Site icon Lebanese Forces Official Website

مكوّن من 14 بنداً.. تفاصيل الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

توصل لبنان وإسرائيل مساء أمس الجمعة إلى الاتفاق الإطاري بين الطرفين مكون من 14 بنداً. من بين بنود الاتفاق، أن تستعيد القوات المسلحة اللبنانية سلطتها في جميع أنحاء لبنان، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، ما يسمح للجيش الإسرائيلي بالانسحاب تدريجيا من الأراضي اللبنانية.

وفي الاتفاق، يؤكد لبنان أن قواته الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان ودفاعه، والبت في مسائل الحرب والسلام.

أيضا يتضمن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان، أن يكون لإسرائيل الحق بالرد إذا تعرضت لهجوم من الحزب، مع ضرورة أن تعيش الدولتان بسلام جنبا إلى جنب.

كما ينص الاتفاق على تشكيل الطرفين فرق عمل لصياغة اتفاق شامل للسلام.

إلى ذلك أكدت مصادر لبنانية للعربية أن إطار العمل مع إسرائيل يتحدث بوضوح عن “إعادة انتشار مرحلية” ولا يتضمن أي اعتراف ببقاء عسكري إسرائيلي بشكل دائم.

وأضافت المصادر اللبنانية أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعارض مع مشروع إطار العمل ويتجاوزه.

وأشارت كذلك إلى أن انتشار الجيش لن يكون رهنا بإذن من إسرائيل.

ولفتت إلى أن إنشاء المناطق التجريبية يتم باتفاق متبادل ولا تحدده إسرائيل وحدها.

ووقّعت إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة الجمعة اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب على الجبهة اللبنانية.

وجاء اتفاق الإطار، بعد خمس جولات من المحادثات بين موفدين لبنانيين وإسرائيليين، تستضيفها وزارة الخارجية الأميركية، وتهدف خصوصا إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل والحزب، والتمهيد للتوصل إلى اتفاق بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع الذي رفعت فيها أعلام الدول الثلاث جنبا إلى جنب “يسرنا إعلان اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة”.

وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق “لإطار من أجل سلام دائم وأمن”.

من جهتها، قالت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، إن الاتفاق “خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، وتأمين وقف دائم ونهائي للأعمال العدائية، وتمكين شعبنا من العودة إلى أرضه”.

بدوره، قال السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر إن الاتفاق يضع “إيران خارج الصورة، والحزب خارج الصورة، والطريق إلى السلام بين إسرائيل ولبنان بات مفتوحا”.

واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان بعد إطلاق الحزب الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في مستهل الحرب في الشرق الأوسط.

وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية والاجتياح البري، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.

“مناطق تجريبية”

ورغم توقيع الاتفاق، أكدت إسرائيل والحزب أن خلافات كبيرة لا تزال قائمة.

وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن إنه “لا خيار” أمام اسرائيل إلا الانسحاب “دون قيد” من جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح الحزب.

وقال نتانياهو في مقطع مصوّر “الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح الحزب”.

وذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن الاتفاق ينصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محدودة في لبنان، وهو ما أكده نتانياهو حين أشار إلى أن إسرائيل ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على “منطقتين تجريبيتين”، إحداهما تقع “بالكامل خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني”.

وقال إن السكان الذين نزحوا من “المنطقة الأمنية” التي أقامها جيشه في جنوب لبنان، لن يُسمح لهم بالعودة، بموجب الاتفاق الجديد.

وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في أبريل، أكد الحزب مرارا رفضها.

ورغم إعلان أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانيا، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها وتقدمها البري، بينما واصل الحزب استهداف قواتها في جنوب لبنان، وشمال إسرائيل في بعض الأحيان.

وشهدت هذه الجبهة تراجعا في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيراني الأميركي في 17 حزيران، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.

وتصرّ إيران على تضمين أيّ اتفاق نهائي مع الأميركيين، وقف الحرب في لبنان، على رغم سعي الرئيس جوزيف عون إلى فصل ملفّ بلاده عن المحادثات الأميركية الإيرانية.

 

Exit mobile version