#dfp #adsense

خاص ـ انتصار قاسم بوليصة تأمين للاحتلال في الجنوب (أنطوان سلمون)

حجم الخط

منذ ما قبل تعيين الشيخ نعيم قاسم خلفًا للسيد حسن نصرالله، ندرت خطابات وإطلالات ومقابلات المعيّن، التي لم يتخمها قاسم بالمغالطات المدعمة بالأوهام على حساب الأرقام وبالإشاعات والادعاءات على حساب الواقع والوقائع، وبالتفسيرات والتأويلات على حساب وضوح رؤية التاريخ وواقعية التعلّم من دروسه، وقلّت المرات التي تكلّم فيها قاسم ولم يكشف من خلال كلامه وبلا وعيه عن ما يسميها علم النفس العيادي والتحليلي بـ”زلة لسان أو lapsus عن حقيقة أو حقائق مؤلمة، يجهد هو وحزبه ومحوره على طمسها أو حتى تجميلها.

لم تختلف إطلالة الشيخ نعيم العاشورائية في 17 حزيران من العام 2026، عن سابقاتها، بتخمتها من أدائه المرضي المكرر المذكور، إذ يقول في الشق السياسي والعسكري للإطلالة “الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على ربط ساحة لبنان كمقاومة وشعب بقوة الاستعداد للتضحية وإرغام إسرائيل على وقف العدوان.”

وقد تناسى عن قصد أن “العدوان” الإسرائيلي بمفهومه الخاص وبالمفهوم العام، لا يزال مستمرًا “جوًا وبرًا”، مع أنه قال في نفس الإطلالة إن “المقاومة في لبنان هي في مواجهة (هذا) العدوان”، ليقرّ من “جملة  زلاته” أن الوقائع على الأرض تدل على التوسع الإسرائيلي، ليكمل قول الحقيقة من دون أن يقصد طبعًا “نحن لا نقاتل من أجل شقفة أرض، ولا تنظروا فقط على الموضوع العسكري”، مع أنه تناقض مع نفسه مرة أخرى بقوله “لم نُمكّنها من أن تسيطر على أرضنا وتستقر فيها…”

قد يكون الـ”Lapsus” الواضح الفاضح لحقيقة ما أعطاه الولي الإيراني في اتفاقه مع الأميركيين لأذرعه في المنطقة، ومنهم “الحزب” في لبنان، هو بإقرار لا وعي، صدر به أمين عام “الحزب” الذراع في نفس الإطلالة بقوله: “سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل، مسقطًا بهذه الزلة المذلة روايات وسرديات شرط الانسحاب الاسرائيلي المسبق لأي اتفاق مع الأميركي أو أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع  الإسرائيلي… كما يلتقي إقرار قاسم بـ”غيرته” على أمن الجنود الإسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية في 17 حزيران من العام 2026، مع تعهده وعهده على أمن المستوطنين الإسرائيلية داخل الكيان الغاصب، اللذين اطلقهما في 11 تشرين الثاني من العام 2025 حين قال بـlapsus فاضح: “كل أمن ‏المستوطنات كان موجودًا بشكل عادي ‏وطبيعي، ولا تستطيع إسرائيل أن تدّعي بأن أمنها معرض للخطر… لا توجد مشكلة على أمن المستوطنات… حجة إسرائيل ‏بالأمن المستقبلي، وهي الآن حققت أمنها وتعتدي، وواضح أن القدرات الموجودة عندها ‏تحفظها لفترات طويلة من الزمن”…

وفي تأويل وتفسير قاسم للأرقام الموجودة بالأوهام الموعودة، يقول إن “المقاومة أثبتت حضورها، وعلى كل حال الأرقام موجودة، أيام العصف المأكول 105 يوم من 2 آذار، عدد العمليات التي شنّتها المقاومة في 105 أيام هي 3185 عملية، معدل يومي للعمليات 30 في 105 أيام، ما بعد 16 نيسان، عندما قالوا هناك وقف لإطلاق النار، 17 عملية يوميًا في هذا الوقف المخروق من قبل إسرائيل. في المقابل، عدد آليات العدو المستهدفة 518 آلية، عدد الطائرات المستهدفة 85، أسقط الشباب 12 مسيرة و12 محلّقة وأصابوا مروحية والباقي أبعدوهم. الإصابات، هذا هو المعلن، ولكن هي أكثر من ذلك، الإصابات عند العدو الإسرائيلي 1347 إصابة، عندما تقول 1347 لا يوجد لزوم أن تقول قتيل وجريح”.

اللافت، أن الأرقام الحقيقية ترد على أوهام قاسم حتى لو احتسبنا في عدّاده أن إصابات العدو الـ1347 هي كلها في عداد القتلى … في حين أن التقارير المتقاطعة تقول إنها لم تتعدى الـ30،  لتشير بيانات ‌وزارة الصحة اللبنانية التي يشغلها وزير “الحزب” ركان ناصر الدين إلى مقتل 3783 شخصًا على الأقل وإصابة 11699 آخرين منذ الثاني من آذار حتى 14 حزيران، ليلة الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويشمل عدد القتلى 247 طفلًا و363 امرأة و133 من العاملين في القطاع الصحي. ولا تفرق أرقام الوزارة بين المدنيين والمقاتلين، ولم يذكر “الحزب” عدد أفراده القتلى الذي تقدره المصادر والوكالات المحلية والاجنبية بالآلاف… ناهيك عن ما رصدته الكاميرات من إستهدافات لمئات السيارات والدراجات وعشرات آلاف البنى التحتية والفوقية، من أقصى الجنوب الى قلب بيروت وبعلبك وجبل لبنان والضاحية، وجبلًا وساحلًا.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل