
موقف من موقف:
طالعنا الياس مخايل المر، عبر جريدة الأخبار، بمطالعة بنى عليها قرارات ظنّ ومحاسبة و ادانة بحق التاريخ والعلوم السياسية والعلاقات الدولية دون اقامة اي دليل على ما ادلى به في مطالعته، وخصوصًا بحق الشعب المسيحي والذي بأكثريته رغم حملات التجني والتزوير ومنها المحاولة البائسة الذي خطّها “الخبير في العلاقات الدولية” أمين عام الاتحاد المشرقي” قد محض ثقته وصوته وتأييده لراعيه الصالح المتمثل ب”رئيس اكبر حزب مسيحي في لبنان” كما جاء في الرسالة التي “ملأت دنيا الممانعين” و”شغلتهم” وجندت ابواقهم في سبيل التقليل من عظمة شأنها ومحاولة تبخيس شأن مضمون الرد الأميركي عليها والتي ما زالت جاهدة مجاهدة في سبيل الاستمرار والتمادي في اداء العقل المخرب بتجريب ما جربّه اعداء المسيحيين من السبعينيات حتى لحظة كتابة مطالعة الذميّ الهوى والانتماء والتبعية والمسيحي المشرقي فقط على بطاقة الهوية.
ف”مشكلة الخطاب” التي اسقطها كاتب المحور من الممانعة وتحديدا من “الحزب” المحرّك على الدكتور سمير جعجع وقوّاته والتي “تقوم على تحميل الآخر مسؤولية كل فشل وتبرئة الذات من تاريخ طويل من الخيارات الكارثية” ،تعود بنا الى تاريخ “الحزب” في التصفيات والمجازر بحق الداخل بأضعاف مضاعفة عن “ما انجزه” ضد إسرائيل وهنا يستوقفنا كلام الرئيس نبيه بري حليف “الشريك” الذي يطلب منا الخبير المرّ الجلوس معه اذ يقول رئيس حركة امل الشيعية مصححا في 3 كانون الثاني 1990″ نقول انهم قتلوا لنا من القادة باسم المقاومة اكثر مما قتلت اسرائيل. اسرائيل قتلت محمد سعد وخليل جرادي وهم قتلوا داود ومحمود وحسن ومحمد حمود ومحمد جزيني قائد المقاومة، واليوم ابو جمال قائد القوات النظامية والمسؤول العسكري لحركة امل وقائد المقاومة في ان معا”…
بالنسبة للخيارات الكارثية” فنترك للتاريخ القصير الذي كان من بطولة حزب الكاتب ان يتحدث عن نتائج حرب تموز 2006 “لو كنت اعلم” ونتائج خيار الدخول في الحرب السورية ومعاداة الدول العربية والخليجية والخيار الايراني الكارثي الذي انتج اسنادين كارثيين على لبنان واللبنانيين وعلى الشيعة وعلى الحزب من امينيه العامين الى اقل عنصر فقد اطرافه وعينيه في “كارثتي البايجر واللاسلكي”
وطبعا لم يجد الحزب الا الدولة والسلطة والشريك السني والمسيحي والدرزي ليحملهم “مسؤولية هذه الخيارات وتلك الكوارث” آلية اسقاط ما شب عليه الحزب وشاب على القوات اللبنانية وتحديدا على سمير جعجع اعتمدها الخبير الكاتب بالنسبة للالتزام باتفاق الطائف وخيار الدولة والانعزال، دون ان يذكر طبعا الدولة العميقة التي انشأها “الحزب” على انقاض مؤسسات الدولة ودون ان يذكر دويلة ايران في لبنان اكلا وشربا ورواتبا وميزانية وسلاحا وصواريخ ومؤسسات تربوية ومالية ومنصات تهريب وتصنيع المخدرات والممنوعات والمزورات من بضائع وعملات…
وطبعا يسيء الخبير ان يذكر قوافل المعتقلين المفترى عليهم من السياديين وعلى رأسهم سمير جعجع الذي يستهدفه اليوم الياس مخايل المر.
يسيء الكاتب كذلك ذكر الشهداء الذين سقطوا في فترة السلم بعد الطائف في ظل الوصاية السورية والايرانية وسلاح الحزب وبرصاصه وبعبواته على ما وثقت محكمة الشعب و التاريخ والمحاكم اللبنانية والعربية الخليجية والمحكمة الدولية…
اما بالنسبة لاسقاط المر هجرة المسيحيين على سمير جعجع فيعلم القاصي والداني ان موجات الهجرة الكبيرة بدأت مع حلفاء “الوطن البديل للفلسطينيين” دون ان نغفل دور الحزب منذ نشأته في تهجير المسيحيين من الضاحية الجنوبية وبيروت والجنوب والبقاع كذلك موجات الهجرة مع النظام السوري واتباعه “شكرا سوريا الاسد” الذي قال “ان كل شبر من ارض لبنان هو تماما كأي شبر من ارض سوريا” وزادت بعد اغتيال “حبيب النظام السوري” للرئيس بشير الجميل والاغتيالات التي سبقت ولحقت، والحروب التي شنّتها سوريا بجيشها وحركة 6 شباط التي انتفضت على الجيش اللبناني والذي يحرص عليه الياس مخايل المرّ، وهنا يجدر التنويه ان مسؤولية كبرى في هجرة المسيحيين تقع على ميشال عون حليف الحزب الذي شن حروب التحرير والغاء القوات واستجر اجتياح المناطق المسيحية وعون نفسه “اتت به بندقية المقاومة رئيسا مدعوما من “الحزب” بكل خياراته الكارثية المالية والتي هجّرت ما تبقى من مسيحيين بعد الانهيار المالي والنقدي والاقتصادي …لتكمل خيارات وقرارات الحزب الآتية من خارج الحدود على ما تبقى من ثقة واطمئنان وآمان لدى اللبنانيين عامة والمسيحيين دافعة اياهم الى البحث عن ملاذاتهم الآمنة في بلاد الله الواسعة خارج الوطن.
.jpg)