#adsense

خاص ـ التفوق السيادي اللبناني يحجّم طهران.. دعم أميركي كامل

حجم الخط

تجاوز الحدث اللبناني أبعاده الإقليمية المعتادة ليتحول إلى زلزال جيو- سياسي في صدارة الاهتمام الدولي، حيث رصدت دوائر التحرير العالمية تفوقاً كاسحاً في البث المباشر والتغطية الاستثنائية للاتفاق الإطاري (اللبناني ـ الإسرائيلي ـ الأميركي) على حساب “مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران”، وهو مؤشر قاطع على أن الساحة اللبنانية سحبت البساط التحريري والسياسي بالكامل من تحت الأجندة الإيرانية المباشرة.

وفي الساعات الماضية، انتقل اتفاق الإطار من طابعه الدبلوماسي النظري إلى آليات الإشراف الميداني الصارم، بالتزامن مع إطلاق ما يمكن تسميته بـ”الميكانيزم الجديد” بين لبنان وإسرائيل بقيادة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ووصول قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إلى بيروت؛ لتثبيت الخطط التنفيذية الأمنية للاتفاق على الأرض.

كوبر وكليرفيلد والوفد المرافق التقوا مباشرة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا وانتقلوا إلى مكتب قائد الجيش في اليرزة، والهدف تنفيذ الاتفاق وتمكين القوى المسلحة الشرعية وحدها من بسط سيادتها حتى الحدود الدولية. وبدا بيان السفارة الأميركية في بيروت شديد الوضوح، إذ أشارت إلى أن “الاجتماع تناول البحث في مسار المرحلة المقبلة والإطلاق الرسمي لتنفيذ اتفاق الإطار، بما يهدف إلى البناء بسرعة وبشكل ملموس على الزخم الذي ولده هذا الاتفاق. وأوضحت السفارة أن “هذا الاتفاق يضع مساراً واقعياً للخروج من النزاع القائم، ويؤسس لعملية واضحة ومنظمة تهدف إلى استعادة سيادة لبنان ونزع سلاح الحزب”.

من هنا، تؤكد مصادر سياسية مطلعة مقربة من دوائر رسمية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “منطق الدوبلة” لم يعد قادراً على المناورة أمام شعار “الدولة الواحدة” الذي ثبّته رئيس الجمهورية جوزيف عون، مدعوماً بتنسيق صلب مع رئيس الحكومة نواف سلام والمؤسسة العسكرية، لإنهاء زمن الجزر الأمنية السائبة والتبعية للخارج.

وترى المصادر، أن هذا التحول الميداني المدعوم بقرار دستوري حازم يحتمي اليوم بمظلة ردع أميركية حديدية واستثنائية فوق صفيح المنطقة الساخن؛ إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) استنفاراً غير مسبوق لأكثر من 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، في رسالة جيو- سياسية بالغة الدلالة تهدف إلى حماية المصالح الاستراتيجية الكبرى ومنع انزلاق الإقليم نحو الانفجار الشامل أثناء تطبيق الترتيبات الجديدة.

وتؤكد مصادر دبلوماسية متقاطعة لموقع “القوات” في هذا السياق، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب “وضعت ثقلها العسكري الكامل لفرض جدار حماية مباشر حول المنطقة وفي صلبها الوضع اللبناني”، ما يبدد كلياً أوهام طهران وأداتها المحلية الحزب المحظور في القدرة على التملص من الالتزامات الدولية أو عرقلة قطار الشرعية، مهما تعالت السقوف والمواقف الافتعالية التخريبية في الشارع.

إن السقوط المدوي لجغرافيا “الممانعة” بعد انهيار خطوط إمدادها الإقليمية، وتفكك ترسانة وكيلها المحلي، يضع لبنان رسمياً وبقوة الإجماع الدولي على سكة الاستقلال الثالث، محولاً البلطجة السابقة والتهديدات الجوفاء للمحور المعزول إلى مجرد فصول متهالكة في كتاب حقبة الدويلة التي تُطوى صفحاتها الآن بقوة الشرعية وبسالة الجيش وميكانيزمات الحسم الميداني التنفيذي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل