
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان يترقّب تداعيات “التفاهم” وسط تصعيد واسع… إسرائيل ضربت الضاحية وإيران تهدّد بردّ “مزلزل”
الموقف اللبناني الرسمي ظل على منسوب عالٍ وثابت من التصميم على الذهاب في فصل مسار لبنان التفاوضي إلى النهايات
ما شهدته الجبهة الميدانية في لبنان أمس وقبله في الساعات الـ48 التي سبقت الموعد “الافتراضي” لإعلان توقيع مذكرة الاتفاق الأميركي الإيراني “الكترونياً” متضمنة وقف نار يشمل لبنان، اتّخذ دلالات كثيفة و”ثقيلة” لجهة المزيج المتفجر لصراع يتصل بلبنان، بين محاولات الإبقاء على ربط واقعه بالمسار الإيراني ومحاولات النفاد بوقف النار المتوقّع في التفاهم الوليد، ولكن لتحقيق الفصل الكامل للمسار اللبناني عن الاستباحة الإقليمية المفتوحة.
ومن دون شك، بدت إسرائيل المحور الناري المحرّك لصراعات “الساعات الأخيرة”، إذ انبرت ميدانياً إلى قضم المزيد من المناطق الجنوبية، فاخترقت خطوطاً بعيدة عن “الخط الأصفر” وبلغ تقدّمها تلة علي الطاهر، ولو لم تحتلها بالكامل بعد وإنما صارت النبطية تحت خط السيطرة النارية المباشرة. كما عمدت إلى تسجيل خطوة تصعيدية تحدّت فيها إيران إلى جانب ردّها على مسيّرات “الحزب” التي اخترقت شمال إسرائيل، فكانت الغارة على الضاحية الجنوبية بعد ظهر أمس الضربة الاستباقية للإبقاء على معادلة الضاحية – شمال إسرائيل استهدافاً وليس تحييداً، وانتزاع “حق الرد” الإسرائيلي بضرب العمق اللبناني من أميركا بما وضع الرئيس الأميركي كما إيران، أمام امتحان إسرائيلي حسّاس في اللحظة الحاسمة قبيل إعلان “احتفالية” توقيع الاتفاق. وقد جاء موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب غارة الضاحية “متوازناً”، إذ اعتبر أن “الهجوم على بيروت ما كان ينبغي أن يحدث ونحن قريبون من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران”، غير أنه وإذ أكد “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات”، اعتبر “أن هجوم “الحزب” كان بلا قيمة”، وقال “إن الغارة لا ينبغي أن تعرقل المسار السياسي الجاري”، ودعا جميع الأطراف إلى “خفض التصعيد” مطالباً “بعدم تنفيذ هجمات إسرائيلية إضافية داخل لبنان”. كما دعا في المقابل إلى “وقف أي هجمات من جانب “الحزب” ضد إسرائيل”. وختم بالقول إن المرحلة الحالية قد تمثّل “بداية سلام طويل وجميل”، داعياً إلى عدم إضاعة هذه الفرصة.
أما لبنان الرسمي والسياسي، فبدا ملتزماً جانب المراقبة وانتظار التطورات وولادة التفاهم الأميركي الإيراني، والاطّلاع على نص الاتفاق لتبيّن حقائق كثيرة وتساؤلات جارفة اجتاحت الأوساط المراقبة حيال مدى تأثّر لبنان ومساره التفاوضي بهذا التطور، علماً أن الموقف الرسمي ظل على منسوب عالٍ وثابت من التصميم على الذهاب في فصل مسار لبنان التفاوضي إلى النهايات، وسط معالم مشجعة للغاية، عربياً ودولياً، لدعمه في هذا الخيار ووضع حد للعبث الإيراني المتمادي في محاولات ضرب استقلالية المسار اللبناني، بدليل التراشق الإسرائيلي الإيراني، ميدانياً على أرض الجنوب والضاحية، وإعلامياً عبر تبادل التهديدات بينهما في الساعات الأخيرة.
وفيما تحدّثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقتل قائد وحدة الارتباط في “الحزب” في الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، عادت هيئة البث الاسرائيلية لتنقل عن مسؤول إسرائيلي أنه جرى استهداف مقر قيادي للحزب ولم تكن عملية اغتيال. وأفادت المعلومات في بيروت أن علي الحاج وزوجته سلام شقير وأخته سلمى الحاج قتلوا في الغارة إلى جانب 15 جريحًا.
وجاء في بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه بناء على توجيهاتهما: “شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضد أهداف إرهابية تابعة لمنظمة “الحزب”، وذلك ردّاً على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية”.
من جهتها، نشرت المتحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على منصّة “أكس”، فيديو لما قالت إنّه لحظة استهداف الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وقالت إن “الغارة جاءت بعد أن أطلقت منظمة “الحزب” في وقت سابق اليوم (الأحد) أهدافًا جوية باتجاه أراضي دولة إسرائيل.
كما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، في حديث مع قادة الفرق والألوية في قيادة المنطقة الشمالية: “كل إنجاز عملياتي إضافي نحقّقه سيؤدي إلى استمرار استنزاف وتفكك الجبهة الجنوبية لـ”الحزب”، وإلى تحسين الترتيبات الأمنية التي ستتحدّد في إطار المفاوضات بوساطة أميركية بين المستوى السياسي والحكومة اللبنانية”.
أما ردود الفعل الإيرانية، فجاءت أولاً عبر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، الذي قال: “يجب ألا نرتكب خطأً في حساباتنا؛ حتى لو أردنا اتفاقاً أو تفاهماً فإن السبيل إلى ذلك هو تأديب الكيان الإسرائيلي. إذا لم يُكبح جماح الكيان الإسرائيلي المتوحّش فإن أي اتفاق سيلحق بنا الضرر بعد توقيعه مباشرة”.
ومن جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف “إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يظهر أن الولايات المتحدة، إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها أو إلى القدرة على ذلك”. وأضاف في منشور على منصة إكس، أن “الاستمرار في المسار الحالي سيكون مستحيلاً إذا لم يتم الوفاء بالالتزامات”. وهدّد مساعد قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني بأن “الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تبقى من دون رد”. وترافق ذلك مع اعلان وزارة الخارجية الإيرانية بأن ايران “لن توقع الاتفاق مع أميركا اليوم (أمس)”.
ولاحقاً اصدر الحرس الثوري بياناً هدّد فيه بقصف إسرائيل قبل فجر الاثنين، وقال: “نعلن للعدو وداعميه أن زمن الاستفراد قد ولّى، وأن وقت الحساب قد دنا. فليترقب العدو، وليجهز ملاجئه، فإنه على موعد مع ردنا المزلزل الذي سيهز أركان كيانه الغاصب، وسيكون درساً لن ينساه، وسيبدأ ذلك قبل بزوغ فجر الغد (اليوم) “.
والى غارة الضاحية، وجّه الجيش الإسرائيلي أمس إنذارات إلى 29 بلدة في محافظة النبطية وشهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
كما شنّ الجيش الإسرائيليّ عشرات الغارات على عشرات البلدات.
إلى ذلك، أعلن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية يحيئيل لايتر أن الجيش الاسرائيلي اغتال القيادي في “الحزب” علي موسى دقدوق مسؤول “ملف الجولان” .
وأشار إعلام إسرائيلي إلى أن دقدوق القيادي في “الحزب” أصيب بغارة السبت الماضي وتوفي متأثرا بجراحه.
وكانت حسابات ومواقع مقربة من “الحزب” قد تداولت خلال الساعات الماضية أنباء عن وفاة القيادي دقدوق، أحد أبرز كوادر الحزب الذين عملوا على أكثر من ساحة إقليمية خلال العقدين الأخيرين، من دون صدور إعلان رسمي يوضح ملابسات الوفاة أو مكانها وتوقيتها.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الضاحية الجنوبية لبيروت تحت النار مجدداً رداً على مسيّرات «الحزب»
إسرائيل توسع دائرة الإخلاءات في الجنوب
عادت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع، رداً على مسيّرات «الحزب» باتجاه شمال إسرائيل، في وقت شهد جنوب لبنان تصعيداً واسعاً تمثل بغارات جوية مكثفة، وإنذارات إخلاء شملت نحو 30 بلدة وقرية.
وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(الحزب) في بيروت». وفيما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وفيما قالت القناة 12 الإسرائيلية أن قائد وحدة الارتباط في «الحزب» قُتل في الغارة التي استهدفت بيروت، أفادت معلومات إعلامية في بيروت بأن القيادي في «الحزب» علي موسی دقدوق، «أبو حسین ساجد»، قُتل في غارة الضاحية، يوم الأحد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحاً، إضافة إلى أضرار كبيرة في المباني والمحال التجارية المجاورة.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، «بأن الضربة تسببت بانهيار أجزاء من مبنى مؤلف من أربعة طوابق في شارع حيوي وتجاري مكتظ، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ في المكان المستهدف لساعات».
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اتفاقاً سيُوقّع الأحد مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في حين تتمسك طهران بموقفها القائل إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل لبنان أيضاً.
نتنياهو وكاتس
وكان مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد حذروا سابقاً من أن استهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل سيقابله استهداف مباشر للضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن مكتب نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأحد، أن الجيش نفذ ضربات في الضاحية الجنوبية ضد أهداف تابعة لـ«الحزب» رداً على إطلاق النار والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
«عقيدة الضاحية»
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل أوجدت معادلة لا تسمح لـ«الحزب» بإطلاق النار على البلدات الشمالية، مؤكداً أن أي إطلاق نار سيقابل بهجمات جديدة.
كما دعا سموتريتش، في منشور عبر منصة «إكس» إلى تطبيق ما وصفه بـ«عقيدة الضاحية» وإسقاط مبانٍ في الضاحية الجنوبية.
وفي السياق نفسه، كتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عبر المنصة نفسها: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».
في المقابل، لوحت إيران بالرد، إذ قال مساعد قائد العمليات الإيراني إن الجرائم المرتكبة في الضاحية الجنوبية «لن تبقى دون رد».
الغبيري بعد المسيّرات
وأتى قصف الضاحية بعدما قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه بأن «الحزب» أطلقها دخلت الأجواء الإسرائيلية الأحد وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات، فيما أعلن «الحزب» تنفيذ عدة هجمات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يتبنَّ أي هجوم على شمال إسرائيل.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة ومناطق من الجليل الغربي إثر تسلل طائرة مسيّرة من لبنان.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط مسيّرتين أطلقهما «الحزب» قرب رأس الناقورة، وبانفجار مسيّرة مفخخة عند بوابة قاعدة عسكرية في الجليل الغربي من دون إصابات. وأفيد أيضاً بسقوط وانفجار ثلاث مسيّرات أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح الأحد.
وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على منصة «إكس» أن «الحزب» أطلق ثلاثة أهداف جوية معادية باتجاه بلدات في شمال إسرائيل، مشيرة إلى سقوطها قرب بلدتي شوميرا وشلومي، ومؤكدة أن الجيش سيواصل العمل ضد ما وصفته بالتهديد الذي يشكله «الحزب» على المدنيين الإسرائيليين.
الجنوب وتوسع إنذارات الإخلاء
بالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «الحزب»، في منطقة صور.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارين متتاليين عبر منصة «إكس» دعا فيهما سكان نحو 30 بلدة وقرية في أقضية النبطية والزهراني وصور إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمال نهر الزهراني أو الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن المناطق المستهدفة.
وعلى أثر الإنذارات، شهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت. وتزامنت الإنذارات مع غارات استهدفت بلدات مجدل زون، والريحان، ودير الزهراني، والمنصوري، وشوكين، وكفردونين، والعباسية، ومجدل سلم، وحاريص، وفرون، وحداثا، والدوير، وكفرتبنيت، والقليلة والمعمورة في حوش صور، إضافة إلى قصف شمل بيوت السياد وصريفا والقطراني والنبطية.
كما استهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجات نارية في أكثر من منطقة، بينها الحوش في صور، ودير قانون النهر، وأوتوستراد المصيلح – زفتا قرب مفترق الفنار، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى. كذلك استهدفت غارة محيط الميتم في بلدة شوكين.
وأفادت فرق الإسعاف التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية بأنها تمكنت من انتشال جثمان عاملة أجنبية من تحت أنقاض منزل في بلدة أنصار. كما أدت غارة على منزل رئيس بلدية الدوير السابق عبد العزيز قانصو إلى تدميره ومقتل ثلاثة شبان.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين على بلدة الشرقية أدت إلى تدمير حي كامل على طريق الشرقية – الكوثرية، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل. كما اندلع حريق في حقل زيتون قرب بلدة الماري في قضاء حاصبيا نتيجة سقوط مسيّرة، وسُجلت بعد الظهر غارتان على كفردونين وبرج الشمالي، إضافة إلى استهداف دراجة نارية على طريق السماعية – الشعيتية، وقصف فوسفوري على مجدل زون.
وتركزت العمليات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة في محيط مدينة النبطية، فيما أفاد مصدر عسكري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قوة صغيرة من الجيش اللبناني كانت موجودة في بلدة كفرتبنيت غادرت قبل يوم من توغل إسرائيلي في البلدة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقاً منها، وأن الجيش اللبناني لا يزال موجوداً في ثكنته في النبطية.
***************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
التفاهم الأميركي – الإيراني: لا صفقة على حساب الدولة
أعاد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر اليوم، موافقة الولايات المتحدة وإيران على السلام، والوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، خلط الأوراق دفعة واحدة، بعدما كادت غارة الضاحية أمس أن تُبطئ زخم التفاهم في لحظاته الأخيرة. ومع هذا الإعلان، تدخل المنطقة اختبارها السياسي الكبير، إذ إن الاتفاق المفترض أن يفتح باب الاستقرار الإقليمي، سينسف منطق «الممانعة» وسلاحها ووظائفها. فأي صيغة تتحدث عن السلام، «بما في ذلك لبنان»، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، تعني عمليًا أن لبنان انتقل إلى مظلة رعاية دولية، بما يتيح انتزاعه من دائرة نفوذ «الحرس الثوري»، لأن أي تسوية جدية وجذرية لا يمكن أن تقوم على سلاح خارج الدولة، ولا على قرار حرب وسلم ممسوك من خارج الحدود.
وإزاء هذه الأجواء المستجدة، أكد مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» أن لا مخاوف لدى الدولة اللبنانية من حصول أي صفقة على حساب الوطن، مشددًا على أن بيروت وحدها تفاوض باسمه، وأن طهران لن تتمكن من الحصول على «الورقة اللبنانية» في أي تفاهم مقبل. وأوضح المصدر أن هذا الاطمئنان يستند إلى موقف رئيسي الجمهورية والحكومة، جوزاف عون ونواف سلام، المتمسك باستقلالية القرار الوطني، وإلى الدعم الأميركي الواضح لهذا المسار. واعتبر أن كل ما يُقال عن أن الولايات المتحدة تتواصل مع إيران أو «الحزب» لتقرير مصير هذا الملف لا أساس له من الصحة، وهو مجرد بروباغندا تهدف إلى التشكيك بدور الدولة. والدليل، بحسب المصدر، هو استمرار التحضيرات الرسمية لجولات التفاوض الجديدة في واشنطن في 22 حزيران.
وعلى هذا الخط، لفتت مصادر دبلوماسية، استنادًا إلى معلومات متقاطعة، إلى أن «الحزب» يدرك جيدًا أن المسار اللبناني – الإسرائيلي مستمر، ولذلك يحاول استدراك موقعه وانتزاع مكاسب داخلية من حساب الدولة.
في هذا السياق، رأت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية في واشنطن أن أخطر ما في كلام النائب في «الحزب» أمين شري أنه لا يهاجم التفاوض من حيث المبدأ، بل حق لبنان في أن يكون صاحب القرار في أي تفاوض يتعلق بأرضه وحدوده ومستقبله. فـ«الحزب» يتفاءل بالاتفاق الأميركي – الإيراني، لأنه يدرك أن إيران تفاوض على مصالحها ومصالح أدواتها في المنطقة. لكنه يرفض المسار اللبناني المباشر، لأن الدولة، حين تفاوض باسم لبنان، تفاوض على مصلحة شعبها كله، لا على مصلحة محور أو سلاح. ونجاح هذا المسار يعني أن الدولة بدأت تستعيد موقعها الطبيعي، وأن ملف السلاح، عاجلا أو آجلا، لن يبقى خارج النقاش.
وأشارت المصادر إلى أن هنا يكمن جوهر التناقض: فـ«الحزب» يقبل أن يبقى لبنان ورقة في يد إيران، لكنه لا يقبل أن يصبح دولة تقرر لنفسها. يقبل بتفاوض طهران مع واشنطن، ويرفض تفاوض بيروت على أرضها وحدودها ونازحيها، لأن مصالح «الجمهورية الإسلامية» عنده تأتي أولا، أما مصلحة الجمهورية اللبنانية فتبقى مشروطة بعدم المساس بالسلاح.
لذلك، حين يكرر «الحزب» رفضه للتفاوض اللبناني، فهو لا يدافع عن السيادة، بل يدافع عن موقع السلاح فوق رأس الدولة. يريد تسوية تحفظ السلاح وتبقي الدولة ضعيفة، لا مسارًا يعيد إلى لبنان قراره الكامل. وكان شري قد أعرب، في حديث إذاعي، عن تفاؤله بالاتفاق الأميركي – الإيراني «في الشكل والمضمون»، لكنه انتقد مسار المفاوضات المباشرة في واشنطن، معتبرًا أن «الدولة قدمت تنازلات لإسرائيل من دون ضمانات للبنان». كما أكد أن «الحزب لا يوافق على استكمال هذا المسار التفاوضي المباشر، وأن أحدًا لن يتمكن من نزع سلاحه».
وبالانتقال من المسار السياسي والتفاوضي إلى تفكيك أدوات النفوذ المالي لـ«الحزب»، تتجه الأنظار إلى المسار القضائي والإداري الذي سيتخذه ملف «القرض الحسن»، عقب المعلومات التي تم تداولها عن إحالة وزير العدل عادل نصّار إلى النيابة العامة التمييزية كتابًا طلب فيه فتح تحقيق بشأن نشاطات المؤسسة، على خلفية معطيات داخلية وخارجية تتعلق بطبيعة عملها ومصادر تمويلها وآليات نشاطها المالي.
وأفادت مصادر «نداء الوطن» بأن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج اطّلع على الخبر عبر وسائل الإعلام، بانتظار نهار الإثنين للاطلاع على البريد الرسمي الوارد من وزارة العدل، ومراجعة مضمون الإحالة والكتاب المرفق، تمهيدًا لدراسته وتحديد الخطوات القانونية المناسبة بناء على المعطيات الواردة فيه. وبحسب المصادر نفسها، فإن القاضي الحاج سيطّلع على المعطيات التي استند إليها الوزير نصّار في طلبه ليبني الموقف القانوني في هذا الإطار، وفي ضوء هذه المعطيات سيتواصل مع رئيسي الجمهورية والحكومة، نظرا إلى أهمية هذا الملف وارتباطه بتصنيف لبنان على اللائحة الرمادية.
أما ميدانيًّا، فأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش يواصل عملياته في لبنان لتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال وتعميق الضربة ضد «الحزب». وأكد أن الساحة اللبنانية باتت مركز الثقل الرئيسي للجيش الإسرائيلي، مع الاستعداد لتطورات محتملة في ساحات أخرى. كما شدد على أهمية العملية في قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف، نهاية الأسبوع الماضي، موقعًا في جنوب لبنان، وقضى على المدعو علي موسى دقدوق، وهو قيادي بارز في «الحزب».
***************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الضاحية في مرمى إسرائيل… والسلام الإقليمي المنتظر يتهدّد بالرد
فيما كانت الأنظار مشدودة إلى طهران وواشنطن انتظاراً لتوقيع الاتفاق بينهما على إنهاء الحرب، وعلى وقع استمرارها في اعتداءاتها ومحاولاتها التوسعية في الجنوب، قصفت إسرائيل أمس محلة الغبيري في الضاحية الجنوبية، بذريعة انّ «الحزب» أطلق مسيّرتين في اتجاه منطقتها الشمالية، ما أثار تساؤلات حول مصير الاتفاق الأميركي ـ الإيراني الموعود، خصوصاً مع إعلان طهران عزمها الردّ على هذا القصف الإسرائيلي. فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ هذا الهجوم «ما كان ينبغي له أن يحدث، لا سيما في يوم خاص نكون فيه قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».
قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّ خطورة هذا التطور تكمن في كونه يعيد تفعيل «معادلة المستوطنات مقابل الضاحية» في توقيت استثنائي. ويتطابق مع مناخات من التوجس تحوط بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ يمكن هنا رصد مستويين من القلق تجاه التفاهم المنتظر:
الأول هو القلق الإسرائيلي، إذ تتخوف تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق أميركي ـ إيراني إلى فرض قيود على عملياتها العسكرية «العميقة» في لبنان، أو إلزامها بوقف التقدّم البري، قبل أن تحصّل كامل شروطها الأمنية على الأرض.
والثاني، هو القلق الإيراني الداخلي، حيث تعيش بعض الأوساط حال ترقب حذر، ممزوجاً بخشية من طبيعة «التنازلات» السياسية أو الإقليمية التي قد تُطلب من إيران، لضمان تمرير هذا الاتفاق وإنجاحه.
وبناءً على ذلك، ترى المصادر الديبلوماسية، أنّ عودة «معادلة المستوطنات ـ الضاحية» قد تتحول عامل «كبح» سياسي وميداني، يساهم في تجميد مسار التفاهم الأميركي ـ الإيراني المحتمل. فمن الناحية السياسية، يؤدي هذا التصعيد الفوري إلى رصّ صفوف القوى المعترضة أو المتخوفة من الاتفاق في كلا الجانبين، إذ يمنح الطرف الإسرائيلي الذريعة لتأكيد أنّ التهديد العسكري لا يزال قائماً ومستمراً، وبالمثل، يعزز لدى الأوساط القلقة في طهران فكرة عدم نضوج الظروف الإقليمية لتقديم التزامات نهائية. ومع ذلك، تظل التساؤلات مفتوحة عمّا إذا كان هذا التصعيد سيؤدي إلى تجميد كامل ومستدام للتفاهم الإقليمي ـ الدولي، أم أنّه يمثل «ربع الساعة الأخير» من التفاوض لتحسين الشروط قبيل التوقيع.
يوم خاص
وكان ترامب علق على قصف الضاحية فكتب على منصة «تروث سوشيال»: «هجوم هذا الصباح على بيروت ما كان ينبغي له أن يحدث، لا سيما في يوم خاص نكون فيه قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. إنّ لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضدّ التهديدات، لكن الهجوم الذي كانت تردّ عليه كان صغيراً جداً ولا معنى له، ولم يصب أو يجرح أو يُقتل فيه أحد، ولا ينبغي أن يعطل هذه العملية المهمّة. نحن قريبون جداً من اتفاق سيجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف التراجع. يجب أن لا تكون هناك هجمات أخرى من جانب إسرائيل في أي مكان في لبنان، ولكن يجب أيضاً أن لا تكون هناك هجمات أخرى من قبل أي طرف آخر، بما في ذلك «الحزب»، ضدّ إسرائيل. يمكن أن يكون هذا بداية لسلام طويل وجميل — دعونا لا نضيّع الفرصة! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».
ولاحقاً قال ترامب لقناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنّ الاتفاق مع إيران سيوقّع خلال ساعتين أو 3، وإذا تمّ توقيع الاتفاق الليلة فسأصدر الأمر فوراً برفع الحصار البحري عن إيران. وأكّد أنّ «توقيع الاتفاق مع إيران سيكون من بعد ثم سيكون هناك توقيع حضوري قد يتمّ في أوروبا بعد أسبوع». وقال: «سأطلب من طهران عدم الردّ على الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وطلبت من نتنياهو عدم شن مزيد من الضربات في لبنان. وسألته ما هذا الشيء اللعين الذي تفعله في لبنان؟».
ونقل موقع «أكسيوس» عن ترامب قوله إنّ «توقيع الاتفاق مع إيران يسير وفق الخطة لهذا اليوم رغم القصف الإسرائيلي لبيروت وتهديد طهران بردّ»، مضيفاً: «لا أدري لِمَ قام نتنياهو بالهجوم على بيروت، وقد أغضبني ذلك. وقلت له إنّه يفتقر إلى الحكمة، وأخبرت نتنياهو بغضبي من الهجوم، وأنّه يفتقر تماماً إلى حسن التقدير». وأكّد أنّ «الهجوم الإسرائيلي على بيروت أدّى إلى تأخير التوقيع لساعات. والآن تمّ تحديد موعده بعد بضع ساعات، وأنّ الاتفاق سيكون لمصلحة إسرائيل لأنّه سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويلزمها بالتخلص من المواد النووية».
وبالتزامن، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عبر قناة «سي بي إس نيوز» أنّ الإدارة الأميركية تعتقد أنّ الضربات الإسرائيلية الأخيرة على بيروت لن تعرقل الاتفاق الأميركي- الإيراني. وقال رداً على سؤال حول ما إذا كانت الضربات الإسرائيلية الأخيرة قد تعرقل الاتفاق: «على حدّ علمي، نحن نسير في الاتجاه الصحيح.. السؤال ليس ما إذا كان سيحدث، بل متى سيحدث». وأضاف: «نتابع عن كثب إطلاق «الحزب» صواريخ نحو شمال إسرائيل، وهو أمر يجب التوقف عنه» معتبراً انّ ردّ إسرائيل على الحزب أمس «اتسمّ بضبط النفس». وختم: «نحن على المسار الصحيح لتوقيع الاتفاق مع إيران اليوم (أمس)، وإذا أرادت إيران لهذا الأمر أن يصمد فعليها كبح جماح الحزب».
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» نقلاً عن مسؤول أميركي، قوله انّ الهجوم على الضاحية الجنوبية «هو محاولة إسرائيلية واضحة لتخريب الاتفاق الجاري بلورته بين واشنطن وطهران». وأضاف انّ هذا الهجوم «سيعقّد المفاوضات الجارية مع إيران».
الموقف الإيراني
في المقابل، توعدت إيران بالردّ على إسرائيل. واعتبر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، مساء امس، أنّ «لبنان هو روحنا ولن نقبل انتهاك خطوطنا الحمراء»، مؤكّدًا أنّ «الردّ بات وشيكاً». وقال: «وحدة الساحات أنشأت سلسلة دفاعات عن المنطقة.
وترافق ذلك مع اعلان وزارة الخارجية الإيرانية بأنّ إيران «لن توقع الاتفاق مع أميركا اليوم (أمس)». وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «إنّ الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يُظهر أنّ الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها أو إلى القدرة على ذلك». وأضاف أنّ «الاستمرار في المسار الحالي سيكون مستحيلاً إذا لم يتمّ الوفاء بالالتزامات». فيما أعلن مساعد قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني أنّ «الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تبقى من دون ردّ».
واعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني ابراهيم عزيزي بأنّ «جريمة اليوم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الضاحية ببيروت أثبتت مرّة أخرى أنّ الولايات المتحدة ضعيفة وتفتقر إلى الصدقية، لأنّها غير قادرة حتى على السيطرة على هذا الكيان غير الشرعي». واكّد «انّ هناك ردّاً قوياً قادماً».
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي انّه «لا يجوز لنا أن نرتكب خطأً في التقدير؛ حتى لو أردنا اتفاقاً أو تفاهماً، فإنّ السبيل إلى ذلك هو تأديب النظام الصهيوني، إذا لم يُكبح جماح هذا الكيان المتوحش، فلن يزول أثر توقيع التفاهم، بل سيُلحق بنا الضرر».
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان: «لقد حذّرنا مراراً وتكراراً، وأكّدنا في أكثر من مناسبة، أنّ الضاحية الجنوبية في بيروت تمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون في تجاوزه». واضاف: «لقد أبلغنا الى العدو الصهيوني بكل وضوح وعبر قنوات متعددة، أنّ أي استهداف لهذه المنطقة أو المساس بسيادة المقاومة ورموزها هو لعب بالنار سيحرق كيانه الهش، لكن يبدو أنّ هذا العدو الغاشم قد تعامى عن تحذيراتنا، وظن واهماً أنّ سياسة العربدة والعدوان ستمر بلا عقاب. إنّ ما أقدم عليه العدو من تمادٍ في عدوانه الغادر، يثبت مجدداً أنّه لا يفهم إلّا لغة القوة، وأنّ وعيدنا ليس مجرد شعارات، بل هو التزام راسخ، وعليه إننا نعلن للعدو وداعميه أنّ زمن الاستفراد قد ولّى، وأنّ وقت الحساب قد دنا. فليترقب العدو، وليجهز ملاجئه، فإنّه على موعد مع ردنا المزلزل الذي سيهز أركان كيانه الغاصب، وسيكون درساً لن ينساه، وسيبدأ ذلك قبل بزوغ فجر الغد (اليوم).»
وأفادت وكالة «فارس» انّ طهران كانت تنقل رسالة لواشنطن عبر الوسيط القطري قبل أن تقصف إسرائيل بيروت في حين قالت القناة 12 الإسرائيلية انّ إيران تهدّد بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة عقب استهداف الضاحية في بيروت.
الموقف الإسرائيلي
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قالت انّ الغارة على الغبيري استهدفت مسؤول وحدة الارتباط في «الحزب» علي الحاج، حيث استشهد في الغارة مع زوجته سلام شقير وأخته سلمى، فيما سقط اكثر من 15 جريحاً، وخلّفت الغارة دماراً كبيراً في المباني المجاورة والمحال التجارية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك، أنّه بناءً على توجيهاتهما «شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضدّ أهداف إرهابية تابعة لمنظمة «الحزب»، وذلك رداً على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية».
وفي غضون ذلك، عايد نتنياهو ترامب بعيد ميلاده الثمانين الذي صادف امس قائلاً: «عيد ميلاد سعيد يا دونالد، يأتي عيد ميلادك هذا العام في وقت مميز، تحتفل أميركا بمرور 250 عامًا على الحرّية، أمة عظيمة بُنيت على الحرّية والإيمان».
وأردف نتنياهو «أتمنى لك دوام القوة والحيوية وأنت تقود أميركا نحو مستقبل مشرق من السلام بالقوة، بينما نواصل الارتقاء بالتحالف الأميركي الإسرائيلي إلى آفاق أوسع».
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّ إسرائيل تستعد لاحتمال ردّ إيران بوابل من الصواريخ، ورفعت حالة التأهب في مختلف تشكيلاتها. فيما لفتت الجبهة الإسرائيلية الداخلية الى رفع مستوى التأهّب إلى أعلى درجة من دون تغيير في التعليمات حتى الآن.
ونقلت «اكسيوس» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تأكيدهم، بأنّ إسرائيل أبلغت القيادة المركزية الأميركية مسبقاً قبل تنفيذ الضربة في بيروت. فيما قال وزير المال الإسرائيلية: «أوجدنا معادلة لا نسمح فيها لـ«الحزب» بإطلاق النار على بلداتنا. وإذا أطلق نيرانه فسنهاجم مرّة أخرى».
وأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير امس «أنّنا نواصل العمل في لبنان من أجل تعزيز الدفاع عن بلدات المنطقة الشمالية وتعميق الضربة الموجّهة إلى «الحزب» من خلال المناورات البرية والنيران المنظومية». وأضاف، في حديث مع قادة الفرق والألوية في قيادة المنطقة الشمالية: «كل إنجاز عملياتي إضافي نحقّقه سيؤدي إلى استمرار استنزاف وتفكك الجبهة الجنوبية للحزب ، وإلى تحسين الترتيبات الأمنية التي ستتحدّد في إطار المفاوضات بوساطة أميركية بين المستوى السياسي والحكومة اللبنانية». وقال: «نحن نتابع عن كثب ما يجري مع الحفاظ على درجة عالية من اليقظة والاستعداد على كافة الجبهات، فالواقع الحالي حساس ومعقّد. الجيش بكامله مصمّم ويقظ وجاهز ويعمل بمستويات متفاوتة من القوة في مختلف الساحات. وفي الوقت الراهن، تُعدّ الساحة اللبنانية مركز الثقل الرئيسي بالنسبة الينا، لكنّنا نستعد أيضاً لتطورات محتملة في ساحات أخرى».
ورأى أنّ «العملية في البوفور (قلعة الشقيف) ذات أهمية عملياتية بالغة، وتخدم أهداف المعركة، كونها تهدف إلى تعميق الإنجاز العملياتي في مواجهة «الحزب» وحرمانه من قدرات البنية التحتية تحت الأرض، ومنظومات القيادة والسيطرة، وقدرات إطلاق النار التي طورها على مدى سنوات طويلة. وتشير المعطيات التي تمّ العثور عليها، سواء فوق الأرض أو تحتها، إلى أهمية البنية التحتية التي كُشف عنها، وإلى المكانة المركزية لمنطقة البوفور وتلة علي الطاهر بالنسبة إلى التنظيم في محاولاته للتحصن واستهداف سكان المنطقة الشمالية». واعتبر زامير أنّ «الحزب» جرّ الكارثة على دولة لبنان وعلى الطائفة الشيعية، ويدرك المواطنون اللبنانيون ذلك جيداً. وقد تحوّلت جميع قرى جنوب لبنان إلى شبكة متشعبة من البنى التحتية».
***************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إستياء أميركي من قصف نتنياهو «اللعين» للضاحية الجنوبية
إستنفار متبادل بين إسرائيل وإيران.. ولبنان حاضر في قمة الـ 7
مع بدء العدِّ التنازلي لجولة المفاوضات الخامسة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مباشرة تتزايد الاتصالات المحلية والدولية لتوفير أرضية صالحة للمضي قدماً في وضع وقف النار موضع التنفيذ، على الرغم من أجواء التوتر التي أحاطت الوضع مع العدوان الجديد الذي نفذته دولة الاحتلال ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، هذا العدوان استأثر بجملة مواقف أبرزها رفض القيام به، مع أن جيش الاحتلال الاسرائيلي أبلغ القيادة الأميركية الوسطى بالعملية، التي أعلنت القوات الإيرانية أنها لن تبقى بلا ردّ من إيران، مما رفع من مستوى الجاهزية في تل أبيب والمدن الاسرائيلية خشية سقوط صواريخ ليلاً.
ومما عزز المخاوف إعلان وكالة «تسنيم» ليلاً عن :إلغاء كل الرحلات في البلاد حتى إشعار آخر.
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية، في وقت تحدثت فيه معلومات عن اقتراح يجري تداوله حول وقف اطلاق النار يتضمن تزامناً بالانسحاب الاسرائيلي ومقاتلي الحزب من جنوب الليطاني بعد الاتفاق على آلية الانسحاب من المناطق المسماة تجريبية.
وتحد ثت انباء عن انعقاد قمة الدول السبع في مدينة ايفيان ليه الفرنسية يوم الثلاثاء المقبل.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيلتقي الرئيس نواف سلام في باريس غداً لمناقشة الأوضاع وتطورات الأزمة اللبنانية على هامش فعاليات القمة.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان توقيع الإتفاق الأميركي _الإيراني من شأنه ان يدفع في اتجاه تزخيم الاتصالات المحلية وتأمين موقف موحَّد في سياق وقف الحرب والعمل على تأكيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة المقبلة.
ولفتت المصادر الى ان الجهود العربية التي تحركت مؤخراً تدعم هذا التوجه، وأوضحت ان هناك عملا كبيرا ما بعد وقف الحرب والمطالب التي ستعرض لجهة الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق بند حصرية السلاح.
الى ذلك أفادت المصادر لـ«اللواء» ان المعطيات المتصلة بواقع الإتفاق وتأثيره على لبنان يتبلغها الحزب مباشرة من السفير الإيراني.
وقالت ان التفاوض في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية قائم بشكله الأمني والسياسي.
سلام للحزب : لتغليب المصلحة اللبنانية
وشغلت هذه التطورات كبار المسؤولين، من زاوية الحدّ من تعريض البلاد للضربات هنا وهناك.
وطلب رئيس نواف سلام، من الحزب إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. وقال «على الحزب أن يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن». ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان بمفاوضات إسلام اباد، لكنه أعاد التأكيد على الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة، «لا يفاوض باسمها أحد».
وأضاف:«نحن طبعًا نتأثر بمسار التفاوض في اسلام اباد… فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام اباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا». وتابع: «إذا هذا المسار يؤدي لوقف إطلاق نار وتهدئة بالمنطقة، أكيد نحن نستفيد منه». واعتبر سلام أن لبنان اختار الطريق الأقل كلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح الحزب شرطا إسرائيليا، وقال «فلنخلص من هذه التجليطة». واشار سلام الى ان «مشكلتنا مع «الحزب» هي سلاح الحزب، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يوفي بالتزاماته اللبنانية، نحن طالبين منك تلتزم بتعهداتك».
إذاً، بعثت إسرائيل برسالة «اعتراض دموية احتجاجاً على الهرولة الأميركية باتجاه التوقيع على مذكرة تفاهم مع إيران، لمدة 60 يوماً تمهد لانهاء الحرب ليس بين واشنطن وطهران، بل في الشرق الأوسط بكل جهاته، بما فيها جبهة لبنان، إذ أغار الطيران الاسرائيلي المعادي على ضاحية بيروت الجنوبية، مما أدى الى سقوط 3 شهداء و16 جريحاً بينهم 4 سيدات في الغارة على الغبيري.
لم يرَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي تبرير له، وسأل رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ما هو هذا العمل «اللعين» الذي أقدمت عليه؟ وقال ترامب: ينبغي على اسرائيل عدم شن هجمات أخرى على أي كان في لبنان أو من أي طرف آخر مثل الحزب على اسرائيل.
وكشف أن لبنان جزء لا يتجزأ من اتفاق قريب جداً، سيجلب السلام للمنطقة بما في ذلك لبنان.
ترامب: كنا على مقربة من اتفاق سلام
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أن الهجوم الذي استهدف (ضاحية) بيروت ما كان ينبغي أن يقع، خصوصًا في يوم مهم كهذا فنحن على مقربة شديدة من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».
ورأى ترامب أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي ردّت عليه كان محدودًا جدًا ولا أهمية له، ولم يُصب أو يُجرح أو يُقتل أحد بسببه، ولا ينبغي أن يعطل هذه العملية المهمة».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة “قريبة جدًا من اتفاق من شأنه أن يجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان”، داعياً جميع الأطراف إلى التراجع عن التصعيد.
وأضاف ترامب: أنه يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من جانب إسرائيل في أي مكان داخل لبنان، كما يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من أي طرف آخر، بما في ذلك الحزب، ضد إسرائيل. وقال: “قد تكون هذه بداية سلام طويل وجميل — فلا تفسدوه”.
لكن وزير الحرب الأميركي هيغيست قال لقناة CBS: نتابع عن كثب إطلاق الحزب صواريخ نحو شمال إسرائيل وهو أمر يجب التوقف عنه، ورد إسرائيل على الحزب اليوم اتسم بضبط النفس.. نحن على المسار الصحيح لتوقيع الاتفاق مع إيران اليوم وإذا أرادت إيران لهذا الأمر أن يصمد فعليها كبح جماح الحزب.
الموقف الإيراني
وجاء في بيان للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن لبنان روحنا، وأن وحدة الساحات أنشأت سلسلة دفاعات عن المنطقة.
وكتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني إبراهيم رضائي عبر حسابه على منصة «إكس»:» يجب ألا نرتكب خطأً في حساباتنا؛ حتى لو أردنا اتفاقاً أو تفاهماً فإن السبيل إلى ذلك هو تأديب الكيان الإسرائيلي. إذا لم يُكبح جماح الكيان الإسرائيلي المتوحش فأنّ أي اتفاق سيلحق بنا الضرر بعد توقيعه مباشرة».
وأرفق المنشور بهاشتاغ «الضاحية»، ويأتي ذلك بعد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية.
ومن جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم الأحد إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يظهر أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها أو إلى القدرة على ذلك، بحسب «رويترز».
وأضاف في منشور على منصة إكس أن «الاستمرار في المسار الحالي سيكون مستحيلا إذا لم يتم الوفاء بالالتزامات».
فيما اعلن مساعد قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن «الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تبقى من دون رد».
وترافق ذلك مع اعلان وزارة الخارجية الإيرانية بأن ايران «لن توقع الاتفاق مع أميركا المقرر امس». وقالت وكالة «فارس»: أن طهران كانت تنقل رسالة لواشنطن عبر الوسيط القطري قبل أن تقصف إسرائيل ضاحية بيروت.
تل أبيب تستعد للردّ الإيراني
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لاحتمال رد إيران بوابل من الصواريخ ورفعت حالة التأهب في مختلف تشكيلاتها فيما لفتت الجبهة الإسرائيلية الداخلية الى رفع مستوى التأهّب إلى أعلى درجة بدون تغيير في التعليمات حتى الآن.
ونقلت «اكسيوس» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تأكيدهم بأن إسرائيل أبلغت القيادة المركزية الأميركية مسبقاً قبل تنفيذ الضربة في بيروت.
وقال مسؤول إسرائيلي: لا نتوقع نجاح المفاوضات، لكننا لا نتوقع عودة الحرب، وقد طلبنا من واشنطن عدم تقييد حرية عملنا العسكري في لبنان.
وتساءلت القناة 12 العبرية: ماذا سيكون موقف ترامب الذي أعلن أن توقيع الاتفاق مع إيران وإذ بإسرائيل تقصف بيروت في نفس اليوم.؟
إذاً،نفذ جيش العدو الاسرائيلي اوامر القيادة السياسية المتطرفة فنفذ غارة بصاروخين على مبنى في الغبيري قرب فرن قلقاس الضاحية الجنوبية لبيروت. وزعمت القناة 12 الاسرائيلية ان المستهدف هو قائد وحدة الارتباط في الحزب، وافادت معلومات اخرى ان القيادي يدعى علي الحاج، وارتقت معه زوجته سلام شقير وأخته سلمى الحاج.فيما اثار العدوان غضب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي راهن على توقيع الاتفاق عن بعد مع ايران مؤكدا انه يشمل لبنان، وقال ترامب لـ«اكسيوس»: أن نتنياهو ليس لديه أي حس بالحكمة ولستُ راضياً عن الهجوم في بيروت، كان من المفترض أن نوقع على الاتفاق (الصفقة) هذا الصباح، لكن الهجوم في الضاحية الجنوبية أخر ذلك. ما يدل على عدم رضاه عن محاولات رئيس وزراء حكومة الاحتلال تخريب الاتفاق الاميركي- الايراني. في موازات التحضير الاميركي لجلسة المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية التي يصر الجانب الاميركي على عقدها يوم 22 الجاري بينما لم تصل بعد الدعوة رسميا للوفد اللبناني.
غارة الغبيري
وحول الغارة على الغبيري، أشارت المعلومات الى ان عمليات البحث والانقاذ في المكان المستهدف، ادت الى حصيلة أولية للضحايا هي شهداء 3 و15 جريحًا، بالإضافة إلى دمار كبير في المباني المجاورة والمحال التجارية. حسب مديرية الدفاع الندني التي سحب عناصرها جثامين الشهداء الثلاثة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضرب أهداف للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت. وجاء في بيان مشترك لرئيس وزراء الاحتلال ووزير الحرب يسرائيل كاتس أنه وبناء على توجيهاتهما: «شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضد أهداف إرهابية تابعة لمنظمة الحزب، وذلك ردا على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية».
وصرح وزير المالية الإسرائيلية قائلا: «أوجدنا معادلة لا نسمح فيها للحزب بإطلاق النار على بلداتنا وإذا أطلق نيرانه فسنهاجم مرة أخرى».
ورأى زامير أن «العملية في البوفور (قلعة الشقيف) ذات أهمية عملياتية بالغة وتخدم أهداف المعركة كونها تهدف إلى تعميق الإنجاز العملياتي في مواجهة الحزب وحرمانه من قدرات البنية التحتية تحت الأرض، ومنظومات القيادة والسيطرة، وقدرات إطلاق النار التي طورها على مدى سنوات طويلة. وتشير المعطيات التي تم العثور عليها، سواء فوق الأرض أو تحتها، إلى أهمية البنية التحتية التي كُشف عنها وإلى المكانة المركزية لمنطقة البوفور وتلة علي الطاهر بالنسبة للتنظيم في محاولاته للتحصن واستهداف سكان المنطقة الشمالية».
وفي الميدان الجنوبي، بدأت الاعتداءات بإنذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في اكثر من 30 مدينة وبلدة جنوبية، قبل ان يباشر الاغارة عليها لتهجير من بقي من اهلها. وعلى الأثر، شهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
وفجراً، ارتقى شهيدا بإستهداف مُسيَرة معادية سيارة بيك اب على طريق مصيلح .
وافيد عن غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات..كما اغار الاحتلال الاسرائيلي على دير قانون النهر في قضاء النبطية، و ادت الغارة الى 3 اصابات . ثم اغار على حي سكني في حوش – صور ادرت لإرتقاء شهيد و4 جرحى.
ونفذت الطائرات الحربية الاسرائيلية قرابة العاشرة من صباح اليوم غارة جوية مستهدفة منزل رئيس بلدية الدوير السابق عبد العزيز قانصو، ودمرته، وادت الغارة الى اتقاء 3 شبان.وارتقى شهيدان باستهداف مسيرة اسرائيلية أحد بساتين الحوش في قضاء صور
وافيد عن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شقرا في جنوب لبنان واودت بحياة مصوّر «إندبندنت عراقية» علي محمد.كما تعرضت بلدة السريرة، بعد منتصف الليل، لغارة طيران حربي، في محاذاة المنازل مباشرة، وتناثرت الحجارة والشظايا في كافة البلدة، وتكسر العديد من زجاج المنازل، ونجا السكان بأعجوبة.كما اشتعلت النيران بأملاك البلدة، وقد استطاع الاهالي السيطرة على النيران، وقضى الحريق على مساحة كبيرة من المزروعات والأشجار.
وتمكنت فرق الاسعاف في كشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية من سحب جثمان عاملة اجنبية من تحت انقاض منزل مواطن في حي الزياتة في بلدة انصار عصر امس .
وفي اطار مواجهة المقاومة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، اعلن إعلام العدو سقوط وانفجار 3 مسيرات أطلقت من لبنان باتجاه الاراضي المحتلة منذ صباح يوم الأحد. و للمرة الثالثة هذا الصباح مسيرة إصابة هدف عسكري شمال البلاد خط المواجهة.
واعلن ايضاً عن «إطلاقات كبيرة جدا عدة صليات صواريخ جنوب لبنان،ومروحية إنقاذ عسكرية هبطت في القطاع الشرقي جنوب لبنان وتم إخلاء جنود إسرائيليين مصابين من خلال المعارك مع الحزب. ولا يسمح بنشر تفاصيل إضافية.
وتحدثت القناة 12 العبرية عن سقوط وانفجار مسيرة قرب قاعدة عسكرية بالجليل الغربي، وسقوط وانفجار مسيرة قرب قاعدة عسكرية بالجليل الغربي من دون وقوع إصابات.وعصرا أُطلقت صفارات الإنذار في كريات شمونة والمنارة في أصبع الجليل.
وأعلنت “الجبهة الداخلية الإسرائيلية” تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة،”حنيتا” و”أدميت” في “الجليل الغربي”، وذلك عقب رصد مسيّرة أُطلقت من لبنان. بينما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر: ان المفوض العام للشرطة الإسرائيلية أمر برفع مستوى التأهب في كل أنحاء إسرائيل.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بولا مراد
«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني
ترامب غاضب… ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية
في توقيت بالغ الحساسية، وبينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدفع باتجاه توقيع اتفاق مع ايران يوم أمس الأحد، دخلت اسرائيل، الممتعضة الى الأقصى الحدود من هذا التفاهم، على الخط بمحاولة أخيرة للإطاحة به. فقررت قصف الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على إطلاق «الحزب» النار على الأراضي الإسرائيلية، حسبما ادعت.
ترامب ينتقد اسرائيل
وفي انتقاد علني نادر للحكومة الإسرائيلية، اعتبر ترامب إن هجوم اسرائيل على ضاحية بيروت «ما كان ينبغي أن يقع» لأن المنطقة على مشارف «سلام طويل الأمد». وقال «كان من المفترض ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي ردت عليه كان محدوداً للغاية وغير ذي أهمية، ولا ينبغي أن يعرقل هذه العملية المهمة».
وأشار ترامب الى أن الطرفين الأميركي والاسرائيلي «على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحقق السلام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف وقف إطلاق النار. يجب ألا تشن إسرائيل أي هجمات أخرى في أي مكان في لبنان، كما يجب ألا تشن أي جهة أخرى، بما في ذلك (الحزب)، أي هجمات أخرى ضد إسرائيل. قد تكون هذه بداية سلام طويل الأمد وجميل – فلنحافظ عليه!»
وكان ترمب أكد أن الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب سيُوقّع، الأحد، وسيليه مباشرة فتح مضيق هرمز، فيما لم تؤكد طهران إلى الآن موعد التوقيع هذا، إذ ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن طهران لم تتخذ بعد قراراً نهائيا بشأن الاتفاق مع واشنطن.
استياء إيراني
وأثار استهداف الضاحية استياء طهران التي هددت بالرد عليه. واعتبر كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف أنّ «هجوم إسرائيل على الضاحية يظهر مجدّدًا عدم رغبة أميركا في الوفاء بالتزاماتها أو عدم قدرتها على ذلك». وشدّد قاليباف، عبر حسابه على «إكس»، على أنّهم «إذا لم تستطعوا الوفاء بالتزاماتكم فمن المستحيل الحديث عن مواصلة المسار التفاوضي»، معتبرًا أنّ «استمرار مسار التفاوض رهن تنفيذ واشنطن لالتزاماتها».
ونقلت وسائل إعلام إيرانيّة عن نائب قائد القيادة العسكريّة المشتركة في إيران قوله إنّ «جرائم الإسرائيليّين في لبنان لن تمرّ من دون ردّ».
من جهتها، بررت الخارجيّة الإسرائيليّة الهجوم بقولها إن «الحزب بادر بالهجوم صباحًا ولن نتسامح»، فيما أفادت القناة 14 الإسرائيليّة بعد ظهر الأحد بأن واشنطن تضغط بشدّة على إيران لعدم الردّ على إسرائيل.
اسرائيل لن تلتزم
ولفتت مصادر واسعة الاطلاع إلى أن الاستياء الإسرائيلي من المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني بلغ ذروته، معتبرة أن تل أبيب تحاول، وستواصل محاولة، عرقلة أي اتفاق بين واشنطن وطهران، أياً تكن الأدوات التي قد تلجأ إليها لتحقيق ذلك.
ورأت المصادر أن الموقف الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت غير مسبوق في لهجته ومضمونه، ويعكس حجم التباين القائم بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية في مقاربة الملفين الإيراني واللبناني.
وحذّرت المصادر من أن توقيع اتفاق أميركي – إيراني، وحتى ولو لحظ وقفا شاملا لإطلاق النار في لبنان، لا يعني بالضرورة التزام إسرائيل به على المدى الطويل، مرجحة أن تلتزم به في المرحلة الأولى شكلياً مراعاةً للرئيس الأميركي، لكنها لن تتردد في العودة إلى سياسة التصعيد الميداني وعمليات الاغتيال واستهداف الأراضي اللبنانية متى رأت أن هناك ما تعتبره محاولة من «الحزب» لإعادة تنظيم صفوفه أو ترميم قدراته العسكرية.
وتستند هذه القراءة، بحسب المصادر، إلى التجربة التي أعقبت تفاهم وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حين واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية رغم سريان الاتفاق، مستفيدة من تفسيراتها الخاصة لبنوده ومقتضياته.
ورجحت المصادر أن يكون هناك أصلا تفاهم أميركي- إسرائيلي ضمني على حرية الحركة لإسرائيل حتى ولو تم توقيع التفاهم مع طهران، مضيفة:»إن الإصرار الأميركي على إنجاز الاتفاق بالسرعة الممكنة، مقروناً بالمواقف غير المسبوقة التي يطلقها ترامب، يكشف أن واشنطن باتت ترى في استمرار المواجهة المفتوحة في المنطقة عائقاً لمصالحها وخططها أكثر مما تمثله لطهران. وفي حين تبدو الإدارة الأميركية في سباق مع الوقت لإنجاز التفاهم، لا تزال إيران تتعامل معه بقدر كبير من التريث، بالتوازي مع الحديث عن تعقيدات وانقسامات داخلية ايرانية تحول دون اتخاذ القرار النهائي بشأن توقيعه».
عملية الضاحية
وبالعودة لتفاصيل عملية الضاحية، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن «غارة العدو الإسرائيلي على الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى 3 شهداء من بينهم سيدتان و16 جريحا من بينهم 4 سيدات». وأفاد بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الاسرائيلي هاجم الأحد أهدافا تابعة لـ«الحزب» في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال البيان إن الهجوم جاء رداً على إطلاق «الحزب» النار على الأراضي الإسرائيلية.وأوضح الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه استهدف مركز قيادة لـ«الحزب» في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وذكر موقع «أكسيوس» إن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية قبل وقت قصير من شن الغارة على بيروت.
