#dfp #adsense

خلط أوراق في المنطقة.. لا خوف على “لبنان اليوم”

حجم الخط

أعاد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر اليوم الاثنين، موافقة الولايات المتحدة وإيران على اتفاق سلام ووقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها “لبنان اليوم”، خلط الأوراق في المنطقة دفعة واحدة، بعدما كادت غارة الضاحية أمس الأحد أن تُبطئ زخم التفاهم في ساعاته الأخيرة. ومع هذا المسار، تدخل المنطقة في نفق السلام دفعة واحدة.

إزاء هذه الأجواء المستجدة، أكد مصدر رسمي لـ”نداء الوطن” ألا مخاوف لدى الدولة اللبنانية من حصول أي صفقة على حساب الوطن، مشددًا على أن بيروت وحدها تفاوض باسمه، وأن طهران لن تتمكن من الحصول على “الورقة اللبنانية” في أي تفاهم مقبل.

كما أوضح المصدر أن هذا الاطمئنان يستند إلى موقف رئيسي الجمهورية والحكومة، جوزيف عون ونواف سلام، المتمسك باستقلالية القرار الوطني، وإلى الدعم الأميركي الواضح لهذا المسار. واعتبر أن كل ما يُقال عن أن الولايات المتحدة تتواصل مع إيران أو “الحزب” لتقرير مصير هذا الملف لا أساس له من الصحة، وهو مجرد بروباغندا تهدف إلى التشكيك بدور الدولة. والدليل، بحسب المصدر، هو استمرار التحضيرات الرسمية لجولات التفاوض الجديدة في واشنطن في 22 حزيران.

على هذا الخط، لفتت مصادر دبلوماسية، استنادًا إلى معلومات متقاطعة، إلى أن “الحزب” يدرك جيدًا أن المسار اللبناني – الإسرائيلي مستمر، ولذلك يحاول استدراك موقعه وانتزاع مكاسب داخلية من حساب الدولة.

في المقابل، قالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية”، انّ خطورة هذا التطور تكمن في كونه يعيد تفعيل “معادلة المستوطنات مقابل الضاحية” في توقيت استثنائي. ويتطابق مع مناخات من التوجس تحوط بالمفاوضات القائمة بين واشنطن وطهران، إذ يمكن هنا رصد مستويين من القلق تجاه التفاهم المنتظر:

الأول هو القلق الإسرائيلي، إذ تتخوف تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق أميركي ـ إيراني إلى فرض قيود على عملياتها العسكرية “العميقة” في لبنان، أو إلزامها بوقف التقدّم البري، قبل أن تحصّل كامل شروطها الأمنية على الأرض.

والثاني، هو القلق الإيراني الداخلي، حيث تعيش بعض الأوساط حال ترقب حذر، ممزوجاً بخشية من طبيعة “التنازلات” السياسية أو الإقليمية التي قد تُطلب من إيران، لضمان تمرير هذا الاتفاق وإنجاحه.

أما بحسب “النهار”، فبدا لبنان الرسمي والسياسي، ملتزماً جانب المراقبة وانتظار التطورات وولادة التفاهم الأميركي الإيراني، والاطّلاع على نص الاتفاق لتبيّن حقائق كثيرة وتساؤلات جارفة اجتاحت الأوساط المراقبة حيال مدى تأثّر لبنان ومساره التفاوضي بهذا التطور، علماً أن الموقف الرسمي ظل على منسوب عالٍ وثابت من التصميم على الذهاب في فصل مسار لبنان التفاوضي إلى النهايات، وسط معالم مشجعة للغاية، عربياً ودولياً، لدعمه في هذا الخيار ووضع حد للعبث الإيراني المتمادي في محاولات ضرب استقلالية المسار اللبناني، بدليل التراشق الإسرائيلي الإيراني، ميدانياً على أرض الجنوب والضاحية، وإعلامياً عبر تبادل التهديدات بينهما في الساعات الأخيرة.

في هذا المجال أيضاً، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إن توقيع الاتفاق الأميركي – الإيراني من شأنه ان يدفع في اتجاه تزخيم الاتصالات المحلية وتأمين موقف موحَّد في سياق وقف الحرب والعمل على تأكيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة المقبلة.

الى ذلك، أفادت المصادر لـ”اللواء” بأن المعطيات المتصلة بواقع الاتفاق وتأثيره على لبنان يتبلّغها “الحزب” مباشرة من السفير الإيراني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل