#dfp #adsense

من هالعين قبل هالعين!! (ميشال طوق)

حجم الخط

قبل الطوفان الذي عوض أن يصل الى الأقصى، دمر بالكامل كل من خطط ونفذ ودبر وساند.
كنا نضع بعض الاحتمالات لما يمكن أن يكون البديل عن تسليم حزب الوقاحة سلاحه للدولة اللبنانية، مع أنه كان من سابع المستحيلات لما لهذا الفصيل من تجذر في ارتهانه للدولة الإسلامية وارتباطه العضوي العقائدي بها، وكان أفضل ما كنا نصل إليه، أن يحصل هذا الحزب في حال رضي بتسليم سلاحه، على عفو عام عن كل المآسي والويلات التي تسبب بها وكل جرائم القتل والتصفيات التي قام بها وكل النهب والسرقات والسطو على مقدرات الشعب اللبناني… كان سيكون بديلاً منصفاً لهذه الخطوة التي ستساهم في إعادة بناء الدولة اللبنانية على أسس جديدة ومتينة من جديد بعد كل ما مرت به في مئويتها الأولى!!

لكن هذا، وكما هو الواقع، من سابع المستحيلات، وبعد كل الذي حصل وما سببه هذا من دمار وخراب وموت، وبعد أن مُني بخسارات لا تعد ولا تحصى في العديد والعتاد والهيبة والصورة، يخرج علينا بعض موتوريه وبكل وقاحة، ليطاليوا بجوائز ترضية مقابل تخليهم عن السلاح، تماماً كالفاشل في وظيفته الذي يطالب مديره بترقيته وزيادة راتبه!!!!

لن نعيد سرد المآسي والويلات والمصائب التي تسبب بها هذا الفصيل وأسقطها على رؤوس الشعب اللبناني، ولا عن الجرائم التي ارتكبها على كافة المستويات، فكل العالم ما عداه هو والذميين الذين يؤيدوه، يعلم جيداً كمية الشر والظلام التي يمثلها ويجسدها هذا الفصيل، ولذلك نريد أن نسأل عن الذي فعله ليستحق أي مكاسب جديدة يتخلى عنها اللبنانيون كرمى لعيونه ليرضوه ويرضى عليهم، مقابل سلاحه الخردة الذي لم يجلب إلا الويلات ولم يعد له أي قيمة في موازين القوى لا خارجياً ولا داخلياً؟؟!!

يقول الطبيب والفيلسوف الكبير إين سينا المولود في مدينة همدان إيران، ومنذ 1000 سنة تقريباً، عن ذات البشر الذين وصلت بلاويهم إلينا:
بُلينا بقومٍ يظنون أن الله لم يهدِ سواهم، يدعون الناس إلى الجنة، وهم عاجزون عن دعوة يتيمٍ إلى مائدة.

مع مرور السنين، لم يقتصر الأمر على قوم إبن سينا فقط، وإنما على كل أتباعهم أيضاً، حيث ازدادوا وقاحة وتعجرف وتعصب بعد الثورة الإسلامية، ما أوصلهم هم وأتباعهم الى أسفل التصنيفات الحضارية بين شعوب العالم.

أينما حلّ هؤلاء حل الدمار، وقرى الجنوب التي سويت بالأرض خير شاهد على جهلهم وعمى بصيرتهم، وعلى تحكم الغرائز والماورائيات التي تؤثر بشكل كبير في اتخاذ قراراتهم، وبالتالي لا يوجد أي عاقل يقبل بأن يمسك أحد من هؤلاء المتزمتين الماورائيين بأي مفصل من مفاصل الدولة اللبنانية، التي تحتاج الى سنين طويلة لإصلاح ما خربه هذا الفصيل الإيراني، لأنهم يدركون جيداً بأن مصير كل ما يضع يده عليه هؤلاء سيكون كمصير قرى الجنوب المنكوبة وشعبه المشرد.

من يراهن على تخويف اللبنانيين ليأخذ منهم المكاسب على جنونه وجهله، سيكون كمن ضرب رأسه بالحائط 1000 مرة ولم يتعلم من الأخطاء القاتلة التي ارتكبها وما زال، وعليه أن يعي تماماً أن كل اللبنانيين بما فيهم معظم الشيعة، وإن ظل فاقداً لوعيه وفي قمة صرعه، لن يرضوا بعد اليوم بالفدرالية فقط، وإنما بالانفصال التام عن هؤلاء السقيمين المعتوهين الذين لا يتقنون إلا فن التدمير والتفنيص والتهويل.

خبر عاجل