
أدى نشر الحكومة الأميركية مؤخرا لمئات من حالات الظواهر الغريبة المجهولة (UAPs) التي كانت مصنفة سابقًا ضمن الفئة السرية، إلى عودة فكرة زيارة الكائنات الفضائية لكوكب الأرض.
تشير استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة وأستراليا وعدة دول أخرى، إلى أن نحو ثلث الجمهور يعتقد بوجود كائنات فضائية، وفق ما نشره موقع (the conversation).
على الرغم من ظهور عدة مؤشرات توحي باحتمالية وجود كائنات فضائية، فإن هناك ثلاثة أسباب وجيهة تجعل زيارتهم لكوكب الأرض “غير مرجحة”، حسب دراسة نشرها موقع (Sciencealert).
الفضاء شاسع جدا بشكل يفوق خيالنا، حيث يقع أقرب نجم إلى شمسنا “بروكسيما سنتوري”، على بعد حوالي 40 تريليون كيلومتر، أي ما يعادل 268 ألف ضعف المسافة بين الشمس والأرض.
وهذا يُعادل 4.3 سنة ضوئية وفقًا لقياسات علماء الفلك.
السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة بسرعة 300,000 كيلومتر في الثانية.
لا يمكن للبشر السفر عبر الفضاء إلا بسرعة ضئيلة مقارنةً بسرعة الضوء باستخدام التقنيات الحالية.
حتى أسرع مركبة فضائية لدى البشرية وهي “مسبار باركر الشمسي”، لا تتجاوز سرعتها القصوى 191 كيلومترًا في الثانية تقريبًا، أي ما يعادل 0.064% من سرعة الضوء.
بهذه السرعة، سيستغرق الوصول إلى “بروكسيما سنتوري” حوالي 6,650 عاما كاملة.
فقد سبق أن أثبت عالم الفيزياء الحاصل على جائزة نوبل، ألبرت أينشتاين، أن “الزمن نسبي”، فمعدل تدفق الزمن ليس واحدا في كل مكان في الكون.
كلما زادت سرعة المركبة الفضائية من الأرض، تباطأ مرور الوقت بالنسبة لركابها، وهو ما يعرف بـ”تمدد الزمن”.
على سبيل المثال، عندما عاد رائد الفضاء التابع لناسا، سكوت كيلي، إلى الأرض بعد عام قضاه في محطة الفضاء الدولية، كان أصغر من توأمه المتطابق بأجزاء من الثانية.
بالنسبة لأي كائنات فضائية، سيكون الفرق أكبر بكثير نظرا لتطلب رحلة الذهاب والعودة من نظام نجمي بعيد “سرعة أعلى بالضرورة”.
بذلك، ستعود الكائنات الفضائية إلى كوكبها الأم وهي أكبر عمرا من وقت مغادرتها ربما بـ100 عام أو أكثر.
يحتاج السفر عبر النجوم إلى “متطلبات طاقة هائلة”، حيث تزداد كتلة المركبة الفضائية مع السرعة، لذا يلزم توفير كمية متزايدة من الطاقة لتسريعها.
عند سرعة الضوء، تصبح المركبة ذات كتلة هائلة، مما يتطلب كمية هائلة من الطاقة، من المستحيل توفيرها نظريا.
بحسب الفيزيائي المكسيكي، ميغيل ألكوبيير، يمكن “السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء، لكن الأمر ينطوي على تحديات جمة ومتطلبات طاقة هائلة غير ممكنة حاليا”.
“المحيط الحيوي” هو المنطقة التي يمكن أن تعيش فيها الكائنات الحية على كوكب الأرض، ويصفه العلماء بـ”الفريد من نوعه”.
الأكسجين ليس ساما بالنسبة للإنسان، ولكنه شديد التفاعل وقد يكون ضارا بالنسبة للكائنات الفضائية، وبالتالي فهي تحتاج لارتداء بدلات واقية كما يفعل البشر عند زيارة بيئات قاسية أو سامة.