Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ الشرعية اللبنانية تفرّغ “بروباغندا” طهران: مفاوضات واشنطن هي المحك!

تستقبل بيروت هذا الصباح بتحديات سياسية ودبلوماسية بالغة الدقة، حيث يتسارع العد التنازلي نحو الموعد المقرر يوم الجمعة المقبل لتوقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران في جنيف. وفي مقابل هذا النفق الدبلوماسي، يؤكد الموقف الرسمي اللبناني عبر رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن تفاهمات جنيف ليست سوى عامل مساعد لخفض التوتر الإقليمي، بينما يبقى الـCredit والجهد التنفيذي حكراً على مؤسسات الدولة الشرعية؛ إذ يتسلح الوفد اللبناني المفاوض بالثوابت الوطنية لحسم الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة المرتقبة في واشنطن أيام 22 و23 و24 من حزيران الحالي، للتأكيد على معادلة الوقف النهائي لإطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وحصرية السلاح بيد الجيش وحده على كامل التراب الوطني.

وترى مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذا الثبات الرسمي، الذي حظي بغطاء سيادي صارم من تكتل “الجمهورية القوية” برئاسة الدكتور سمير جعجع، نجح في تفكيك الدعاية الإعلامية الممجوجة للحزب المحظور الخارج عن القانون، وسخّف رسائل الشكر المتبادلة بين نعيم قاسم ومحمد باقر قاليباف.

وتشدد المصادر، على أنه بات من الواضح للداخل اللبناني أن محاولات طهران تقديم “خدمات لفظية” لذراعها العسكرية والأمنية في لبنان لحفظ ماء وجهها وتصوير نفسها كصاحبة الفضل في الهدنة، تتلاشى كلياً أمام الأرقام العلمية الصادمة.

وتشير المصادر في هذا السياق، إلى أن الوقائع الموثقة تثبت تدمير ومسح أكثر من 100 بلدة جنوبية، في حين تُقدّر الخسائر المباشرة وغير المباشرة جراء حربي إسناد غزة وإيران اللتين استجرهما الحزب على لبنان ما بين 20 إلى 26 مليار دولار، ناهيك عن تقارير البنك الدولي التي قدّرت خسائر الجولة الأولى وحدها بـ 14 مليار دولار، في وقت ناهز عدد القتلى الـ4.000 والجرحى الـ12.000 نتيجة حرب إسناد إيران وحدها من دون ضحايا حرب إسناد غزة ومن دون احتساب قتلى وجرحى الحزب المحظور؛ ما يضع هذا التنظيم الخارج عن القانون أمام مأزق أخلاقي وسياسي خانق نتيجة ارتكاباته العبثية بحق مستقبل البلاد.

وفي مقلب تل أبيب، يترجم الميدان النوايا الاستباقية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لابتزاز طاولة واشنطن؛ حيث واصل الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الليل الماضي لغة النار عبر أحزمة قصف مركزة وتفجيرات في الخيام وأطراف كفرتبنيت لإطباق الكماشة النارية على تلة علي الطاهر الاستراتيجية بعد السيطرة على قلعة الشقيف، وهو ما يقابله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضغوط من منبر قمة “مجموعة السبع” في إيفيان بفرنسا لإجبار نتنياهو على التصرف بمسؤولية، لتبقى الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية وجولتها التفاوضية المقبلة هي الضمانة الحقيقية الوحيدة لانتزاع السيادة الكاملة وفك ارتباط لبنان بالمشاريع الخارجية التخريبية.

Exit mobile version