#dfp #adsense

“لبنان اليوم” على طاولة سويسرا.. ترقب للجولة الخامسة من المفاوضات

حجم الخط

"لبنان اليوم" على طاولة سويسرا.. ترقب للجولة الخامسة من المفاوضات

عاد اسم “لبنان اليوم” إلى الواجهة في سويسرا، لا كرمز للازدهار والاستقرار، كما كان سابقاً، بعدما بدّدته ميليشيات “المحور”، بل كأحد الملفات الأساسية على طاولة الحوار الأميركي – الإيراني في منتجع بورغنشتوك المطلّ على بحيرة لوسيرن. وقد احتلّ وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية موقعًا متقدمًا في النقاشات، في ظل السعي إلى منع انفجار جديد يهدد المنطقة بأسرها.

في ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، علمت “نداء الوطن” أن الوفد اللبناني المفاوض تلقّى التعليمات الأخيرة من رئيس الجمهورية جوزيف عون، فيما يبقى خط التواصل مفتوحًا بين عون ورئيس الوفد سيمون كرم والسفيرة ندى معوض والوفدين المدني والعسكري. وسيكون اليوم الأول من المفاوضات مشتركًا، إذ يجتمع الوفدان اللبناني والإسرائيلي، بشقّيهما المدني والعسكري. أما اليوم الثاني، فسيكون عسكريًا بامتياز، فيما يُخصّص اليوم الثالث للتفاوض السياسي برئاسة كرم.

في المعلومات، الوفد اللبناني سيجدّد طرح منطقة النبطية منطقةً تجريبية، إلا أن المعطيات تشير إلى رفض إسرائيلي لهذا الطرح. وفي المقابل، قد يُطرح الساحل الممتد من صور إلى الزهراني وصيدا بديلا تجريبيًا، غير أن الأجواء تؤكد استمرار الرفض الإسرائيلي، خصوصًا بعد التقدم الميداني في منطقة علي الطاهر، التي تُعدّ أحد أكبر المراكز العسكرية لـ”الحزب” في الجنوب. ويعكس هذا الرفض طبيعة الموقف الإسرائيلي من التسوية، إذ تتعامل تل أبيب مع وقف إطلاق النار بوصفه هدنة موقتة. وهي تتمسك ببقاء قواتها داخل ما تسميه “المناطق الأمنية”. وفي هذا السياق، قال بنيامين نتنياهو: “سنبرم اتفاقًا مع لبنان عندما نتخلّص من تهديد الحزب”. إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن “الجيش سيبدأ، خلال الأيام المقبلة، خفض عديد قواته في جنوب لبنان، بعد استكمال معظم مهماته الهجومية، وأن الجانبين اللبناني والإسرائيلي سيحددان هذا الأسبوع المناطق التي أُخرج منها “الحزب”، تمهيدًا لتسليمها إلى الجيش اللبناني”.

وفي موازاة المسار التفاوضي، علمت “نداء الوطن” أن الرئيس جوزاف عون يدرس إمكان القيام بزيارات متتالية إلى السعودية وقطر، لشكرهما على الدور الذي أدّتاه في وقف التصعيد، والتشاور في المرحلة المقبلة ومسار المفاوضات في واشنطن. وتشير المعلومات إلى أن برنامج عون يتضمن زيارة إلى تركيا، يلتقي خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان، للبحث في العلاقات الثنائية والدور الذي يمكن أن تضطلع به أنقرة في المرحلة المقبلة على مستوى المنطقة.

فيما تتردد معلومات عن احتمال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبنان خلال الأيام المقبلة، علمت “نداء الوطن” أن الدولة اللبنانية لم تتلقَّ أي إشعار رسمي. كما أن عراقجي لم يُبلغ الرئيس عون بنيته زيارة بيروت خلال الاتصال الذي تم بينهما. ومعلوم أن عراقجي يعتزم القيام بجولة على عدد من دول المنطقة، إلا أنه لم يُحسم حتى الساعة ما إذا كان لبنان مدرجًا على جدولها.

في الموازاة، يتّجه الوفد اللبناني بشقيه الديبلوماسي والعسكري إلى واشنطن بتوجّهات ثابتة تقدم أولوية وقف النار وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي والانفتاح على طرح المناطق التجريبية بعد تصويب الآلية المحتملة لهذا الطرح. وتؤكد أوساط معنية بالاستعدادات للجولة الخامسة عبر “النهار” أن لبنان يأخذ في الاعتبار وبكل جديّة تأثيرات إعلان التفاهم الأميركي الإيراني على مجمل الوضع المتفجّر على الجبهة اللبنانية ولن يضيره إطلاقاً، إن ثبت وقف النار بفعل هذا التطور. ولكن ذلك لا يعني القبول أو التسليم بما يطلقه الفريق المؤيّد لإيران من دعوات إلى التراجع عن خيار التفاوض المنفصل تماماً عن المسار الإيراني، بقصد الإبقاء على الوصاية الإيرانية على الورقة اللبنانية والتلاعب بها في سوق الصفقات والمزايدات الدولية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل