#dfp #adsense

علي فياض مفوِّضاً إيران لتقويض شرعية الدولة في لبنان

حجم الخط

إن من قرأ نائب “الحزب” علي فياض وهو يملي على الدولة اللبنانية بسلطاتها كافة ما هو مسموح وما هو ممنوع من وجهة نظر حزبه في لبنان ومشغله في إيران، لاعتقد لوهلة بأن ما يمنعه المحور وذراعه في لبنان لم يسبق أن مارسه الإيراني في الثمانينات مفاوضًا الأميركيين الإسرائيليين مقابل شحنات الأسلحة والذخائر، في إيران غايت وإيران كونترا، ولاعتقد لوهلة بأن الإيراني اليوم يقفل متشددًا، خطوط الاتصال والتواصل مع الشياطين الكبرى والصغرى ومع من يسميها دول الاستعمار الغربي والرجعية العربية والشيوعية العالمية. ونحن على قاب قوسين من توقيعه على اتفاق يقبل بشرعية ورعاية هؤلاء، بكل طيبة خاطر أو مرغم لا بطل.

من قرأ علي فياض يقول “على السلطة أن تمتلك جرأة الإعتراف بأنها وصلت الى طريق مسدود” كان عليه أن يرشده الى المادة 17 من الدستور اللبناني، “السلطة الإجرائية يمارسها مجلس الوزراء”، لا نعيم قاسم ولا علي فياض في لبنان ولا قاليباف ولا عراقجي في إيران، ولوجب عليه إرشاده الى المادة 52 من دستور الجمهورية اللبنانية لا الإيرانية التي تقول: “رئيس الجمهورية يمثل لبنان في علاقاته الخارجية”، وكأن المادة ترد على فياض الذي وصّف عمل الدولة بـ”الخيانة” عندما خاصمت الإيرانيين وطردت سفيرهم… مع العلم أن الدولة لم “تخاصم إيران”. الدولة بشخص الوزير المعني، استدعت السفير الإيراني واستنكرت تدخله بشؤون داخلية. وهذه الخطوة تسمى “سيادة” وليست “خصامًا”.

لقد أراد فياض انطلاقًا من ربط إرادة “الحزب” بالإدارة الإيرانية، فرض وصاية إيرانية على رئاسة الجمهورية اللبنانية ومجلس الوزراء والمؤسسات، في معادلة “خنفشارية مكتوبة باللغة والحبر الإيراني” تقول: “أن تقوم الدولة اللبنانية بمؤسساتها الشرعية بالتفاوض من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين وإعادة الإعمار، فهي جريمة لا تغتفر، وأن يصادر النظام الإيراني قرار الدولة بعد أن أشعل حربيّ إسناد أودت بعشرة بالمئة من الأراضي اللبنانية ومخلفًا عشرات الآلاف من القتلى والجرحى اللبنانيين، ومئات الآلاف من النازحين، تحت بند سابع في الاتفاق العتيد، “متضمنًا الوضع اللبناني”، تحتفظ فيه إسرائيل بما احتلت مقابل الإفراج عن حفنة من الدولارات المجمدة، فهي بالنسبة الى فياض وحزبه ومحوره “مسألة فيها نظر”.

ويكفي أن نذكر كيف ناقض فياض نفسه وكيف أدان رأس المحور في إيران حين قال: “نريد للدولة أن تفاوض عن نفسها، وليس مطروحًا مصادرة هذا الدور”، هي نفسها التي اعتبرها “الحزب” وفياض نفسه ” دمية عاجزة، خائنة، عميلة، مستسلمة، منسحقة”. وليس خفيًا على أحد من ما زال يصادر دور الدولة في كل قرار ومن ما زال يمنع عن اللبنانيين مسيحيين ومسلمين دروزًا وسنة وشيعة، كل ازدهار واستقرار.

وفياض الذي “يريد للدولة أن تفاوض عن نفسها”، لا يضيره جلوس الأميركي والإيراني ليفاوضا عن الدولة اللبنانية وعليها، ويساومان على أذرع إيران ومنهم “الحزب”، ويقترعان على دورها وسلاحها وثيابها… ما يعني بمفهوم فياض تفويضًا حلالًا كاملًا لسيادة لبنان و”نقاط قوته” لطهران، مقابل منعًا صارمًا حرامًا على لبنان الدولة أن يفاوض عن لبنان واللبنانيين.

ولـ”الله في خلقه شؤون”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل