#dfp #adsense

كريستيانو رونالدو وكأس العالم.. اللقب الغائب

حجم الخط

رونالدو

عندما قال كريستيانو رونالدو يوماً: «إنني لا ألاحق الأرقام، بل أنا من تلاحقه الأرقام»، بدا كأنه يختصر مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من ربع قرن، حطم خلالها معظم الأرقام الفردية في عالم كرة القدم. ومع استعداده لخوض كأس العالم 2026، تبقى الكأس الذهبية القطعة الوحيدة الغائبة عن خزانة إنجازاته.

رونالدو، الذي بلغ الـ 41 عاماً في شباط الماضي، يستعد للمشاركة في المونديال السادس في مسيرته، في إنجاز غير مسبوق إذا خاض النهائيات الحالية. وعلى الرغم من امتلاكه الرقم القياسي في عدد المباريات والأهداف الدولية، وتسجيله 143 هدفاً مع منتخب البرتغال، إضافة إلى 140 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وفوزه بالكرة الذهبية 5 مرات، فإن كأس العالم لا تزال الحلم الأكبر الذي لم يتحقق.

تدخل البرتغال البطولة وهي مصنفة خامسة عالمياً، وتمتلك جيلاً قوياً يضم برناردو سيلفا، برونو فرنانديز، جواو نيفيز وفيتينيا، ما يجعلها نظرياً من المنتخبات القادرة على المنافسة. وقد تصدرت مجموعتها الأوروبية المؤهلة، وأنهتها بفوز كبير على أرمينيا بنتيجة 9 – 1. لكن تاريخ رونالدو في المونديال لا يمنح كثيراً من التفاؤل، إذ كان أفضل إنجاز له الوصول إلى نصف نهائي 2006، عندما خسرت البرتغال أمام فرنسا.

في مونديال 2010، خرجت البرتغال من ثمن النهائي أمام إسبانيا. وفي 2014 ودّعت البطولة من الدور الأول رغم هدف رونالدو المتأخر أمام غانا. أما في روسيا 2018، فقدم واحدة من أعظم مبارياته الدولية بتسجيله ثلاثية في شباك إسبانيا، لكن المشوار انتهى مجدداً في ثمن النهائي أمام أوروغواي. وفي قطر 2022، أصبح أول لاعب يسجل في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم، قبل أن يتوقف حلمه أمام المغرب في ربع النهائي.

بعد ذلك الخروج، كتب رونالدو رسالة مؤثرة قال فيها إن الفوز بكأس العالم كان أكبر أحلامه الرياضية، مؤكداً أنه قدم كل ما يملك من أجل البرتغال. ومع ذلك، فإن عدم التتويج بالمونديال لا ينتقص من عظمته، فالتاريخ مليء بأساطير لم يرفعوا الكأس، بينهم يوهان كرويف، ألفريدو دي ستيفانو، باولو مالديني، ميشال بلاتيني، زيكو، سقراط، فيرينتس بوشكاش وليف ياشين.

وتملك البرتغال مثالاً خاصاً في أوزيبيو، الذي تألق في مونديال 1966 وقاد بلاده إلى نصف النهائي، لكنه لم يحقق اللقب رغم أنه كان أفضل لاعب وهدافاً استثنائياً. كما عاش كرويف المصير نفسه مع هولندا، حين قادها إلى نهائي 1974 وخسر أمام ألمانيا الغربية، لتنتهي مسيرته الدولية دون لقب عالمي.

هذه الأمثلة تؤكد أن كأس العالم ليست المعيار الوحيد للحكم على عظمة اللاعبين. فمصير المنتخبات يرتبط بعوامل كثيرة، من قوة المنافسين والإصابات إلى الظروف التاريخية. كما أن 8 منتخبات فقط نجحت في الفوز بالمونديال، ما يعني أن كثيراً من أعظم اللاعبين لم يحصلوا على فرصة حقيقية لحمله.

لذلك، سواء نجح رونالدو في قيادة البرتغال إلى المجد في صيف 2026 أم لا، فإن مكانته بين عظماء كرة القدم محسومة منذ زمن. قد تضيف كأس العالم فصلاً ذهبياً إلى قصته، لكنها لن تكون العامل الذي يحدد إرث لاعب أصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيراً ونجاحاً في تاريخ اللعبة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل