#adsense

كيف يختار فيفا رجل المباراة؟

حجم الخط

 

المباراة

أعاد الجدل المتعلق بجائزة أفضل لاعب في المباراة إلى الواجهة خلال منافسات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد اعتراض عدد كبير من الجماهير والمتابعين على نتائج بعض اختيارات الجائزة، خاصة في مباراتي السعودية أمام أوروغواي والمغرب أمام البرازيل.

وشهدت الجولة الأخيرة من البطولة حالة واسعة من النقاش عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب عدم منح الجائزة إلى الحارس السعودي محمد العويس، رغم تألقه اللافت أمام منتخب أوروغواي، حيث لعب دوراً محورياً في الحفاظ على نتيجة فريقه من خلال تصديه لعدة فرص خطيرة. وبحسب تقييمات موقع “صوفا سكور” المتخصص في الإحصاءات الرياضية، حصل العويس على تقييم بلغ 7.6 درجات، إلا أن الجائزة ذهبت إلى لاعب أوروغواي فيديريكو فالفيردي الذي نال تقييماً أقل بلغ 6.4.

وفي مواجهة أخرى أثارت بدورها الكثير من التساؤلات، تعادل المنتخب المغربي مع نظيره البرازيلي بهدف لكل منهما، وشهد اللقاء أداءً مميزاً من لاعب المغرب الشاب أيوب بوعدي الذي قدم مستوى لافتاً طوال المباراة. ورغم ذلك، ذهبت جائزة أفضل لاعب إلى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور بعد تسجيله هدف التعادل، الأمر الذي اعتبره كثير من المشجعين قراراً غير منصف مقارنة بما قدمه اللاعب المغربي.

هذه الحالات أعادت طرح سؤال يتكرر في كل نسخة من كأس العالم: كيف يتم اختيار أفضل لاعب في المباراة؟

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قد اعتمد منذ كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا نظام تصويت الجماهير لاختيار أفضل لاعب في كل مباراة عبر موقعه الإلكتروني. وفي مونديال البرازيل 2014، توسعت عملية التصويت لتشمل منصات التواصل الاجتماعي، حيث أُتيح للمشجعين التصويت عبر منصة تويتر باستخدام الوسم المخصص للجائزة.

واستمرت الآلية نفسها خلال بطولة كأس العالم 2018 في روسيا، من خلال الموقع الرسمي للفيفا والتطبيقات الرقمية التابعة له، بينما تعتمد النسخة الحالية من البطولة على تصويت الجماهير عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي.

ويوضح “فيفا” أن المشجعين يمكنهم التصويت للاعب الذي يرون أنه تميز بمهاراته الفردية وروح الفريق وتأثيره في مجريات المباراة. وتبدأ عملية التصويت خلال اللقاء وتستمر حتى نهايته، حيث يمكن للمستخدمين اختيار اللاعب المفضل لديهم من قائمة تضم جميع المشاركين في المباراة.

ورغم بساطة هذه الآلية، فإنها تواجه انتقادات متكررة بسبب اعتمادها على شعبية اللاعبين أكثر من اعتمادها على الأداء الفني داخل الملعب. ويرى كثيرون أن النجوم العالميين يحظون بفرص أكبر للفوز بالجائزة نظراً لقاعدتهم الجماهيرية الضخمة حول العالم، حتى في المباريات التي لا يقدمون خلالها أفضل مستوياتهم.

ولم يكن الجدل جديداً على البطولة، إذ شهدت نسخة قطر 2022 انتقادات مماثلة، كان أبرزها فوز البلجيكي كيفن دي بروين بالجائزة بعد مباراة منتخب بلاده أمام كندا، رغم اعتراف اللاعب نفسه بأنه لم يقدم أداءً استثنائياً. وقال دي بروين حينها إنه لا يعرف سبب اختياره، مرجحاً أن يكون ذلك بسبب شهرته واسمه الكبير.

كما أثار حصول البرتغالي كريستيانو رونالدو على الجائزة في إحدى مباريات منتخب بلاده خلال مونديال قطر الكثير من النقاش، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن زملاءه كانوا الأجدر بها، وهو ما ألمح إليه اللاعب نفسه عندما أكد أن الجائزة كان يمكن أن تذهب إلى أكثر من لاعب من المنتخب البرتغالي.

ومع استمرار الاعتماد على تصويت الجماهير، يبدو أن الجدل حول هوية الفائز بجائزة أفضل لاعب في المباراة سيظل حاضراً في البطولات الكبرى، خصوصاً عندما تتعارض نتائج التصويت مع تقييمات الأداء الفني والإحصائي داخل أرض الملعب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل