Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: “الحزب” دخل رسمياً مرحلة الارتباك السياسي

لا بالتهويل ولا بإحياء قاموس التخوين والفتنة يمكن محو ما تم توقيعه في واشنطن. فبعد سقوط احتكار قرار الحرب والسلم في “لبنان اليوم”، وعودة الدولة اللبنانية إلى موقعها الطبيعي على طاولة القرار والتفاوض، بدا واضحاً أن “الحزب”، ومن لفّ لفيفه، دخلوا مرحلة من الارتباك السياسي. فتارةً يُدفع باتجاه تحريك الشارع، وتارةً يُلوَّح بإسقاط اتفاق الإطار تحت قبة البرلمان، وتارةً أخرى تُنسج محاولات عبثية للإيقاع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش رودولف هيكل.

من هنا، تبدو محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري التلويح بنقض الاتفاق من داخل مجلس النواب أقرب إلى مناورة سياسية، باعتبار أن بري والمجلس النيابي لا يملكان في هذه المرحلة أي صلاحية لنقض اتفاق إطار لا يزال في مرتبة مذكرة تفاهم. وعلمت “نداء الوطن” أن بعبدا تتواصل بشكل مباشر وغير مباشر مع الرئيس بري وتضعه في أدق التفاصيل، وهو يعرف كل ما يدور، ومحاولة التنصل غير ناجحة، ويستطيع أي فريق قول ما يشاء.

أما بالنسبة إلى تحذير بري من اللعب بورقة الجيش، وهو ما صدر على لسان “الحزب”، فهو ساقط ويأتي في غير سياقه السياسي والعملي. وتؤكد أوساط بعبدا لـ”نداء الوطن” أن كل الكلام الذي يُساق منذ أمس الأول وتُشنّ على أساسه حملات عن أن رئيس الجمهورية طلب من قائد الجيش الاستقالة، لا أساس له من الصحة، وكلها سيناريوهات في مخيلات من يطلقها. فالعلاقة بين عون وهيكل أكثر من ممتازة، والهدف من هذه الحملة زرع الشقاق وسط المهمات الكبيرة الملقاة على عاتق الجيش، في حين لا يوفر الرئيس عون سبيلًا أو جهدًا لحماية المؤسسة العسكرية ولبنان، وستثبت الأيام المقبلة عدم صدقية هذا الكلام.

أما بحسب “النهار”، فلم يكن أدلّ على تهاوي الحسابات والرهانات لإسقاط الاتفاق أو عرقلته من الموقف البارز الداعم بقوة للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه مجلس التعاون الخليجي، في حين كان بعض الرموز اللبنانيين من معارضي الاتفاق والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل يزعمون أن بعض أسانيد معارضتهم متصلة بعلاقات دافئة لهم مع دول خليجية.

لذا بدأت الأنظار والاهتمامات في الساعات الأخيرة تتجاوز رصد ردود الفعل على الاتفاق للتركيز على ترقّب التفاصيل الإجرائية لتنفيذه والتي تشكّل الاختبار الحاسم لجدية وصدقية السلطة اللبنانية من جهة، والالتزام الجدي والحقيقي لكل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في إثبات إنجاح الاتفاق وتمكين السلطة اللبنانية من الردّ بالأفعال على الحملات المقذعة العنيفة التي يمضي معارضو الاتفاق وحلفاء إيران فيها ضدها.

في هذا السياق، اكتسبت زيارة قائد المنطقة الوسطى في القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إلى لبنان قادماً من إسرائيل، دلالات بارزة، حيث يقدّم توضيحات حول آلية تطبيق الاتفاق الإطار بين البلدين والذي سيجري تنفيذه بإشراف أميركي.

كما أدرجت مهمة كوبر في لبنان في إطار تسهيل تطبيق الاتفاق، وقد استقبله رئيس الجمهورية جوزيف عون في قصر بعبدا، في حضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت كيث هانيغان ورئيس فريق الميكانيزم الجنرال جوزف كليرفيلد.

Exit mobile version