Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ عريضة معراب ومسؤولية إيران عن سداد الحساب (انطوان سلمون)

لم يكن مضمون العريضة التي وقعها المجتمعون في معراب 3 في 28 آذار من العام 2026 والذي انبثق عنها الوفد الذي زار رئيس الحكومة نواف سلام، الّا تأكيدًا على ما دأب المسؤولون الإيرانيون على تكراره وما لاقاه به مسؤولو “الحزب” على توثيقه بالكتب والوثائق والتصاريح، منذ وثيقة التأسيس في 16 شباط من  العام 1985 حتى تصريح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في 18 حزيران من العام 2026 .

فبعد أن تأكد  المؤكد عن  مسؤولية إيران على تحريك ذراعها وحزبها في لبنان  ليضغط بإصبعه على صاعق إشعال الساحة اللبنانية، بدءًا من الجنوب ثأرًا لخامنئي، وكرمى لمصالح إيران في الحرب والمفاوضات فالسلام مع الشيطان الأكبر، وبعد أن بات الجواب  على  “من يتحمل المسؤولية عن الحرب” معروفًا، أصبح من الضروري ردّ الكلفة  المعنوية والمادية والقانونية والجنائية وإرسال فواتيرها بالوثائق الى النظام الإيراني المتسبب والمحرّك، الآمر والناهي، انطلاقًا من البعد الوطني ـ السيادي الذي يجب على الدولة اللبنانية بمؤسساتها وعلى رأسها الحكومة اللبنانية تأمينه، من خلال اتخاذ إجراءات سيادية توثق الأضرار التي جلبها لنا “الحزب” الفصيل في الحرس الثوري الإيراني والذي توثق أيضًا حضوره وإدارته للمعركة، من الفنادق والأبنية والأحياء المدنية المأهولة مجازفًا بحياة قاطنيها من اللبنانيين… كما توثق بسقوط “شهداء” لقادة وعناصر   إيرانيين من الحرس، دخلوا  الأراضي اللبنانية إما خلسة أو بجوازات سفر مزورة… تضاف الى مضبطة الاتهام هذه عشرات التصاريح الصادرة عن الإيرانيين وحرسهم في إيران وفصيلهم في لبنان عن القرار الإيراني في إشعال الحرب المنزلة على اللبنانيين ضد إرادة دولتهم وبمعزل عن إدارتها كما تقتضي دساتير الدول وقوانينها وكما تلزم القوانين و المواثيق الدولية.

في ظل قرب قبول الإيراني المتسبب بالحرب اللبنانية، بشرط الإفراج عن أمواله المجمدة بالخارج والذي يقضي بـ”أن لا يذهب ما أفرج عنه” الى أذرع إيران في المنطقة ولا سيما “الحزب” في لبنان، يصبح لزامًا على الدولة اللبنانية وعلى الحكومة بشكل خاص على ما طالبته به العريضة المنبثقة عن معراب 3، أن تطلب من الراعي الأميركي إدارة “تعويض اللبنانيين” دولة وشعبًا من تلك الأموال، إيفاء للدين وثمنًا للعطل والضرر الموثق بالمسبب وبالنتائج، وهنا يطلب الموقعون على العريضة  من الحكومة في 6 و7 من الإجراءات الواجب اتخاذها: “تكثيف الاتصالات الدبلوماسية والقانونية مع الولايات المتحدة الأميركية والدول والمنظمات المعنية بشأن الأصول الإيرانية المجمدة وأي آليات أو برامج تعويض قائمة أو مستقبلية… و”توجيه مذكرة رسمية للمطالبة بإدراج لبنان ضمن الجهات المتضررة المستحقة لأي تعويضات أو تسويات دولية أو أموال إيرانية مجمدة قد تُخصص لهذا الغرض”.

الاجراءات التسع التي يجب على الحكومة الإسراع باتخاذها تثبت أن الدولة لم تقرر الحرب، كما أنها تلاحق من قررها قانونيًا، وتؤمّن بالعدالة مصدر تمويل لإعادة الإعمار بلا ديون جديدة. وهي ليست ملفًا عدائيًا ضد إيران، بل هي مقاربة ناجحة ناجعة هدفها حماية لبنان من تكرار ما كان قد أدلى به رئيس الحكومة الشرعية فؤاد السنيورة بعد انطلاق حرب تموز في العام 2006 “الدولة آخر من يعلم وأول من يُطالب”.

 

إقرأ أيضًا

Exit mobile version