#adsense

الكيوي.. فاكهة صغيرة بمفعول كبير

حجم الخط

الكيوي

قد تبدو ثمرة الكيوي فاكهة عادية، لكنها تُعد من الخيارات المهمة لدعم صحة الجهاز الهضمي. فبحسب موقع “Verywell Health”، يمكن لتناول حبتين من الكيوي الأخضر يومياً أن يساعد في تلبية جزء من حاجة الجسم إلى الألياف وتحسين انتظام حركة الأمعاء، وقد يكون تأثيره في بعض الحالات أفضل من مكملات الألياف.

تحتوي ثمرة كيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، ما يجعلها إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، خصوصاً أن حاجة البالغين اليومية من الألياف تتراوح عادة بين 25 و28 غراماً، بحسب العمر والجنس.

لكن فائدة الكيوي لا تقتصر على الألياف فقط. وتوضح اختصاصية التغذية آنا ريسدورف أن الكيوي مفيد في حالات الإمساك لأنه يجمع بين الألياف والسوائل وإنزيم “أكتينيدين”، وهو إنزيم موجود في الكيوي وقد يساعد على دعم الهضم وحركة الأمعاء.

تشير ريسدورف إلى أن الكيوي، على عكس بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تزيد الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، يكون غالباً سهل التحمل، وقد يساعد على تليين البراز وتحسين حركة الطعام داخل الأمعاء.

قد يكون ذلك مفيداً أيضاً للأشخاص الذين يتناولون أدوية من فئة “GLP-1″، إذ إن بطء الهضم وانخفاض كمية الطعام قد يزيدان مشكلة الإمساك. وبحسب ريسدورف، فإن إضافة حبة أو حبتين من الكيوي يومياً قد تكون طريقة غذائية بسيطة لدعم انتظام حركة الأمعاء.

في تجربة سريرية نُشرت عام 2023، قارن باحثون بين تأثير الكيوي الأخضر وقشور السيليوم، وهي من أشهر مكملات الألياف المستخدمة لتخفيف الإمساك، لدى أشخاص أصحاء وآخرين يعانون الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

تناول المشاركون إما حبتين من الكيوي الأخضر يومياً، أو 7.5 غرامات من قشور السيليوم، لمدة 4 أسابيع. وكان كلا الخيارين يضيف نحو 6 غرامات من الألياف يومياً.

أظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة ملحوظة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن مرة ونصف أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك الوظيفي أو القولون العصبي المصحوب بالإمساك. كما أبلغ المشاركون عن تحسن في الأعراض الهضمية من دون تسجيل آثار جانبية سلبية.

تشير دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يساعد أيضاً في تخفيف عسر الهضم والانزعاج البطني.

يرجح الباحثون أن فائدة الكيوي تعود إلى نوع من الألياف القادرة على امتصاص كميات جيدة من الماء، ما يساعد على تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء. كما يحتوي الكيوي على مركبات تُعرف باسم “رافيدات”، وقد يكون لها تأثير ملين داخل الأمعاء.

تُستخدم قشور السيليوم عادة كخيار أول في حالات الإمساك الوظيفي ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك. والسيليوم بذور موطنها الهند، وتُستعمل قشورها غالباً على شكل مسحوق أو كبسولات. وهي من الألياف القابلة للذوبان، أي إنها تمتص الماء وتساعد على دعم حركة الأمعاء بانتظام.

يمكن تناول الكيوي وحده كوجبة خفيفة سهلة، كما أن حمله في الحقيبة أو إضافته إلى وجبة الغداء أمر بسيط. وحتى القشرة الخارجية ذات الملمس الزغبي قابلة للأكل وغنية بالألياف، لكن يجب غسلها جيداً قبل تناولها.

كما يمكن إضافة الكيوي إلى العصائر مع الموز والسبانخ والزبادي، أو تقطيعه فوق الشوفان والزبادي، أو خلطه مع الفراولة والمانغو والأناناس في سلطة فواكه.

يمكن أيضاً استخدامه في السلطات الخضراء، خصوصاً مع الجرجير وجبن الفيتا، أو إضافته إلى تتبيلات اللحوم بفضل إنزيماته الطبيعية التي تساعد على تطرية البروتينات.

من الأفكار الأخرى تحضير صلصة كيوي مع البصل الأحمر والكزبرة والفلفل الحار وعصير الليمون، أو تجميده على عيدان كوجبة منعشة غنية بالألياف، أو هرسه داخل صلصات السلطة، أو استخدامه لتزيين الحلويات والفطائر.

في الخلاصة، لا يقدم الكيوي حلاً سحرياً لمشكلات الهضم، لكنه قد يكون خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم حركة الأمعاء، خصوصاً عند تناوله بانتظام ضمن نظام متوازن.

خبر عاجل