وكانت اسرائيل قد أعلنت في وقت سابق الأحد أن 3 طائرات مسيّرة يُشتبه في أن «الحزب» أطلقها في عمليات منفصلة الأحد دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.
وردا على اطلاق هذه المسيرات، دعا وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس» لضرب الضاحية، وقال إن «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)».
وبالرغم من هذه المستجدات، بدا وزير الحرب الأميركي بيتر بريان هيغسيث مطمئنا لحتمية توقيع الاتفاق مع ايران، وقال:»نحن على مسار توقيع الاتفاق مع إيران والمسألة ليست ما إذا كنا سنوقعه بل متى». وأضاف هيغسيث في حديث لسي بي إس: «لا أتوقع أن تعرقل ضربات إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت الاتفاق مع إيران، وإذا أرادت إيران لهذا الأمر أن يصمد فعليها كبح جماح الحزب.وتابع «أتوقع إجراء محادثات أكثر تقدما وأعتقد أن تلك المحادثات ستستمر. ونتابع عن كثب إطلاق الحزب صواريخ نحو شمال إسرائيل وهو أمر يجب التوقف عنه».
الواقع الميداني
وبالتوازي مع عملية الضاحية، واصلت اسرائيل عملياتها ومحاولاتها للتمدد خارج الخط الأصفر وبالتحديد عند أطراف بلدة مجدل زون وبلدة كفرتبنيت.
واعتبرت مصادر أمنية أن إسرائيل تسعى إلى استثمار الفترة الفاصلة عن أي اتفاق أميركي – إيراني محتمل إلى أقصى حد ممكن، انطلاقاً من قناعتها بأن هامش حركتها العسكرية قد يتقلص لاحقاً تحت ضغط أميركي يهدف إلى تثبيت التهدئة في المنطقة.
ورأت المصادر أن هذا الواقع يفسر اندفاع الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق سيطرته الميدانية في الجنوب وتعزيز حضوره في المناطق الحدودية، بما يتيح لتل أبيب تحسين موقعها التفاوضي في أي ترتيبات أو تفاهمات مقبلة مع لبنان. وبحسب المصادر، فإن إسرائيل تعمل على تكوين أكبر قدر ممكن من الأوراق الميدانية قبل الدخول في مرحلة سياسية جديدة قد تفرض عليها قيوداً أكبر.
وأضافت المصادر أن إسرائيل ستواصل، خلال هذه المرحلة، عملياتها الرامية إلى كشف وتدمير ما تعتبره بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«الحزب»، سواء كانت أنفاقاً أو منشآت ومراكز لوجستية أو مواقع عسكرية، بهدف استكمال عملية استنزاف قدراته وإضعاف إمكاناته إلى الحد الأقصى قبل أي وقف شامل ومستدام لإطلاق النار.
بالمقابل، كثّف «الحزب» عملياته، وأعلن في سلسلة بيانات، التصدي لمسيرات إسرائيليّة من نوع «هرمز 450 – زيك» في أجواء منطقة صيدا وفي أجواء إقليم التفاح، بصواريخ أرض جو ما أجبرها على التراجع، كما استهدف تجمّعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدات القنطرة ورشاف وشمع والناقورة والطيبة ومحيط قلعة الشقيف.
توتر في عين الحلوة
كذلك، وعلى الصعيد الأمني، كان لافتاً أمس التوتر الذي شهده مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، اثر إطلاق نار باتجاه ضابطين في الامن الوطني الفلسطيني، اثناء وجودهما عند حاجز الحسبة داخل المخيم، وهما كل من محمد فتحي وهيثم غوطاني، ما أدى إلى مقتلهما.
ودان مدير العلاقات العامة والإعلام في الامن الوطني الفلسطيني المقدم عبد الهادي الاسدي الحادث، مؤكدا انها «اياد مشبوهة تستكمل العدوان الاسرائيلي على شعبنا في فلسطين، وما يقوم به في لبنان من اجل توتير المخيمات، خصوصا في ظل هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة». ولفت إلى ان «فتح والأمن الوطني الفلسطيني باشرتا تحقيقاتهما».
***************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ترامب لنتنياهو: ما هذا الشيء اللعين الذي تفعله في لبنان ؟
افادت وكالة “فارس” الايرانية، بان طهران كانت تنقل رسالة لواشنطن عبر الوسيط القطري قبل أن تقصف إسرائيل بيروت امس. ولفتت وكالة “فارس” الى ان إيران أرسلت مطالبها إلى الولايات المتحدة عبر فريق قطري ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. وقد سارعت واشنطن الى دعوة اسرائيل والحزب الى عدم شن اي هجمات خصوصا ان المسار التفاوضي قد وصل الى مرحلة الاتفاق. وقد اتهم مسؤول اميركي اسرائيل بالسعي الى اسقاط الاتفاق عبر ضرب الضاحية، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعلن السبت أنه من المقرر توقيع اتفاق مع طهران يوم الأحد، مشيراً إلى أنه سيتم فتح مضيق هرمز مباشرة عقب التوقيع.
وقال ترامب في تدوينة عبر منصته “تروث سوشيال”، إن الاتفاق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما كان يتيح لإيران طريقا سلسا نحو امتلاك سلاح نووي، في حين أن الاتفاق الحالي يشكل “جدارا في مواجهة الأسلحة النووية”.
وأوضح ترامب أن إيران لم تعد ترغب في امتلاك سلاح نووي، مضيفا أنه “من المخطط توقيع الاتفاق، وسيُفتح مضيق هرمز للجميع مباشرة بعد التوقيع”.
كما اعتبر أن علاقة الولايات المتحدة مع إيران أصبحت “مختلفة وأفضل بكثير” مقارنة بالإدارات السابقة، وأنه لن يكون هناك أي “نقل” للأموال الإيرانية المجمدة.
وأشار إلى أن اليورانيوم المخصب الموجود في الجانب الإيراني سيجري التخلص منه أو تدميره في إيران أو الولايات المتحدة “عندما تهدأ الأوضاع بالكامل وفي الوقت المناسب”. وتابع: “نتطلع إلى العمل مع إيران ومع منطقة الشرق الأوسط بأكملها لسنوات طويلة قادمة”. وأعرب ترامب عن أمله في أن تسير العملية بسرعة وسهولة ومن دون مشكلات.وشدد على أنه “إذا لم يحدث ذلك، فإن لدينا بديلا نهائيا آمل ألا نضطر إلى استخدامه مرة أخرى أبدا”.
في المقابل، قالت إيران السبت إن توقيع إطار اتفاق السلام مع الولايات المتحدة قد يتم خلال الأيام المقبلة، مستبعدة ما أعلنته باكستان، الوسيطة في المحادثات، بشأن إمكانية إتمام التوقيع خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن توقيع مذكرة التفاهم التي تتوسط فيها إسلام آباد لن يتم الأحد، مع الإشارة إلى أن توقيعه خلال الأيام المقبلة “غير مستبعد”.
وأضاف بقائي أن تحديد موعد دقيق للتوقيع يتطلب قدراً من الحذر في ظل ما وصفه بتردد لدى الطرف الآخر، ما يعكس استمرار بعض التفاصيل العالقة رغم التقدم في المفاوضات.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن فريق التفاوض الإيراني لا يعتزم زيارة باكستان أو جنيف خلال الأيام القليلة المقبلة، في إشارة إلى عدم وجود تحركات وشيكة مرتبطة بمسار التوقيع.
من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى إطار لاتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط، مؤكداً أن باكستان تستعد لتوقيع إلكتروني خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، على أن تتبع ذلك محادثات فنية خلال الأسبوع المقبل. وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها..
