
يواجه الفرنسي فيرلان ميندي، مدافع نادي ريال مدريد الإسباني، إجراءات قضائية بعد أن تم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة، على خلفية اتهام أحد الكلاب التي يملكها بالتسبب في إصابة مراهق وكلبين آخرين، عقب فراره من منزل اللاعب في إحدى ضواحي العاصمة الإسبانية مدريد.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فقد طلب الادعاء بالحق المدني إصدار حكم بالسجن لمدة ستة أشهر بحق ميندي، مع فرض غرامات مالية، على خلفية اتهامه بالتسبب في إصابات نتيجة ما وصفه بـ”الإهمال الجسيم”. وجاء ذلك وفق وثيقة صادرة عن إحدى محاكم مدريد بتاريخ 7 كانون الثاني، اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”.
في المقابل، لم تطالب النيابة العامة بسجن اللاعب، بل دعت إلى فرض غرامات مالية عليه، معتبرة أن القضية تندرج ضمن إطار جنحة بسيطة تتعلق بالتسبب في إصابات، وذلك بعد دراسة تفاصيل الحادثة والظروف المحيطة بها.
وتعود الواقعة إلى كانون الثاني عام 2023، عندما تمكنت أربعة كلاب يملكها ميندي من الخروج من منزله الواقع في منطقة ألكوبينداس الراقية شمال العاصمة مدريد، بعدما تُركت البوابة مفتوحة عقب دخول إحدى المركبات إلى المكان، وفقاً لما أوردته التقارير الإعلامية الإسبانية.
وبحسب تفاصيل الحادثة، فقد هاجم أحد الكلاب كلباً تملكه سيدة في المنطقة، ما تسبب له بإصابات بالغة، قبل أن تتدهور حالته الصحية لاحقاً، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ قرار بإخضاعه للقتل الرحيم.
وخلال محاولة أحد الأشخاص التدخل لوقف الهجوم، تعرض فتى يبلغ من العمر 17 عاماً للعض من قبل الكلب، كما أصيب أيضاً كلب آخر كان يرافقه أحد أقاربه أثناء نزهة في المنطقة.
وتبحث المحكمة في مدى مسؤولية اللاعب عن الحادثة، ولا سيما من ناحية إجراءات السيطرة على الحيوانات ومنع خروجها من المنزل، في وقت يؤكد فيه الادعاء أن الإهمال في تأمين المكان أدى إلى وقوع الأضرار والإصابات.
ويبلغ فيرلان ميندي من العمر 31 عاماً، ويشغل مركز الظهير الأيسر في صفوف ريال مدريد، حيث انضم إلى النادي الملكي عام 2019 قادماً من نادي أولمبيك ليون الفرنسي، ونجح خلال فترته مع الفريق في تحقيق العديد من الألقاب.
إلا أن مسيرة اللاعب مع ريال مدريد لم تكن خالية من الصعوبات، إذ عانى خلال السنوات الماضية من سلسلة من الإصابات التي أثرت على مشاركاته وانتظامه مع الفريق، رغم بقائه ضمن قائمة اللاعبين الذين يعتمد عليهم النادي في مركز الظهير الأيسر.
وتأتي القضية القضائية في وقت يواصل فيه ميندي مسيرته الرياضية مع ريال مدريد، بانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات أمام المحكمة بشأن الحادثة المتعلقة بكلبه.