها وزيرة التربية ريما كرامي على رغم اجواء الحرب المندلعة، أشارت الوزير كرامي بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت: “النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة”. وتوجهت للطلاب قائلة: “ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس” ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن “خلّيكم عم تدرسوا”.

Exit mobile version