
على الرغم من الانتشار الواسع لمنفذ USB-C واعتماده معيارًا موحدًا في معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة، لا يزال الاعتقاد السائد بأن جميع منافذ USB-C متطابقة من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا بين المستخدمين. ويؤكد خبراء التقنية أن تشابه شكل المنفذ لا يعني بالضرورة امتلاكه الوظائف نفسها، إذ تختلف إمكاناته من جهاز إلى آخر وفقًا للمواصفات التي تعتمدها الشركة المصنعة.
وبحسب تقرير نشره موقع SlashGear، فإن وجود منفذ USB-C في جهاز الكمبيوتر المحمول أو الهاتف الذكي لا يعني تلقائيًا أنه يدعم الشحن أو جميع المزايا المتقدمة، إذ يعتمد ذلك على نوع التقنيات المدمجة في المنفذ نفسه.
ويُعد USB-C من أكثر المنافذ تطورًا في الوقت الحالي، إذ يستطيع نقل البيانات بسرعات تصل إلى 80 غيغابت في الثانية عبر معيار USB4، كما يدعم نقل الصوت والصورة إلى الشاشات الخارجية، ويعمل مع تقنيات مثل DisplayPort Alt Mode وThunderbolt، إضافة إلى قدرته على توفير طاقة تصل إلى 240 واط من خلال معيار USB Power Delivery 3.1.
إلا أن هذه الإمكانات لا تتوفر بالضرورة في كل منفذ USB-C، إذ قد يكون بعض المنافذ مخصصًا لنقل البيانات فقط، أو لإخراج الصورة إلى شاشة خارجية، من دون أن يدعم استقبال الطاقة اللازمة لشحن جهاز الكمبيوتر المحمول.
ويشير التقرير إلى أن شحن أجهزة اللابتوب عبر USB-C يتطلب دعم معيار USB Power Delivery (USB PD)، وهو المعيار المسؤول عن تنظيم عملية نقل الطاقة بين الشاحن والجهاز. وفي حال لم يكن المنفذ يدعم هذا المعيار، فلن يتمكن المستخدم من شحن الجهاز عبره، حتى لو كان يحمل الشكل نفسه.
كما يلفت التقرير إلى أن استخدام تقنية Thunderbolt لا يعني أن جميع منافذ USB-C تدعمها، فهذه التقنية تحتاج إلى مكونات خاصة داخل الجهاز، ولا ترتبط بشكل المنفذ وحده.
وشهد معيار USB Power Delivery تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، إذ بدأ عام 2012 بقدرة قصوى بلغت 15 واط عبر منافذ USB-A وUSB-B، قبل أن ترتفع القدرة إلى 100 واط مع ظهور USB-C عام 2014 واعتماد معيار USB PD 2.0. أما الإصدار الأحدث USB PD 3.1، فقد رفع القدرة إلى 240 واط، وهو ما يكفي لتشغيل وشحن معظم أجهزة الكمبيوتر المحمولة الاحترافية.
ويُعد تعدد معايير USB أحد أبرز أسباب ارتباك المستخدمين، إذ ظهرت خلال السنوات الأخيرة إصدارات مختلفة مثل USB 3.2 Gen 1 وUSB 3.2 Gen 2 وUSB 3.2 Gen 2×2 وUSB4 وUSB4 Version 2.0، إلى جانب Thunderbolt 4 وThunderbolt 5، وجميعها تستخدم منفذ USB-C نفسه، لكنها تختلف في السرعة والقدرات والوظائف.
ورغم أن منظمة USB-IF وضعت شعارات ورموزًا لتمييز إمكانات المنافذ والكابلات، فإن الشركات ليست ملزمة بوضع هذه العلامات على أجهزتها، ما يجعل معرفة مواصفات المنفذ من خلال شكله فقط أمرًا مستحيلاً في كثير من الأحيان.
ولهذا السبب، ينصح الخبراء بالرجوع دائمًا إلى المواصفات الرسمية للجهاز لمعرفة وظائف كل منفذ USB-C. فبعض أجهزة Chromebook، على سبيل المثال، تدعم الشحن ونقل الصورة عبر جميع منافذ USB-C، بينما توفر أجهزة أخرى هذه الميزة في منفذ واحد فقط.
ولا يقتصر الأمر على المنفذ، بل يمتد أيضًا إلى الكابل المستخدم. فليست جميع كابلاتها متساوية من حيث الأداء، إذ تختلف في قدرتها على نقل البيانات والطاقة. كما أن بعض الكابلات القديمة من USB-A إلى USB-C قد تفتقر إلى عناصر الحماية اللازمة، ما قد يؤثر في سلامة عملية الشحن.
أما الكابلات المعتمدة التي تدعم الشحن بقدرات تصل إلى 100 أو 240 واط، فتحتوي على شريحة إلكترونية تعرف باسم E-Marker، تتولى تنظيم عملية التفاوض بين الشاحن والجهاز لتحديد قدرة الشحن المناسبة وضمان التشغيل الآمن.
ويخلص الخبراء إلى أن أفضل طريقة للاستفادة من إمكاناتها هي استخدام كابلات أصلية أو معتمدة، والاطلاع على مواصفات الجهاز قبل شراء أي شاحن أو كابل، لضمان الحصول على أعلى سرعة في نقل البيانات وأكثر عملية شحن كفاءة وأمانًا.
