#dfp #adsense

خاص – بائعو أوهام.. الجبهة اللبنانية لن تُقفل على كَيف إيران (ليا-ماريا غانم)

حجم الخط

على وقع زلزال التفاهم القائم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والذي هزّ العالم عموماً والشرق الأوسط خصوصاً، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الغموض السياسي والأمني. فبينما اعتقدت طهران و”الحزب المحظور” أن الجبهة التي فُتحت من لبنان وعلى حساب اللبنانيين ستُقفل وفق التوقيت الإيراني وبالشروط التي تناسب مشروعها، جاءت المفاجأة الأكبر من إسرائيل التي رفضت، وللأسف وبوضوح، أن يكون لبنان جزءاً من صفقة تُدار بين واشنطن وطهران ومن خارج مؤسساته.

منذ اللحظة الأولى للحرب، حاولت إيران تسويق رواية مفادها أن الجبهة اللبنانية ورقة ضغط في يدها، تفتحها متى تشاء وتقفلها متى يحين موعد التفاوض. وذهب “الحزب المحظور” في الاتجاه نفسه، محاولاً بيع الأوهام لبيئته المنكوبة، والقول لها إن الحرب التي بدأناها نحن، نحن الذين ننهيها. غير أن التطورات الأخيرة كشفت هشاشة هذه المعادلة، إذ تبيّن أن من يفتح جبهة خارج قرار الدولة لا يملك بالضرورة القدرة على إقفالها عندما يريد.

فإسرائيل، التي تعاملت مع الجبهة اللبنانية باعتبارها جبهة أمنية مفتوحة لا مجرد تفصيل في التفاوض الأميركي ـ الإيراني، لم ترضخ لا لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا بطبيعة الحال للحسابات الإيرانية. وبكل بساطة، أرادت أن تقول إن الجبهة التي فتحتها إيران في لبنان، عبر ذراعها المحلية، لن تُقفل بقرار إيراني منفرد، بل وفق حساباتها وشروطها الأمنية والسياسية.

وهنا تكمن خطورة ما حدث. فلبنان الذي تم ربطه بالقوة بمحور إقليمي، وجد نفسه مرة جديدة يدفع ثمن قرارات لم يتخذها، وحروب لم يردها، ومفاوضات لا يجلس على طاولتها. الدولة اللبنانية مغيّبة، والشعب اللبناني يدفع الكلفة، فيما يحاول “الحزب المحظور” الإيحاء بأن مصير البلاد جزء من ميزان قوى إقليمي لا علاقة للبنانيين به.

لذلك، وفي الخلاصة، إن الجبهة التي ستفتحها إسرائيل على لبنان لا “الحزب المحظور” والمنكوب قادر على ردعها، ولا إيران مهتمّة، بعد التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة، بالشأن اللبناني.. من هنا، البلاد اليوم مفتوحة على سيناريو إسرائيلي مدمّر.. فهنيئاً لكم ولنا بالنصر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل