
على الرغم من استضافة منطقة نيويورك ونيوجيرسي لنهائي كأس العالم 2026 وعدد من أبرز مباريات البطولة، فإن المشهد في قلب مدينة نيويورك بدا بعيدا عن أجواء الحدث الكروي الأكبر في العالم.
أفادت “سكاي نيوز عربية” عن غياب الساحات الجماهيرية الكبرى أو كما يسميها الاتحاد الدولي لكرة القدم (منطقة المشجعين) التي اعتادت المدن المستضيفة تخصيصها للمشجعين خلال بطولات كأس العالم.
تجلى ذلك في جزيرة مانهاتن، البقعة الأشهر في العالم، التي حولت وسط المدينة إلى “تجمع حفل غنائي” غير متعلق بالمونديال، خلال وقت افتتاح كأس العالم.
عند السؤال، تبين أن منطقة المشجعين في مانهاتن، لن تفتح أبوابها قبل تموز، أي بعد 20 يوما من انطلاق المونديال.
في الوقت الذي تحولت فيه مدن مستضيفة أخرى إلى مراكز احتفالية مفتوحة تضم شاشات عملاقة ومناطق تجمع للمشجعين طوال أيام البطولة، وجد كثير من عشاق كرة القدم في نيويورك أنفسهم يتابعون المباريات من المقاهي والحانات والمطاعم المنتشرة في أحياء المدينة، مع غياب أي مركز جماهيري رئيسي في مانهاتن خلال الأسابيع الأولى من البطولة.
لم تكتسِ شوارع المدينة بأي مظاهر مونديالية بارزة، إذ غابت الأعلام والزينة الجماهيرية التي عادة ما ترافق استضافة كأس العالم، فيما اقتصرت الأجواء الكروية على المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم وهم يتجولون بقمصان منتخباتهم في شوارع مانهاتن ومحيط تايمز سكوير.
رغم إعلان السلطات عن فعاليات ومناطق مشاهدة موزعة على الأحياء الخمسة، فإن معظمها أقيم خارج قلب مانهاتن، مثل كوينز وبروكلين وبرونكس وستاتن آيلاند، بينما تأجل افتتاح القرية الجماهيرية الرئيسية في مركز روكفلر إلى الأدوار المتقدمة من البطولة.
يبدو التباين واضحا بين مكانة نيويورك كواحدة من أشهر مدن العالم وبين الحضور الجماهيري المحدود للبطولة داخل المدينة نفسها، خصوصا أن المنطقة تستضيف المباراة النهائية للمونديال على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي المجاورة. فبالنسبة للعديد من الزوار، بدت البطولة وكأنها تلعب على أطراف المدينة أكثر مما تعاش في قلبها.