
تتداخل رسائل الداخل اللبناني مع حسابات الإقليم، فيما يبقى عنوان المرحلة تثبيت سيادة لبنان ومنع تحويله مجدداً إلى ورقة تفاوض بيد طهران، وسط غموض يلفّ مصير وقف إطلاق النار واستمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً.
في هذا السياق، أشار مصدر سياسي لـ “نداء الوطن”، إلى أن رسالة الشكر التي وجّهها الأمين العام لـ “الحزب” نعيم قاسم لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمّد باقر قاليباف، تندرج في إطار هذه الضغوط التي تهدف إلى إبقاء لبنان ورقة بيد الجانب الإيراني، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي بشكل مطلق، ولاسيما أنّ لبنان قطع شوطًا طويلاً في التحرّر من السيطرة الإيرانية على قراراته ولا عودة إلى الوراء، والهدف الآن هو تثبيت حقه بتقرير مصيره والدفاع عن سيادته.
على الرغم من نصّ الاتفاق على وقف إطلاق النار بالكامل في لبنان، لا يزال الغموض يكتنف مصير هذا البند، بما أن إسرائيل تعارضه وتتمسّك ببقائها في جنوب لبنان وبمواصلة حربها على “الحزب” باعتبار أنّه لا يزال مصدر تهديد لأمن سكان شمال إسرائيل.
في هذا الإطار، استهدف الجيش الإسرائيلي ثلاث سيارات يوم أمس الثلثاء في جنوب لبنان، معلنًا أن الضربات جاءت ردّاً على اعتراضه صواريخ أطلقها “الحزب”.
على هامش قمة مجموعة السبع، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقاده الغارات الإسرائيلية على لبنان يوم الإعلان عن إبرام اتفاق بين واشنطن وطهران، داعياً رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان.