
أعرب هيرفي رينارد، مدرب المنتخب التونسي، عن خيبة أمله الكبيرة من الأداء الذي قدّمه الفريق في الخسارة المذلة برباعية نظيفة أمام اليابان، صباح الأحد، في الجولة الثانية من المجموعة السادسة بكأس العالم.
أشار المدرب الفرنسي إلى وجود “نقص فادح في التواصل” بين الخطوط وخصوصا في المنطقة الدفاعية، هو ما أدى إلى هذه النتيجة.
وبهذه النتيجة ودع المنتخب التونسي المونديال مبكرا قبل مباراته الأخيرة في دور المجموعات المقررة أمام هولندا صباح الجمعة المقبل.
الهدف المبكر يبعثر أوراق رينارد
وقال رينارد في أول تصريح له عقب المباراة التي احتضنها ملعب مونتيري، عبر شبكة بي إن سبورتس إن فريقه اصطدم بهدف مبكر (ق4) “أثر بشكل كبير على معنويات اللاعبين” أمام منتخب ياباني وصفه بـ”الطراز العالي”، معترفا بأن الهشاشة الدفاعية تواصلت في الشوط الثاني حيث لم يتمكن الفريق من حماية شباكه “على الوجه الأكمل”.
أضاف المدرب الفرنسي البالغ من العمر 57 عاما الذي تولى المهمة خلفا لصبري اللموشي بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-1: “لدينا إشكاليات في كل الخطوط، وخصوصا الدفاع. رصدت نقصا فادحا في التواصل بين اللاعبين، وهو ما جعلنا نرتكب ذلك الكم الهائل من الأخطاء التي دفعنا ثمنها باهظا”.
أكد: “مردودنا لم يكن مقبولا بتاتا، ولم يرتقِ إلى مستوى بطولة بحجم كأس العالم. يجب أن نعترف بذلك ولا نبحث عن أعذار”.
تلميح للرحيل؟
وأقرّ رينارد بأنه جهّز الفريق للمباراة في “وقت وجيز”، لكنه شدّد على أنه تابع عددا من مباريات المنتخب التونسي السابقة، وأن لديه معرفة شاملة بكرة القدم التونسية بحكم إشرافه السابق على منتخبات أفريقية أخرى.
أوضح أنه لن يخوض في تفاصيل مرحلة ما بعد المونديال، وهو ما يمكن تفسيره بأنه لن يكمل المهمة بعد المونديال، إذ قال: “جئت لتدريب المنتخب خلال كأس العالم، لذلك لا يمكنني التطرق حاليا لما بعد البطولة”.
اختتم بالقول: “لن أرمِ بالمسؤولية على غيري، أنا أتحمّل مسؤوليتي كاملة عن مباراة اليوم”، وفقا لما نقلته عنه إذاعة جوهرة إف إم التونسية عبر موقعها الإلكتروني.
السخيري: اعتراف مؤلم
كما وجّه إلياس السخيري، قائد المنتخب التونسي، اعتذارا صريحا للجمهور التونسي، معترفا بأن الأداء الذي قدمه الفريق في مباراتي السويد واليابان كان “مخجلا” وغير مقبول، مشددا على أن اللاعبين يتحملون مسؤوليتهم الكاملة عن النتائج الكارثية في كأس العالم.
ووفقا لـ إذاعة جوهرة قال السخيري، في تصريحات عقب الخسارة الرباعية أمام اليابان صباح الأحد في مونتيري: “نعتذر للشعب التونسي… ولا بد لنا أن نتحمل مسؤولياتنا. لم نكن في المستوى المأمول لخوض مسابقة كأس العالم”.
أقرّ قائد “نسور قرطاج” بأن الفريق يفتقر فعليا إلى المستوى المطلوب للتنافس في هذه البطولة، قائلا: “الحقيقة أننا لا نملك المستوى الذي يؤهلنا لخوض بطولة في هذا الحجم. المشاركة في المونديال تتطلب عملا عميقا ومتواصلا على مدى سنوات”.
ودعا السخيري إلى وضع “خارطة طريق ومشروع مستقبلي” شامل للنهوض بكرة القدم التونسية، مع التركيز على التكوين من قاعدة الناشئين والشباب، فقال: “إذا أردنا أن نطور كرة القدم التونسية، فلا بد من العمل على أكثر من مستوى، أسوة بعدد من المنتخبات الأفريقية”.