
فقد الفنان ومدير التصوير المصري طارق التلمساني بصره بشكل كامل، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأشهر الماضية، حيث يخضع حاليًا للرعاية الطبية داخل منزله في العاصمة المصرية القاهرة، وفق ما كشف مصدر من داخل نقابة المهن السينمائية.
وأوضح المصدر أن التلمساني واجه خلال السنوات الماضية عددًا من الأزمات الصحية، أبرزها معاناته من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب مشكلات متكررة في النظر، كان يتابعها بشكل دوري عبر فحوصات طبية لدى أطباء متخصصين.
وأشار إلى أن الحالة البصرية للفنان المصري تراجعت تدريجيًا رغم خضوعه لعدد من التدخلات الطبية الدقيقة، قبل أن يصل الأمر إلى فقدان البصر بصورة كاملة. وأضاف أن أسرته تتابع حالته بشكل مستمر، وقد استعانت بفريق تمريض متخصص لمساعدته على التأقلم مع وضعه الصحي الجديد وتلبية احتياجاته اليومية.
ولفت المصدر إلى أن التلمساني يتلقى الرعاية في منزله بالقاهرة وسط اهتمام كبير من أفراد عائلته، من بينهم ابنة عمه الكاتبة والمخرجة مي التلمساني، موضحًا أن حالته النفسية مستقرة، خلافًا لما تم تداوله حول تدهورها، لكنه يفضل خلال هذه الفترة عدم استقبال الزوار، في ظل رغبته بالابتعاد عن الأضواء والتركيز على حالته الصحية.
ومن المتوقع أن تصدر نقابة المهن السينمائية بيانًا رسميًا خلال الفترة المقبلة، يتضمن توضيحات حول تطورات الحالة الصحية للفنان المصري.
ويُعد طارق التلمساني من أبرز الأسماء في مجال التصوير السينمائي في مصر، حيث وُلد في القاهرة عام 1950، والتحق بالمعهد العالي للسينما، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية ويصبح واحدًا من أهم مديري التصوير في السينما والدراما المصرية.
وخلال مشواره الفني، شارك التلمساني في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، كما خاض تجربة التمثيل وظهر في مجموعة من الأفلام والمسلسلات، من بينها أفلام “السلم والثعبان” و”قضية أمن دولة” و”أوقات فراغ”، إضافة إلى أعمال درامية مثل “محمود المصري” و”لحظات حرجة” و”مسألة مبدأ” و”لقاء عالهوا”.
وكان التلمساني قد تعرض عام 2017 لجلطة في المخ أثرت على قدرته على الحركة بصورة طبيعية، كما خضع قبل ذلك لجراحة دقيقة في القلب، قبل أن تتفاقم مشكلاته الصحية خلال الفترة الأخيرة.