Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان في “مجموعة تفادي التصعيد” مع إيران

لم يكن تطوّراً عادياً أن يبلغ التشابك حول لبنان، ذروته في مسارَي المفاوضات الأميركية الإيرانية من جهة واللبنانية الإسرائيلية الأميركية من جهة ثانية، عشية الجولة الخامسة من مفاوضات المسار الثاني وغداة انطلاق المفاوضات التنفيذية على المسار الأول.

وإذ بدا الأمر “حمّال أوجه”، أي أنه انطوى على إيجابيات في عدم “استغفال” لبنان في إنشاء ما سمي خلية أو مجموعة عمل لتفادي التصعيد في لبنان، ارتسمت في المقابل معالم سلبية لا يمكن تجاهلها في الاعتراف الأميركي لإيران بدور أمني رقابي في لبنان كأنها تقر ضمناً بنفوذها، في حين ظلّت معالم هذه المجموعة غامضة كما دورها، وأثارت تساؤلات كثيرة وحذرة لجهة التشابك المحتم الذي سيواجه لبنان على مساره التفاوضي لدى اتفاقه مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على إجراءات وترتيبات لا بد منها في جنوب لبنان.

وأفادت “النهار” بأن سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حماده معوض، كثّفت تحركاتها الديبلوماسية واتصالاتها السياسية في واشنطن منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مسعى الدولة اللبنانية، ممثلةً برئيس الجمهورية جوزف عون، لضمان حضور لبنان الرسمي في أي نقاشات أو مشاورات أو تفاهمات تتصل بمستقبله أو تنعكس على أوضاعه الداخلية. وبحسب مصادر مطلعة، شدّدت السفيرة معوض خلال لقاءاتها مع مسؤولين أميركيين، على ضرورة أن تكون الدولة اللبنانية شريكاً أساسياً في أي مسار يتعلق بلبنان، مؤكدةً أن أي مقاربة للملفات اللبنانية تستوجب التنسيق المباشر مع الرئيس عون، واحترام سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني. وأضافت المصادر أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز مستوى التواصل والانخراط الأميركي مع الرئيس عون، بما يعكس قناعة داخل الإدارة الأميركية بأن أي ترتيبات أو تفاهمات مرتبطة بلبنان لا يمكن أن تنجح من دون شراكة مباشرة مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.

الوضع الميداني

أما في الجانب الإسرائيلي، فوسط تواصل الهدوء الذي عمّ الجنوب لليوم الثاني، تحدّثت تقارير الإعلام الإسرائيلي عن توقّعات بأن يُقلّص الجيش الإسرائيلي في الأيام المقبلة قواته في جنوب لبنان، وذلك بعد استكماله معظم مهامه الهجومية، بالتزامن مع الاجتماع الذي سيُعقد هذا الأسبوع بين وفدَي المفاوضات الإسرائيلي واللبناني. ونقل عن مصدر أن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى الانسحاب جزئياً من الخط الأصفر في لبنان، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني سيعمل تحت رقابة أميركية في مناطق ستنسحب منها إسرائيل. وقال المصدر إن فريقي إسرائيل ولبنان سيحددان في محادثاتهما المناطق التجريبية التي ستنقل للجيش اللبناني.

Exit mobile version